الرئاسة.. من ينتظر تغير الظروف؟..

لبنان/تقاريرسياسيةموقع الفينيق الإخباري##•الرئاسة.. من ينتظر تغير الظروف؟.. •لا “فيتو” سعوديّاً على “أيّ اسم”•فرنجيّة لبس بدلة الرئيس فهل يلبّيه الحلفاء بالوعد؟•الستاتيكو الرئاسي مجدداً إلى دوامة المراوحة•لا “فيتو” سعوديّاً على “أيّ اسم”بديع يونس ــ اساس ـ لا يملك لبنان في رصيده الاقتصادي ما هو أهمّ وأكبر من قطاع الخدمات، ومن ضمنه القطاع السياحي. منذ منتصف القرن الفائت وما تلاه، وصولاً إلى الحرب اللبنانية، كانت “سويسرا الشرق” مقصداً للعرب أوّلاً، وللعالم ثانياً. مع انتهاء الحرب، عاد الحال إلى ما كان عليه قبلها. الفارق هو معادلة جديدة فرضها الأمر الواقع، وهي معادلة “الاقتصاد مقابل السلاح” في ظلّ “الوصاية السورية” على لبنان. وحتى لو توقّفنا عند بعض الآراء المتفاوتة بشأن سياسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الاقتصادية إلا أنّه لا تباين في أنّ وضع لبنان وبيروت كان أفضل حالاً ممّا هو عليه اليوم. وحتى لو توقّفنا عند آراء منتقدي “سوليدير”، لا يمكن إلا أن نقول إنّنا نشتاق لبيروت المضاءة ولشوارعها التي تعجّ بالسيّاح ويعمل في مطاعمها وأسواقها شباب لبنانيون يعيلون ذويهم ويدفعون أقساطهم الجامعية.يتعامل الغرب اليوم مع لبنان بالمنطق المعتاد، ويتجلّى ذلك في الملفّ الرئاسي “الفارغ”. لكنّ الأميركيين والأوروبيين يفوتهم، على ما يبدو، أنّ متغيّراً مهمّاً طرأ على سياسة دول الخليج واستراتيجيّاتها. لم تعُد أيٌّ من هذ الدول، وعلى رأسها السعودية في عهد الملك سلمان ووليّ العهد محمد بن سلمان، كما كانت قبلاً. تتعامل المملكة بـ”استقلالية” وفق مصالحها ومصالح مواطنيها. تتمنّى الخير للجوار، لكنّها غير مستعدّة للذهاب أبعد من اللبنانيين أنفسهم، ولا أن تكون “أمّ الصبي” وتتعامل مع لبنان أو غيره وفق ثوب مفصّل في الغرب يُراد إلباسه في الشرق إن لم يتناسب مع مصالحها المُعلنة في أكثر من مناسبة، وعلى رأسها “حسن عيش المواطن السعودي”.لم تترك الرياض بيروت، لكنّها تصالحت مع فكرة أنّ لبنان ترك حاضنته العربية. وانطلاقاً من هذه النقطة تحديداً قد يكون من الأنجع قراءةُ الملفّ الرئاسي وعدم الوقوع في فخّ كلمة “الفيتو السعودي”. وفي هذا الإطار لا بدّ من ذكر الحقائق التالية:أوّلاً: لا مصالح للسعودية اليوم في لبنان. فيما للأخير مصالح مع الرياض والخليج عموماً. وأيّ رئيس يأتي إلى بعبدا بغضّ النظر عن اسمه وتمثيله سيترتّب عليه استرجاع الثقة العربية والخليجية إن كان ينوي انتشال لبنان من أزماته.ثانياً: لا مشكلة سعودية مع أيّ اسم ما دام ينتهج سياسة حسن الجوار ويلتزم سياسة النأي بالنفس ويضمن الاستقرار للبنان ويمنع تحويل البلاد مجدّداً إلى منصّة سياسية وميليشيوية وإعلامية ضدّ دول الخليج الشقيقة، وعلى رأسها السعودية.ثالثاً: يعود للّبنانيين وحدهم اختيار رئيسهم العتيد. فالرياض تحترم سيادة الدول وتتعامل معها وفق المصالح المشتركة والمتبادلة. من هنا يترتّب على اللبنانيين ورئيسهم المقبل التصرّف بالحكمة الضرورية لاستعادة ثقة المجتمع العربي، حتى قبل استعادة ثقة المجتمع الدولي.رابعاً: لن تتدخّل السعودية أو تضع “فيتو” على أيّ رئيس، لكنّها ستمدّد الفيتو على “لبنان – السياسي” لـ 6 سنوات مقبلة إذا كان الرئيس العتيد امتداداً لسياسة السلف ميشال عون الذي قدّم أوراق اعتماده لحز  ب ال له وتصرّف وفق أجندة الحزب بعيداً عن مصالح الشعب اللبناني وحوّل البلاد إلى منصّة تهديد للجوار العربي والخليجي.عليه لا فيتو من الرياض على أيّ رئيس، بل هناك ترقّب سعودي لِما سيفعله أيّ رئيس مقبل لشعبه ولدول الجوار.إزاء هذه الوقائع لا بدّ من طرح مجموعة أسئلة على الداخل اللبناني، وخصوصاً السياسي: هل يمكن لرئيس أتى به حز   ب ال  له الوقوف بوجهه متى قرّر تنفيذ قرار خارجي بتحويل لبنان مجدّداً إلى منصة تهديد للجوار؟ هل تستقرّ البلاد أمنيّاً وتقدّم الضمانات اللازمة لإعادة الاستثمارات العربية والدولية إلى البلاد؟ هل ينشط القطاع السياحي ويعود العرب إلى ربوع لبنان بدون خوف على حياتهم من ميليشوي هنا، أو خاطف أو سارق هناك، أو عدوّ للأشقّاء العرب هنالك؟حبّذا لو يعلم اللبنانيون أن لا خلاص للبنان إلّا باستعادة دوره الخدماتي، وعلى رأسه استقطاب وتفعيل السياحة وتشجيع العرب على الاصطياف في ربوعه من دون أن يتعرّض الهدوء والاستقرار لصواريخ عبثية تنطلق من الجنوب فتهدّد موسم الصيف قبل أن يبدأ وتطيح بالسياحة. ففي كلّ ذلك تكمن شروط العودة. فمن هو الرئيس الذي سيعمل على ضمان وتنفيذ هذه الشروط، وعلى رأسها الأمن والاستقرار وسياسة حسن الجوار؟في الخلاصة يمكن القول إنّه لا فيتو سعوديّاً على أيّ اسم يصل إلى الرئاسة، بل الفيتو هو على المعايير السائدة حالياً والمستمرّة منذ 6 سنوات ونيّف والتي فرضتها قوى الممانعة وتسلّط السلاح. لم يتغيّر موقف السعودية من الملفّ الرئاسي اللبناني، فالمعايير هي نفسها، وقد كانت وما تزال تنطبق على أيّ رئيس سيتسلّم مقاليد الحكم في بعبدا.##*كاتب لبناني مقيم في دبي•فرنجيّة لبس بدلة الرئيس فهل يلبّيه الحلفاء بالوعد؟##”النهار” ــ سابين عويس ــ في إطلالته التلفزيونية الأخيرة، التي تأتي استكمالاً لإطلالته من بكركي، قدّم رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية نفسه مرشحاً قوياً وجديا للرئاسة، متّكلاً على عاملين أساسيين، دعم الفريق الذي ينتمي إليه في تحالف الثامن من آذار لترشّحه بقيادة “حز  ب ال  له”، وغياب أي مرشح لدى فريق المعارضة ينافسه في السباق الي قصر بعبدا، نتيجة عجز قوى المعارضة عن التوافق على مرشح موحد تخوض به الاستحقاق الرئاسي.لبس فرنجية في مقابلته التلفزيونية بدلة الرئاسة، وفي جعبته الكثير من التطمينات الى الضغط الذي يمارسه حلفاؤه في الداخل والخارج من أجل تأمين وصوله الى بعبدا، فضلاً عن اطمئنانه الى أن قوى المعارضة الموحدة على رفضه رفضاً قاطعاً، منقسمة في ما بينها على الاتفاق على مرشح ينافسه.هكذا، فرغت الساحة أمام الزعيم الزغرتاوي ليقدّم نفسه مرشح الحوار القادر على مخاطبة سوريا الأسد وحزب إي  ران والحصول على ما لا يمكن لأي مرشح آخر الحصول عليه في الملفين الأكثر سخونة وحساسية بالنسبة الى شريحة واسعة من اللبنانيين تمثلها قوى معارضة خارج السلطة: سلاح الحزب عبر الوعد بطرح الاستراتيجية الدفاعية على طاولة حوار وطني، وتأمين عودة آمنة للسوريين عبر تسخير العلاقة الجيدة مع بشار الأسد لتحقيق ذلك.بدا فرنجية واثقاً من قدرته على تحقيق الأمرين، وسط تشكيك واضح في أوساط المعارضة حيال ذلك، انطلاقاً من اقتناع بأنه يمكن الأسد أن يضخ في رصيد الرجل دفعة على الحساب، من خلال الإعلان عن استعادة دفعة كبيرة من النازحين، إن كانت هناك نيّة صادقة وواضحة في هذا المجال. ذلك أن نيّات الأسد حيال عودة أبناء بلده الى سوريا واضحة ولا تشجّع على ذلك في ظل الإفادة القصوى التي يحققها بقاء هؤلاء في لبنان مالياً واقتصادياً.يعزز هـذا الانطباع تساؤل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أول من أمس عما إن كان الأسد يريد فعلاً عودة النازحين.ليس بعيداً من هذه النقطة، الاجتماع الحكومي الذي عُقد في السرايا واتخذ إجراءات أساسية في شأن ضبط وتنظيم حركة النازحين، حيث تشكّل القرارات المتخذة اختباراً حقيقياً للجدية الرسمية حيال التعامل مع هذا الملف المهدّد بالانفجار في أي لحظة، علماً بأن هناك قراءة تربط بين الانفجار الأمني الذي يُخشى حصوله من أجل تأمين عبور فرنجية الى بعبدا من هذا الباب. تنفي أوساط الأخير هذه القراءة، واضعة إياها في سياق الحملات التي تُشن عليه من أجل إضعاف ورقته وحظوظه في الرئاسة.الأكيد حتى الآن، أن هذه الحظوظ اليوم توازي حظوظ أي مرشح يمكن أن تطرحه المعارضة أو تتفق عليه، ما دام النصاب القانوني لجلسة الانتخاب لم يتأمن بعد، كما لم تتضح بعد معالم التسوية التي يجري التسويق لها داخلياً مع فرنسا والقائمة على مقايضة بين رئاسة فرنجية وحكومة نواف سلام.فباستثناء التأكيدات التي تصدر عن رئيس المجلس حيال رئاسة فرنجية، لا يزال الموقف الخارجي على حاله، في حال من المراوحة غير معروفة الأمد، وترتكز في الدرجة الأولى على الموقف النهائي للمملكة العربية السعودية من انتخابه. وهو ما عبّر عنه رئيس المجلس نفسه عندما قال إنه في انتظار موقف المملكة.يأتي في هذا السياق أيضاً ما يتردّد عن موقف الحزب من هذه المقايضة، حيث تؤكد المعلومات المتوافرة أن الحزب أبلغ المعنيين بأمرين أساسيين: أنه مستمر في دعمه لفرنجية ولن يتراجع عنه إلا إذا قرّر الرجل نفسه الانسحاب والتراجع. وعندها يكون القرار قراره وليس قراراً من الحزب التخلي عنه. وتفسّر مصادر سياسية متابعة هذا الموقف بأنه تأكيد لالتزام الحزب بكلمته تجاه فرنجية، ولكنه في الوقت عينه يترك المجال أمام مخرج لهذا الترشيح إذا ما وصلت الأمور الى مرحلة التفاهم على مرشح آخر يحظى بقبول الوسط المسيحي انطلاقاً من معادلة يفضّلها الحزب، وتلتقي للمفارقة مع معادلة القوات اللبنانية ومفادها أن الفراغ يبقى خياراً أفضل من التنازل لمرشح غير مقبول من الحزب. وهذا ينطبق أيضاً على معادلة القوات التي تفضّل الفراغ على السير بمرشح الحزب.أما الأمر الثاني فيتصل بالمقايضة المشار إليها، حيث أبلغ الحزب أن لا التزام في مسألة الحكومة ورئاسة الحكومة قبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي. وهذا ما يفسّر للمصادر السياسية امتناع الحزب عن إصدار أيّ موقف يتّصل بالحكومة أو بالمقايضة المشار إليها.##•الستاتيكو الرئاسي مجدداً إلى دوامة المراوحة”النهار” ــ اذا كانت بعض التحركات والمحطات السياسية والديبلوماسية التي حصلت في الأسابيع الأخيرة على خلفية التحرك الفرنسي في شأن الازمة الرئاسية قد حركت على نحو ملحوظ الجمود الذي يحكم هذه الازمة، فان الوقائع التي جرت في الأيام الأخيرة بدت كأنها اعادت مجمل الازمة الى دائرة المراوحة والانتظار. وقد بدا واضحا للاوساط السياسية التي رصدت بدقة ما سبق ورافق المقابلة التلفزيونية الاخيرة لرئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية ان الأجواء الدعائية المضخمة التي طبعت الأجواء قبل أسبوعين وتحديدا بعد عودة فرنجية من باريس تراجعت الى حدود بعيدة، حتى ان فرنجية نفسه تجنب المغالاة في اطلاق التوقعات المسبقة في ما يتصل بتعقيدات ترشحه لانتخابات الرئاسة. وتعتقد الأوساط المطلعة على مجريات الاتصالات الناشطة داخليا وعلى محاور بعض العواصم المعنية بالازمة الرئاسية ان استعادة المراوحة تتصل بعدم بلورة الكثير من المعطيات المتعلقة بترددات الاتفاق السعودي الإي  راني واثره المحتمل على لبنان من جهة واستمرار اصطدام التحرك الفرنسي الداعم لترشيح فرنجية بتعقيدات ليست قابلة للاختراق عند “بلوك” الرفض المسيحي، كما استمرار التحفظ السعودي المتشدد حيال التورط في التسمية في اقل الاحوال من جهة أخرى. وستتضح الى حدود ممكنة معالم الموقف السعودي من التطورات الأخيرة في ظل عودة السفير السعودي في لبنان وليد بخاري امس الى بيروت وإمكان شروعه في التحرك في الأيام القليلة المقبلة. كما عادت الى بيروت السفيرة الفرنسية ان غريو وزارت امس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في حضور رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور.وفي السياق نفسه لم تترك محطات الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الإي   راني حسين امي ر عبد الله   يان للبنان منذ يومين، معالم أي تبديل في المشهد على رغم محاولة الجانب الإي  راني الإيحاء شكلا بقدرته على التاثير في الأجواء السياسية لمصلحة موقف حلفائه اللبنانيين كما برز ذلك عبر “الجمعة” النيابية التي عقدت في السفارة الإي   رانية وكانت حصيلتها حضورا غالبا لكتل “الممانعة”.عبدالله   ويان كان بدأ جولته امس على المسؤولين من الخارجية بلقاء نظيره اللبناني عبدالله بوحبيب. وتطرق من هناك الى الملف الرئاسي فقال “ان الجمهورية الإس  لام  ية الاي   رانية لطالما تمنت الخير للبنان، ونحن نشجع جميع الجهات في لبنان على استكمال العملية السياسية وتسريع العملية الانتخابية في هذه الدولة المهمة في المنطقة”، ورأى أن “المسؤولين في لبنان وكل الاحزاب السياسية والجهات في هذا البلد لهم القدرة والكفاية اللازمة على التوصل الى اتفاق واجماع بشأن انتخاب رئيس للجمهورية، وسندعم اي انتخاب وأي اتفاق يحصل بين جميع الجهات في لبنان وندعو الأطراف الاجنبية كافة لدعم هذا الانتخاب من دون أي تدخل في الشأن الداخلي”. واذ اعرب بوحبيب عن “تفاؤله بأن كل اتفاق بين دول الجوار هو جيد للبنان ونتائج الاتفاق السعودي -الاي   راني لا تنحصر بفتح السفارات فحسب، إنما أيضا لها انعكاسات في اليمن ولبنان وعلى القضية الفلسطينية، ونتمنى أن تكون إيجابية” كشف عن عرض قدمه الوزير عبد الله   يان “للمساعدة في قطاع الكهرباء وفي تقديم هبة نفط ” وقال ” طبعا إن وزارة الخارجية ليست وزارة تنفيذية وليست مسؤولة مباشرة عن ذلك، لكنني هذه المرة أيضا سأنقل هذا العرض إلى المسؤولين المعنيين من الزملاء في الحكومة، كما أن هذا الموضوع سيبلغه الوزير عبد الله   يان لرئيس الحكومة”. بعد ذلك، زار الوفد الاي  راني السرايا ثم عين التينة. والتقى بعد الظهر، عددا من النواب في السفارة الإي  رانية بعيدا من الاعلام ، وقد دعيت الى اللقاء كل الكتل باستثناء “القوات اللبنانية”، في وقت اعلنت كتلة الكتائب عدم المشاركة كما ستكون للدبلوماسي زيارة الى بلدة مارون الراس في الجنوب ومؤتمر صحافي بعد ظهر اليوم .ووفق معلومات “النهار”، فإنّ القوى النيابية الرئيسية التي دُعيت للّقاء مع عبد الل  هيان شملت احزاب الكتائب والتقدمي الاشتراكي و”التيار الوطني الحرّ” وبعضٌ نواب تكتل “الاعتدال الوطني” إضافة إلى “حز   ب ال  له” وحركة “أمل”. وقد استثنيت “القوات اللبنانية” وكتلة “تجدُّد” النيابية من توجيه الدعوات، في وقت اعتذر حزب الكتائب عن عدم الحضور بعد تلمّسه استنسابية واضحة في تنظيم اللقاءات وعدم معرفته في تفاصيل الكيفية التي بنيت على أساسها المناسبة كما تغيب اخرون لم يتجاوز عدد الحضور الـ 16 نائبا. ونقل عن عبد الل   هيان قوله خلال اللقاء ان “الحل الرئاسي يجب أن يكون لبنانيا اولا وأستغرب الخوف من العقوبات جراء تقديم إي   ران لمعامل الكهرباء”.واوضح عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبدالله الذي شارك في اللقاء، ان عبدالل  هيان “كان مستمعا أكثر منه متحدّثاً. فاستمع الى مجمل اراء النواب . اما النقاط الاساسية التي تحدث عنها فهي ان اي  ران مستعدة لمساعدة لبنان اذا تجنّب لبنان موضوع العقوبات واعتبرها غير أساسية، في مسألة الكهرباء وغيرها. وتحدّث عن ان لبنان سيستفيد من الجو الايجابي السعودي – الاي  راني تماماً كسوريا، وان طهران تقف خلف اي قرار يتخذه لبنان بخصوص اي رئيس جمهورية، ومع اي أمر يتوافق عليه اللبنانيون”.•المشهد الرئاسيوغداة مواقف رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية التلفزيونية، رأت “القوات اللبنانية” أن “إصرار الممانعة على تسويق أخبارٍ تصبّ في مصلحة مرشّحها نقلًا عن المملكة العربية السعودية، هو عمليّة مفضوحة يُقصد منها ذرّ الرّماد في العيون، حيث إنّ لا أساس لها من الصّحة، لا بل تُناقض تمامًا حقيقة الأمور والمواقف والتوجّهات”. وفي تعليقها على تكرار اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري مجددا ان المشكلة الرئاسية مارونية، لفتت “القوات” إلى أن “تكرار القول بأنّ المشكلة هي بسبب الموارنة المختلفين على الرئيس هو محاولة تمييع ممنهج لحقيقة الخِلاف بين مشروعين سياسيين الأوّل يُريد استعادة الدولة بكلّ ما للكلمة من معنى، والثاني يُريد بقاء اللبنانيين رهينة قرار اختطاف السيادة والمصير، وبالتّالي الخِلاف هو بين لبنانيين، مسلمين ومسيحيين، يُريدون رئيسًا إصلاحيًّا إنقاذيًّا، وبين لبنانيين، مسلمين ومسيحيين، يُريدون رئيسًا يُغطيّ مشروعهم غير اللبناني”.كما ان “التيار الوطني الحرّ” رد على فرنجية فنفى “أن يكون لرئيسِه النائب جبران باسيل أي دور أو علاقة بـصفقة مرفأ بيروت خلافا لما ورد في مقابلة تلفزيونية لأحد المرشحين الرئاسيين”. وسأل: “كيف يمكن أن يكون له ذلك مع وزارة وفي ملف لا دخل للتيار فيه لا من قريب او بعيد؟ واستتباعا، ما الذي يؤمل من مرشّح رئاسي يرمي بالحرام خصومَه السياسيين سوى تعزيزه سياسة الإفلات من العقاب؟”.وفي المقابل اعتبرت “كتلة الو فا ء للمق  اومة” إن “نبرة التحدي في الخطاب السياسي لا تخدم مطلقا هدف التوصل إلى تلاق وطني منشود يخرج البلاد من نفق الأزمة المعقدة التي تطال مختلف القطاعات. وإذا كان قدر اللبنانيين العيش المشترك أو الواحد، فإن السبيل المناسب والمتاح هو التواصل والتأكيد الدائم والمتبادل على المشتركات والثوابت الوطنية والعمل على تدوير الزوايا بين التباينات في غير المسائل المصيرية والوجودية”. وقالت “إن التهويل بالانعزال أو الانقسام هو منطق موبوء لا تستقر معه جماعة ولا يبنى على أساسه مجتمع ولا وطن”. ولفتت الى “إن الكتلة إذ تدعم مرشحا طبيعيا لرئاسة الجمهورية، فإنها تبدي اقتناعها بذلك وتحث الآخرين لإعلان مرشحهم وتدعوهم للحوار الجاد والمسؤول، أملا بالوصول إلى تفهم وتفاهم متبادلين.. وهي إذ تملك الحجج والأدلة المنطقية والموضوعية الكافية فإنها لا تصادر رأي أحد في البلاد كما أنها لا ترضى مصادرة رأيها من قبل أحد أيضا”.لبنان/تقاريرسياسيةموقع الفينيق الإخباري##•الرئاسة.. من ينتظر تغير الظروف؟.. •لا “فيتو” سعوديّاً على “أيّ اسم”•فرنجيّة لبس بدلة الرئيس فهل يلبّيه الحلفاء بالوعد؟•الستاتيكو الرئاسي مجدداً إلى دوامة المراوحة•لا “فيتو” سعوديّاً على “أيّ اسم”بديع يونس ــ اساس ـ لا يملك لبنان في رصيده الاقتصادي ما هو أهمّ وأكبر من قطاع الخدمات، ومن ضمنه القطاع السياحي. منذ منتصف القرن الفائت وما تلاه، وصولاً إلى الحرب اللبنانية، كانت “سويسرا الشرق” مقصداً للعرب أوّلاً، وللعالم ثانياً. مع انتهاء الحرب، عاد الحال إلى ما كان عليه قبلها. الفارق هو معادلة جديدة فرضها الأمر الواقع، وهي معادلة “الاقتصاد مقابل السلاح” في ظلّ “الوصاية السورية” على لبنان. وحتى لو توقّفنا عند بعض الآراء المتفاوتة بشأن سياسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الاقتصادية إلا أنّه لا تباين في أنّ وضع لبنان وبيروت كان أفضل حالاً ممّا هو عليه اليوم. وحتى لو توقّفنا عند آراء منتقدي “سوليدير”، لا يمكن إلا أن نقول إنّنا نشتاق لبيروت المضاءة ولشوارعها التي تعجّ بالسيّاح ويعمل في مطاعمها وأسواقها شباب لبنانيون يعيلون ذويهم ويدفعون أقساطهم الجامعية.يتعامل الغرب اليوم مع لبنان بالمنطق المعتاد، ويتجلّى ذلك في الملفّ الرئاسي “الفارغ”. لكنّ الأميركيين والأوروبيين يفوتهم، على ما يبدو، أنّ متغيّراً مهمّاً طرأ على سياسة دول الخليج واستراتيجيّاتها. لم تعُد أيٌّ من هذ الدول، وعلى رأسها السعودية في عهد الملك سلمان ووليّ العهد محمد بن سلمان، كما كانت قبلاً. تتعامل المملكة بـ”استقلالية” وفق مصالحها ومصالح مواطنيها. تتمنّى الخير للجوار، لكنّها غير مستعدّة للذهاب أبعد من اللبنانيين أنفسهم، ولا أن تكون “أمّ الصبي” وتتعامل مع لبنان أو غيره وفق ثوب مفصّل في الغرب يُراد إلباسه في الشرق إن لم يتناسب مع مصالحها المُعلنة في أكثر من مناسبة، وعلى رأسها “حسن عيش المواطن السعودي”.لم تترك الرياض بيروت، لكنّها تصالحت مع فكرة أنّ لبنان ترك حاضنته العربية. وانطلاقاً من هذه النقطة تحديداً قد يكون من الأنجع قراءةُ الملفّ الرئاسي وعدم الوقوع في فخّ كلمة “الفيتو السعودي”. وفي هذا الإطار لا بدّ من ذكر الحقائق التالية:أوّلاً: لا مصالح للسعودية اليوم في لبنان. فيما للأخير مصالح مع الرياض والخليج عموماً. وأيّ رئيس يأتي إلى بعبدا بغضّ النظر عن اسمه وتمثيله سيترتّب عليه استرجاع الثقة العربية والخليجية إن كان ينوي انتشال لبنان من أزماته.ثانياً: لا مشكلة سعودية مع أيّ اسم ما دام ينتهج سياسة حسن الجوار ويلتزم سياسة النأي بالنفس ويضمن الاستقرار للبنان ويمنع تحويل البلاد مجدّداً إلى منصّة سياسية وميليشيوية وإعلامية ضدّ دول الخليج الشقيقة، وعلى رأسها السعودية.ثالثاً: يعود للّبنانيين وحدهم اختيار رئيسهم العتيد. فالرياض تحترم سيادة الدول وتتعامل معها وفق المصالح المشتركة والمتبادلة. من هنا يترتّب على اللبنانيين ورئيسهم المقبل التصرّف بالحكمة الضرورية لاستعادة ثقة المجتمع العربي، حتى قبل استعادة ثقة المجتمع الدولي.رابعاً: لن تتدخّل السعودية أو تضع “فيتو” على أيّ رئيس، لكنّها ستمدّد الفيتو على “لبنان – السياسي” لـ 6 سنوات مقبلة إذا كان الرئيس العتيد امتداداً لسياسة السلف ميشال عون الذي قدّم أوراق اعتماده لحز  ب ال له وتصرّف وفق أجندة الحزب بعيداً عن مصالح الشعب اللبناني وحوّل البلاد إلى منصّة تهديد للجوار العربي والخليجي.عليه لا فيتو من الرياض على أيّ رئيس، بل هناك ترقّب سعودي لِما سيفعله أيّ رئيس مقبل لشعبه ولدول الجوار.إزاء هذه الوقائع لا بدّ من طرح مجموعة أسئلة على الداخل اللبناني، وخصوصاً السياسي: هل يمكن لرئيس أتى به حز   ب ال  له الوقوف بوجهه متى قرّر تنفيذ قرار خارجي بتحويل لبنان مجدّداً إلى منصة تهديد للجوار؟ هل تستقرّ البلاد أمنيّاً وتقدّم الضمانات اللازمة لإعادة الاستثمارات العربية والدولية إلى البلاد؟ هل ينشط القطاع السياحي ويعود العرب إلى ربوع لبنان بدون خوف على حياتهم من ميليشوي هنا، أو خاطف أو سارق هناك، أو عدوّ للأشقّاء العرب هنالك؟حبّذا لو يعلم اللبنانيون أن لا خلاص للبنان إلّا باستعادة دوره الخدماتي، وعلى رأسه استقطاب وتفعيل السياحة وتشجيع العرب على الاصطياف في ربوعه من دون أن يتعرّض الهدوء والاستقرار لصواريخ عبثية تنطلق من الجنوب فتهدّد موسم الصيف قبل أن يبدأ وتطيح بالسياحة. ففي كلّ ذلك تكمن شروط العودة. فمن هو الرئيس الذي سيعمل على ضمان وتنفيذ هذه الشروط، وعلى رأسها الأمن والاستقرار وسياسة حسن الجوار؟في الخلاصة يمكن القول إنّه لا فيتو سعوديّاً على أيّ اسم يصل إلى الرئاسة، بل الفيتو هو على المعايير السائدة حالياً والمستمرّة منذ 6 سنوات ونيّف والتي فرضتها قوى الممانعة وتسلّط السلاح. لم يتغيّر موقف السعودية من الملفّ الرئاسي اللبناني، فالمعايير هي نفسها، وقد كانت وما تزال تنطبق على أيّ رئيس سيتسلّم مقاليد الحكم في بعبدا.##*كاتب لبناني مقيم في دبي•فرنجيّة لبس بدلة الرئيس فهل يلبّيه الحلفاء بالوعد؟##”النهار” ــ سابين عويس ــ في إطلالته التلفزيونية الأخيرة، التي تأتي استكمالاً لإطلالته من بكركي، قدّم رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية نفسه مرشحاً قوياً وجديا للرئاسة، متّكلاً على عاملين أساسيين، دعم الفريق الذي ينتمي إليه في تحالف الثامن من آذار لترشّحه بقيادة “حز  ب ال  له”، وغياب أي مرشح لدى فريق المعارضة ينافسه في السباق الي قصر بعبدا، نتيجة عجز قوى المعارضة عن التوافق على مرشح موحد تخوض به الاستحقاق الرئاسي.لبس فرنجية في مقابلته التلفزيونية بدلة الرئاسة، وفي جعبته الكثير من التطمينات الى الضغط الذي يمارسه حلفاؤه في الداخل والخارج من أجل تأمين وصوله الى بعبدا، فضلاً عن اطمئنانه الى أن قوى المعارضة الموحدة على رفضه رفضاً قاطعاً، منقسمة في ما بينها على الاتفاق على مرشح ينافسه.هكذا، فرغت الساحة أمام الزعيم الزغرتاوي ليقدّم نفسه مرشح الحوار القادر على مخاطبة سوريا الأسد وحزب إي  ران والحصول على ما لا يمكن لأي مرشح آخر الحصول عليه في الملفين الأكثر سخونة وحساسية بالنسبة الى شريحة واسعة من اللبنانيين تمثلها قوى معارضة خارج السلطة: سلاح الحزب عبر الوعد بطرح الاستراتيجية الدفاعية على طاولة حوار وطني، وتأمين عودة آمنة للسوريين عبر تسخير العلاقة الجيدة مع بشار الأسد لتحقيق ذلك.بدا فرنجية واثقاً من قدرته على تحقيق الأمرين، وسط تشكيك واضح في أوساط المعارضة حيال ذلك، انطلاقاً من اقتناع بأنه يمكن الأسد أن يضخ في رصيد الرجل دفعة على الحساب، من خلال الإعلان عن استعادة دفعة كبيرة من النازحين، إن كانت هناك نيّة صادقة وواضحة في هذا المجال. ذلك أن نيّات الأسد حيال عودة أبناء بلده الى سوريا واضحة ولا تشجّع على ذلك في ظل الإفادة القصوى التي يحققها بقاء هؤلاء في لبنان مالياً واقتصادياً.يعزز هـذا الانطباع تساؤل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أول من أمس عما إن كان الأسد يريد فعلاً عودة النازحين.ليس بعيداً من هذه النقطة، الاجتماع الحكومي الذي عُقد في السرايا واتخذ إجراءات أساسية في شأن ضبط وتنظيم حركة النازحين، حيث تشكّل القرارات المتخذة اختباراً حقيقياً للجدية الرسمية حيال التعامل مع هذا الملف المهدّد بالانفجار في أي لحظة، علماً بأن هناك قراءة تربط بين الانفجار الأمني الذي يُخشى حصوله من أجل تأمين عبور فرنجية الى بعبدا من هذا الباب. تنفي أوساط الأخير هذه القراءة، واضعة إياها في سياق الحملات التي تُشن عليه من أجل إضعاف ورقته وحظوظه في الرئاسة.الأكيد حتى الآن، أن هذه الحظوظ اليوم توازي حظوظ أي مرشح يمكن أن تطرحه المعارضة أو تتفق عليه، ما دام النصاب القانوني لجلسة الانتخاب لم يتأمن بعد، كما لم تتضح بعد معالم التسوية التي يجري التسويق لها داخلياً مع فرنسا والقائمة على مقايضة بين رئاسة فرنجية وحكومة نواف سلام.فباستثناء التأكيدات التي تصدر عن رئيس المجلس حيال رئاسة فرنجية، لا يزال الموقف الخارجي على حاله، في حال من المراوحة غير معروفة الأمد، وترتكز في الدرجة الأولى على الموقف النهائي للمملكة العربية السعودية من انتخابه. وهو ما عبّر عنه رئيس المجلس نفسه عندما قال إنه في انتظار موقف المملكة.يأتي في هذا السياق أيضاً ما يتردّد عن موقف الحزب من هذه المقايضة، حيث تؤكد المعلومات المتوافرة أن الحزب أبلغ المعنيين بأمرين أساسيين: أنه مستمر في دعمه لفرنجية ولن يتراجع عنه إلا إذا قرّر الرجل نفسه الانسحاب والتراجع. وعندها يكون القرار قراره وليس قراراً من الحزب التخلي عنه. وتفسّر مصادر سياسية متابعة هذا الموقف بأنه تأكيد لالتزام الحزب بكلمته تجاه فرنجية، ولكنه في الوقت عينه يترك المجال أمام مخرج لهذا الترشيح إذا ما وصلت الأمور الى مرحلة التفاهم على مرشح آخر يحظى بقبول الوسط المسيحي انطلاقاً من معادلة يفضّلها الحزب، وتلتقي للمفارقة مع معادلة القوات اللبنانية ومفادها أن الفراغ يبقى خياراً أفضل من التنازل لمرشح غير مقبول من الحزب. وهذا ينطبق أيضاً على معادلة القوات التي تفضّل الفراغ على السير بمرشح الحزب.أما الأمر الثاني فيتصل بالمقايضة المشار إليها، حيث أبلغ الحزب أن لا التزام في مسألة الحكومة ورئاسة الحكومة قبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي. وهذا ما يفسّر للمصادر السياسية امتناع الحزب عن إصدار أيّ موقف يتّصل بالحكومة أو بالمقايضة المشار إليها.##•الستاتيكو الرئاسي مجدداً إلى دوامة المراوحة”النهار” ــ اذا كانت بعض التحركات والمحطات السياسية والديبلوماسية التي حصلت في الأسابيع الأخيرة على خلفية التحرك الفرنسي في شأن الازمة الرئاسية قد حركت على نحو ملحوظ الجمود الذي يحكم هذه الازمة، فان الوقائع التي جرت في الأيام الأخيرة بدت كأنها اعادت مجمل الازمة الى دائرة المراوحة والانتظار. وقد بدا واضحا للاوساط السياسية التي رصدت بدقة ما سبق ورافق المقابلة التلفزيونية الاخيرة لرئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية ان الأجواء الدعائية المضخمة التي طبعت الأجواء قبل أسبوعين وتحديدا بعد عودة فرنجية من باريس تراجعت الى حدود بعيدة، حتى ان فرنجية نفسه تجنب المغالاة في اطلاق التوقعات المسبقة في ما يتصل بتعقيدات ترشحه لانتخابات الرئاسة. وتعتقد الأوساط المطلعة على مجريات الاتصالات الناشطة داخليا وعلى محاور بعض العواصم المعنية بالازمة الرئاسية ان استعادة المراوحة تتصل بعدم بلورة الكثير من المعطيات المتعلقة بترددات الاتفاق السعودي الإي  راني واثره المحتمل على لبنان من جهة واستمرار اصطدام التحرك الفرنسي الداعم لترشيح فرنجية بتعقيدات ليست قابلة للاختراق عند “بلوك” الرفض المسيحي، كما استمرار التحفظ السعودي المتشدد حيال التورط في التسمية في اقل الاحوال من جهة أخرى. وستتضح الى حدود ممكنة معالم الموقف السعودي من التطورات الأخيرة في ظل عودة السفير السعودي في لبنان وليد بخاري امس الى بيروت وإمكان شروعه في التحرك في الأيام القليلة المقبلة. كما عادت الى بيروت السفيرة الفرنسية ان غريو وزارت امس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في حضور رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور.وفي السياق نفسه لم تترك محطات الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الإي   راني حسين امي ر عبد الله   يان للبنان منذ يومين، معالم أي تبديل في المشهد على رغم محاولة الجانب الإي  راني الإيحاء شكلا بقدرته على التاثير في الأجواء السياسية لمصلحة موقف حلفائه اللبنانيين كما برز ذلك عبر “الجمعة” النيابية التي عقدت في السفارة الإي   رانية وكانت حصيلتها حضورا غالبا لكتل “الممانعة”.عبدالله   ويان كان بدأ جولته امس على المسؤولين من الخارجية بلقاء نظيره اللبناني عبدالله بوحبيب. وتطرق من هناك الى الملف الرئاسي فقال “ان الجمهورية الإس  لام  ية الاي   رانية لطالما تمنت الخير للبنان، ونحن نشجع جميع الجهات في لبنان على استكمال العملية السياسية وتسريع العملية الانتخابية في هذه الدولة المهمة في المنطقة”، ورأى أن “المسؤولين في لبنان وكل الاحزاب السياسية والجهات في هذا البلد لهم القدرة والكفاية اللازمة على التوصل الى اتفاق واجماع بشأن انتخاب رئيس للجمهورية، وسندعم اي انتخاب وأي اتفاق يحصل بين جميع الجهات في لبنان وندعو الأطراف الاجنبية كافة لدعم هذا الانتخاب من دون أي تدخل في الشأن الداخلي”. واذ اعرب بوحبيب عن “تفاؤله بأن كل اتفاق بين دول الجوار هو جيد للبنان ونتائج الاتفاق السعودي -الاي   راني لا تنحصر بفتح السفارات فحسب، إنما أيضا لها انعكاسات في اليمن ولبنان وعلى القضية الفلسطينية، ونتمنى أن تكون إيجابية” كشف عن عرض قدمه الوزير عبد الله   يان “للمساعدة في قطاع الكهرباء وفي تقديم هبة نفط ” وقال ” طبعا إن وزارة الخارجية ليست وزارة تنفيذية وليست مسؤولة مباشرة عن ذلك، لكنني هذه المرة أيضا سأنقل هذا العرض إلى المسؤولين المعنيين من الزملاء في الحكومة، كما أن هذا الموضوع سيبلغه الوزير عبد الله   يان لرئيس الحكومة”. بعد ذلك، زار الوفد الاي  راني السرايا ثم عين التينة. والتقى بعد الظهر، عددا من النواب في السفارة الإي  رانية بعيدا من الاعلام ، وقد دعيت الى اللقاء كل الكتل باستثناء “القوات اللبنانية”، في وقت اعلنت كتلة الكتائب عدم المشاركة كما ستكون للدبلوماسي زيارة الى بلدة مارون الراس في الجنوب ومؤتمر صحافي بعد ظهر اليوم .ووفق معلومات “النهار”، فإنّ القوى النيابية الرئيسية التي دُعيت للّقاء مع عبد الل  هيان شملت احزاب الكتائب والتقدمي الاشتراكي و”التيار الوطني الحرّ” وبعضٌ نواب تكتل “الاعتدال الوطني” إضافة إلى “حز   ب ال  له” وحركة “أمل”. وقد استثنيت “القوات اللبنانية” وكتلة “تجدُّد” النيابية من توجيه الدعوات، في وقت اعتذر حزب الكتائب عن عدم الحضور بعد تلمّسه استنسابية واضحة في تنظيم اللقاءات وعدم معرفته في تفاصيل الكيفية التي بنيت على أساسها المناسبة كما تغيب اخرون لم يتجاوز عدد الحضور الـ 16 نائبا. ونقل عن عبد الل   هيان قوله خلال اللقاء ان “الحل الرئاسي يجب أن يكون لبنانيا اولا وأستغرب الخوف من العقوبات جراء تقديم إي   ران لمعامل الكهرباء”.واوضح عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبدالله الذي شارك في اللقاء، ان عبدالل  هيان “كان مستمعا أكثر منه متحدّثاً. فاستمع الى مجمل اراء النواب . اما النقاط الاساسية التي تحدث عنها فهي ان اي  ران مستعدة لمساعدة لبنان اذا تجنّب لبنان موضوع العقوبات واعتبرها غير أساسية، في مسألة الكهرباء وغيرها. وتحدّث عن ان لبنان سيستفيد من الجو الايجابي السعودي – الاي  راني تماماً كسوريا، وان طهران تقف خلف اي قرار يتخذه لبنان بخصوص اي رئيس جمهورية، ومع اي أمر يتوافق عليه اللبنانيون”.•المشهد الرئاسيوغداة مواقف رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية التلفزيونية، رأت “القوات اللبنانية” أن “إصرار الممانعة على تسويق أخبارٍ تصبّ في مصلحة مرشّحها نقلًا عن المملكة العربية السعودية، هو عمليّة مفضوحة يُقصد منها ذرّ الرّماد في العيون، حيث إنّ لا أساس لها من الصّحة، لا بل تُناقض تمامًا حقيقة الأمور والمواقف والتوجّهات”. وفي تعليقها على تكرار اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري مجددا ان المشكلة الرئاسية مارونية، لفتت “القوات” إلى أن “تكرار القول بأنّ المشكلة هي بسبب الموارنة المختلفين على الرئيس هو محاولة تمييع ممنهج لحقيقة الخِلاف بين مشروعين سياسيين الأوّل يُريد استعادة الدولة بكلّ ما للكلمة من معنى، والثاني يُريد بقاء اللبنانيين رهينة قرار اختطاف السيادة والمصير، وبالتّالي الخِلاف هو بين لبنانيين، مسلمين ومسيحيين، يُريدون رئيسًا إصلاحيًّا إنقاذيًّا، وبين لبنانيين، مسلمين ومسيحيين، يُريدون رئيسًا يُغطيّ مشروعهم غير اللبناني”.كما ان “التيار الوطني الحرّ” رد على فرنجية فنفى “أن يكون لرئيسِه النائب جبران باسيل أي دور أو علاقة بـصفقة مرفأ بيروت خلافا لما ورد في مقابلة تلفزيونية لأحد المرشحين الرئاسيين”. وسأل: “كيف يمكن أن يكون له ذلك مع وزارة وفي ملف لا دخل للتيار فيه لا من قريب او بعيد؟ واستتباعا، ما الذي يؤمل من مرشّح رئاسي يرمي بالحرام خصومَه السياسيين سوى تعزيزه سياسة الإفلات من العقاب؟”.وفي المقابل اعتبرت “كتلة الو فا ء للمق  اومة” إن “نبرة التحدي في الخطاب السياسي لا تخدم مطلقا هدف التوصل إلى تلاق وطني منشود يخرج البلاد من نفق الأزمة المعقدة التي تطال مختلف القطاعات. وإذا كان قدر اللبنانيين العيش المشترك أو الواحد، فإن السبيل المناسب والمتاح هو التواصل والتأكيد الدائم والمتبادل على المشتركات والثوابت الوطنية والعمل على تدوير الزوايا بين التباينات في غير المسائل المصيرية والوجودية”. وقالت “إن التهويل بالانعزال أو الانقسام هو منطق موبوء لا تستقر معه جماعة ولا يبنى على أساسه مجتمع ولا وطن”. ولفتت الى “إن الكتلة إذ تدعم مرشحا طبيعيا لرئاسة الجمهورية، فإنها تبدي اقتناعها بذلك وتحث الآخرين لإعلان مرشحهم وتدعوهم للحوار الجاد والمسؤول، أملا بالوصول إلى تفهم وتفاهم متبادلين.. وهي إذ تملك الحجج والأدلة المنطقية والموضوعية الكافية فإنها لا تصادر رأي أحد في البلاد كما أنها لا ترضى مصادرة رأيها من قبل أحد أيضا”.لبنان/تقاريرسياسيةموقع الفينيق الإخباري##•الرئاسة.. من ينتظر تغير الظروف؟.. •لا “فيتو” سعوديّاً على “أيّ اسم”•فرنجيّة لبس بدلة الرئيس فهل يلبّيه الحلفاء بالوعد؟•الستاتيكو الرئاسي مجدداً إلى دوامة المراوحة•لا “فيتو” سعوديّاً على “أيّ اسم”بديع يونس ــ اساس ـ لا يملك لبنان في رصيده الاقتصادي ما هو أهمّ وأكبر من قطاع الخدمات، ومن ضمنه القطاع السياحي. منذ منتصف القرن الفائت وما تلاه، وصولاً إلى الحرب اللبنانية، كانت “سويسرا الشرق” مقصداً للعرب أوّلاً، وللعالم ثانياً. مع انتهاء الحرب، عاد الحال إلى ما كان عليه قبلها. الفارق هو معادلة جديدة فرضها الأمر الواقع، وهي معادلة “الاقتصاد مقابل السلاح” في ظلّ “الوصاية السورية” على لبنان. وحتى لو توقّفنا عند بعض الآراء المتفاوتة بشأن سياسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الاقتصادية إلا أنّه لا تباين في أنّ وضع لبنان وبيروت كان أفضل حالاً ممّا هو عليه اليوم. وحتى لو توقّفنا عند آراء منتقدي “سوليدير”، لا يمكن إلا أن نقول إنّنا نشتاق لبيروت المضاءة ولشوارعها التي تعجّ بالسيّاح ويعمل في مطاعمها وأسواقها شباب لبنانيون يعيلون ذويهم ويدفعون أقساطهم الجامعية.يتعامل الغرب اليوم مع لبنان بالمنطق المعتاد، ويتجلّى ذلك في الملفّ الرئاسي “الفارغ”. لكنّ الأميركيين والأوروبيين يفوتهم، على ما يبدو، أنّ متغيّراً مهمّاً طرأ على سياسة دول الخليج واستراتيجيّاتها. لم تعُد أيٌّ من هذ الدول، وعلى رأسها السعودية في عهد الملك سلمان ووليّ العهد محمد بن سلمان، كما كانت قبلاً. تتعامل المملكة بـ”استقلالية” وفق مصالحها ومصالح مواطنيها. تتمنّى الخير للجوار، لكنّها غير مستعدّة للذهاب أبعد من اللبنانيين أنفسهم، ولا أن تكون “أمّ الصبي” وتتعامل مع لبنان أو غيره وفق ثوب مفصّل في الغرب يُراد إلباسه في الشرق إن لم يتناسب مع مصالحها المُعلنة في أكثر من مناسبة، وعلى رأسها “حسن عيش المواطن السعودي”.لم تترك الرياض بيروت، لكنّها تصالحت مع فكرة أنّ لبنان ترك حاضنته العربية. وانطلاقاً من هذه النقطة تحديداً قد يكون من الأنجع قراءةُ الملفّ الرئاسي وعدم الوقوع في فخّ كلمة “الفيتو السعودي”. وفي هذا الإطار لا بدّ من ذكر الحقائق التالية:أوّلاً: لا مصالح للسعودية اليوم في لبنان. فيما للأخير مصالح مع الرياض والخليج عموماً. وأيّ رئيس يأتي إلى بعبدا بغضّ النظر عن اسمه وتمثيله سيترتّب عليه استرجاع الثقة العربية والخليجية إن كان ينوي انتشال لبنان من أزماته.ثانياً: لا مشكلة سعودية مع أيّ اسم ما دام ينتهج سياسة حسن الجوار ويلتزم سياسة النأي بالنفس ويضمن الاستقرار للبنان ويمنع تحويل البلاد مجدّداً إلى منصّة سياسية وميليشيوية وإعلامية ضدّ دول الخليج الشقيقة، وعلى رأسها السعودية.ثالثاً: يعود للّبنانيين وحدهم اختيار رئيسهم العتيد. فالرياض تحترم سيادة الدول وتتعامل معها وفق المصالح المشتركة والمتبادلة. من هنا يترتّب على اللبنانيين ورئيسهم المقبل التصرّف بالحكمة الضرورية لاستعادة ثقة المجتمع العربي، حتى قبل استعادة ثقة المجتمع الدولي.رابعاً: لن تتدخّل السعودية أو تضع “فيتو” على أيّ رئيس، لكنّها ستمدّد الفيتو على “لبنان – السياسي” لـ 6 سنوات مقبلة إذا كان الرئيس العتيد امتداداً لسياسة السلف ميشال عون الذي قدّم أوراق اعتماده لحز  ب ال له وتصرّف وفق أجندة الحزب بعيداً عن مصالح الشعب اللبناني وحوّل البلاد إلى منصّة تهديد للجوار العربي والخليجي.عليه لا فيتو من الرياض على أيّ رئيس، بل هناك ترقّب سعودي لِما سيفعله أيّ رئيس مقبل لشعبه ولدول الجوار.إزاء هذه الوقائع لا بدّ من طرح مجموعة أسئلة على الداخل اللبناني، وخصوصاً السياسي: هل يمكن لرئيس أتى به حز   ب ال  له الوقوف بوجهه متى قرّر تنفيذ قرار خارجي بتحويل لبنان مجدّداً إلى منصة تهديد للجوار؟ هل تستقرّ البلاد أمنيّاً وتقدّم الضمانات اللازمة لإعادة الاستثمارات العربية والدولية إلى البلاد؟ هل ينشط القطاع السياحي ويعود العرب إلى ربوع لبنان بدون خوف على حياتهم من ميليشوي هنا، أو خاطف أو سارق هناك، أو عدوّ للأشقّاء العرب هنالك؟حبّذا لو يعلم اللبنانيون أن لا خلاص للبنان إلّا باستعادة دوره الخدماتي، وعلى رأسه استقطاب وتفعيل السياحة وتشجيع العرب على الاصطياف في ربوعه من دون أن يتعرّض الهدوء والاستقرار لصواريخ عبثية تنطلق من الجنوب فتهدّد موسم الصيف قبل أن يبدأ وتطيح بالسياحة. ففي كلّ ذلك تكمن شروط العودة. فمن هو الرئيس الذي سيعمل على ضمان وتنفيذ هذه الشروط، وعلى رأسها الأمن والاستقرار وسياسة حسن الجوار؟في الخلاصة يمكن القول إنّه لا فيتو سعوديّاً على أيّ اسم يصل إلى الرئاسة، بل الفيتو هو على المعايير السائدة حالياً والمستمرّة منذ 6 سنوات ونيّف والتي فرضتها قوى الممانعة وتسلّط السلاح. لم يتغيّر موقف السعودية من الملفّ الرئاسي اللبناني، فالمعايير هي نفسها، وقد كانت وما تزال تنطبق على أيّ رئيس سيتسلّم مقاليد الحكم في بعبدا.##*كاتب لبناني مقيم في دبي•فرنجيّة لبس بدلة الرئيس فهل يلبّيه الحلفاء بالوعد؟##”النهار” ــ سابين عويس ــ في إطلالته التلفزيونية الأخيرة، التي تأتي استكمالاً لإطلالته من بكركي، قدّم رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية نفسه مرشحاً قوياً وجديا للرئاسة، متّكلاً على عاملين أساسيين، دعم الفريق الذي ينتمي إليه في تحالف الثامن من آذار لترشّحه بقيادة “حز  ب ال  له”، وغياب أي مرشح لدى فريق المعارضة ينافسه في السباق الي قصر بعبدا، نتيجة عجز قوى المعارضة عن التوافق على مرشح موحد تخوض به الاستحقاق الرئاسي.لبس فرنجية في مقابلته التلفزيونية بدلة الرئاسة، وفي جعبته الكثير من التطمينات الى الضغط الذي يمارسه حلفاؤه في الداخل والخارج من أجل تأمين وصوله الى بعبدا، فضلاً عن اطمئنانه الى أن قوى المعارضة الموحدة على رفضه رفضاً قاطعاً، منقسمة في ما بينها على الاتفاق على مرشح ينافسه.هكذا، فرغت الساحة أمام الزعيم الزغرتاوي ليقدّم نفسه مرشح الحوار القادر على مخاطبة سوريا الأسد وحزب إي  ران والحصول على ما لا يمكن لأي مرشح آخر الحصول عليه في الملفين الأكثر سخونة وحساسية بالنسبة الى شريحة واسعة من اللبنانيين تمثلها قوى معارضة خارج السلطة: سلاح الحزب عبر الوعد بطرح الاستراتيجية الدفاعية على طاولة حوار وطني، وتأمين عودة آمنة للسوريين عبر تسخير العلاقة الجيدة مع بشار الأسد لتحقيق ذلك.بدا فرنجية واثقاً من قدرته على تحقيق الأمرين، وسط تشكيك واضح في أوساط المعارضة حيال ذلك، انطلاقاً من اقتناع بأنه يمكن الأسد أن يضخ في رصيد الرجل دفعة على الحساب، من خلال الإعلان عن استعادة دفعة كبيرة من النازحين، إن كانت هناك نيّة صادقة وواضحة في هذا المجال. ذلك أن نيّات الأسد حيال عودة أبناء بلده الى سوريا واضحة ولا تشجّع على ذلك في ظل الإفادة القصوى التي يحققها بقاء هؤلاء في لبنان مالياً واقتصادياً.يعزز هـذا الانطباع تساؤل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أول من أمس عما إن كان الأسد يريد فعلاً عودة النازحين.ليس بعيداً من هذه النقطة، الاجتماع الحكومي الذي عُقد في السرايا واتخذ إجراءات أساسية في شأن ضبط وتنظيم حركة النازحين، حيث تشكّل القرارات المتخذة اختباراً حقيقياً للجدية الرسمية حيال التعامل مع هذا الملف المهدّد بالانفجار في أي لحظة، علماً بأن هناك قراءة تربط بين الانفجار الأمني الذي يُخشى حصوله من أجل تأمين عبور فرنجية الى بعبدا من هذا الباب. تنفي أوساط الأخير هذه القراءة، واضعة إياها في سياق الحملات التي تُشن عليه من أجل إضعاف ورقته وحظوظه في الرئاسة.الأكيد حتى الآن، أن هذه الحظوظ اليوم توازي حظوظ أي مرشح يمكن أن تطرحه المعارضة أو تتفق عليه، ما دام النصاب القانوني لجلسة الانتخاب لم يتأمن بعد، كما لم تتضح بعد معالم التسوية التي يجري التسويق لها داخلياً مع فرنسا والقائمة على مقايضة بين رئاسة فرنجية وحكومة نواف سلام.فباستثناء التأكيدات التي تصدر عن رئيس المجلس حيال رئاسة فرنجية، لا يزال الموقف الخارجي على حاله، في حال من المراوحة غير معروفة الأمد، وترتكز في الدرجة الأولى على الموقف النهائي للمملكة العربية السعودية من انتخابه. وهو ما عبّر عنه رئيس المجلس نفسه عندما قال إنه في انتظار موقف المملكة.يأتي في هذا السياق أيضاً ما يتردّد عن موقف الحزب من هذه المقايضة، حيث تؤكد المعلومات المتوافرة أن الحزب أبلغ المعنيين بأمرين أساسيين: أنه مستمر في دعمه لفرنجية ولن يتراجع عنه إلا إذا قرّر الرجل نفسه الانسحاب والتراجع. وعندها يكون القرار قراره وليس قراراً من الحزب التخلي عنه. وتفسّر مصادر سياسية متابعة هذا الموقف بأنه تأكيد لالتزام الحزب بكلمته تجاه فرنجية، ولكنه في الوقت عينه يترك المجال أمام مخرج لهذا الترشيح إذا ما وصلت الأمور الى مرحلة التفاهم على مرشح آخر يحظى بقبول الوسط المسيحي انطلاقاً من معادلة يفضّلها الحزب، وتلتقي للمفارقة مع معادلة القوات اللبنانية ومفادها أن الفراغ يبقى خياراً أفضل من التنازل لمرشح غير مقبول من الحزب. وهذا ينطبق أيضاً على معادلة القوات التي تفضّل الفراغ على السير بمرشح الحزب.أما الأمر الثاني فيتصل بالمقايضة المشار إليها، حيث أبلغ الحزب أن لا التزام في مسألة الحكومة ورئاسة الحكومة قبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي. وهذا ما يفسّر للمصادر السياسية امتناع الحزب عن إصدار أيّ موقف يتّصل بالحكومة أو بالمقايضة المشار إليها.##•الستاتيكو الرئاسي مجدداً إلى دوامة المراوحة”النهار” ــ اذا كانت بعض التحركات والمحطات السياسية والديبلوماسية التي حصلت في الأسابيع الأخيرة على خلفية التحرك الفرنسي في شأن الازمة الرئاسية قد حركت على نحو ملحوظ الجمود الذي يحكم هذه الازمة، فان الوقائع التي جرت في الأيام الأخيرة بدت كأنها اعادت مجمل الازمة الى دائرة المراوحة والانتظار. وقد بدا واضحا للاوساط السياسية التي رصدت بدقة ما سبق ورافق المقابلة التلفزيونية الاخيرة لرئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية ان الأجواء الدعائية المضخمة التي طبعت الأجواء قبل أسبوعين وتحديدا بعد عودة فرنجية من باريس تراجعت الى حدود بعيدة، حتى ان فرنجية نفسه تجنب المغالاة في اطلاق التوقعات المسبقة في ما يتصل بتعقيدات ترشحه لانتخابات الرئاسة. وتعتقد الأوساط المطلعة على مجريات الاتصالات الناشطة داخليا وعلى محاور بعض العواصم المعنية بالازمة الرئاسية ان استعادة المراوحة تتصل بعدم بلورة الكثير من المعطيات المتعلقة بترددات الاتفاق السعودي الإي  راني واثره المحتمل على لبنان من جهة واستمرار اصطدام التحرك الفرنسي الداعم لترشيح فرنجية بتعقيدات ليست قابلة للاختراق عند “بلوك” الرفض المسيحي، كما استمرار التحفظ السعودي المتشدد حيال التورط في التسمية في اقل الاحوال من جهة أخرى. وستتضح الى حدود ممكنة معالم الموقف السعودي من التطورات الأخيرة في ظل عودة السفير السعودي في لبنان وليد بخاري امس الى بيروت وإمكان شروعه في التحرك في الأيام القليلة المقبلة. كما عادت الى بيروت السفيرة الفرنسية ان غريو وزارت امس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في حضور رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور.وفي السياق نفسه لم تترك محطات الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الإي   راني حسين امي ر عبد الله   يان للبنان منذ يومين، معالم أي تبديل في المشهد على رغم محاولة الجانب الإي  راني الإيحاء شكلا بقدرته على التاثير في الأجواء السياسية لمصلحة موقف حلفائه اللبنانيين كما برز ذلك عبر “الجمعة” النيابية التي عقدت في السفارة الإي   رانية وكانت حصيلتها حضورا غالبا لكتل “الممانعة”.عبدالله   ويان كان بدأ جولته امس على المسؤولين من الخارجية بلقاء نظيره اللبناني عبدالله بوحبيب. وتطرق من هناك الى الملف الرئاسي فقال “ان الجمهورية الإس  لام  ية الاي   رانية لطالما تمنت الخير للبنان، ونحن نشجع جميع الجهات في لبنان على استكمال العملية السياسية وتسريع العملية الانتخابية في هذه الدولة المهمة في المنطقة”، ورأى أن “المسؤولين في لبنان وكل الاحزاب السياسية والجهات في هذا البلد لهم القدرة والكفاية اللازمة على التوصل الى اتفاق واجماع بشأن انتخاب رئيس للجمهورية، وسندعم اي انتخاب وأي اتفاق يحصل بين جميع الجهات في لبنان وندعو الأطراف الاجنبية كافة لدعم هذا الانتخاب من دون أي تدخل في الشأن الداخلي”. واذ اعرب بوحبيب عن “تفاؤله بأن كل اتفاق بين دول الجوار هو جيد للبنان ونتائج الاتفاق السعودي -الاي   راني لا تنحصر بفتح السفارات فحسب، إنما أيضا لها انعكاسات في اليمن ولبنان وعلى القضية الفلسطينية، ونتمنى أن تكون إيجابية” كشف عن عرض قدمه الوزير عبد الله   يان “للمساعدة في قطاع الكهرباء وفي تقديم هبة نفط ” وقال ” طبعا إن وزارة الخارجية ليست وزارة تنفيذية وليست مسؤولة مباشرة عن ذلك، لكنني هذه المرة أيضا سأنقل هذا العرض إلى المسؤولين المعنيين من الزملاء في الحكومة، كما أن هذا الموضوع سيبلغه الوزير عبد الله   يان لرئيس الحكومة”. بعد ذلك، زار الوفد الاي  راني السرايا ثم عين التينة. والتقى بعد الظهر، عددا من النواب في السفارة الإي  رانية بعيدا من الاعلام ، وقد دعيت الى اللقاء كل الكتل باستثناء “القوات اللبنانية”، في وقت اعلنت كتلة الكتائب عدم المشاركة كما ستكون للدبلوماسي زيارة الى بلدة مارون الراس في الجنوب ومؤتمر صحافي بعد ظهر اليوم .ووفق معلومات “النهار”، فإنّ القوى النيابية الرئيسية التي دُعيت للّقاء مع عبد الل  هيان شملت احزاب الكتائب والتقدمي الاشتراكي و”التيار الوطني الحرّ” وبعضٌ نواب تكتل “الاعتدال الوطني” إضافة إلى “حز   ب ال  له” وحركة “أمل”. وقد استثنيت “القوات اللبنانية” وكتلة “تجدُّد” النيابية من توجيه الدعوات، في وقت اعتذر حزب الكتائب عن عدم الحضور بعد تلمّسه استنسابية واضحة في تنظيم اللقاءات وعدم معرفته في تفاصيل الكيفية التي بنيت على أساسها المناسبة كما تغيب اخرون لم يتجاوز عدد الحضور الـ 16 نائبا. ونقل عن عبد الل   هيان قوله خلال اللقاء ان “الحل الرئاسي يجب أن يكون لبنانيا اولا وأستغرب الخوف من العقوبات جراء تقديم إي   ران لمعامل الكهرباء”.واوضح عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبدالله الذي شارك في اللقاء، ان عبدالل  هيان “كان مستمعا أكثر منه متحدّثاً. فاستمع الى مجمل اراء النواب . اما النقاط الاساسية التي تحدث عنها فهي ان اي  ران مستعدة لمساعدة لبنان اذا تجنّب لبنان موضوع العقوبات واعتبرها غير أساسية، في مسألة الكهرباء وغيرها. وتحدّث عن ان لبنان سيستفيد من الجو الايجابي السعودي – الاي  راني تماماً كسوريا، وان طهران تقف خلف اي قرار يتخذه لبنان بخصوص اي رئيس جمهورية، ومع اي أمر يتوافق عليه اللبنانيون”.•المشهد الرئاسيوغداة مواقف رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية التلفزيونية، رأت “القوات اللبنانية” أن “إصرار الممانعة على تسويق أخبارٍ تصبّ في مصلحة مرشّحها نقلًا عن المملكة العربية السعودية، هو عمليّة مفضوحة يُقصد منها ذرّ الرّماد في العيون، حيث إنّ لا أساس لها من الصّحة، لا بل تُناقض تمامًا حقيقة الأمور والمواقف والتوجّهات”. وفي تعليقها على تكرار اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري مجددا ان المشكلة الرئاسية مارونية، لفتت “القوات” إلى أن “تكرار القول بأنّ المشكلة هي بسبب الموارنة المختلفين على الرئيس هو محاولة تمييع ممنهج لحقيقة الخِلاف بين مشروعين سياسيين الأوّل يُريد استعادة الدولة بكلّ ما للكلمة من معنى، والثاني يُريد بقاء اللبنانيين رهينة قرار اختطاف السيادة والمصير، وبالتّالي الخِلاف هو بين لبنانيين، مسلمين ومسيحيين، يُريدون رئيسًا إصلاحيًّا إنقاذيًّا، وبين لبنانيين، مسلمين ومسيحيين، يُريدون رئيسًا يُغطيّ مشروعهم غير اللبناني”.كما ان “التيار الوطني الحرّ” رد على فرنجية فنفى “أن يكون لرئيسِه النائب جبران باسيل أي دور أو علاقة بـصفقة مرفأ بيروت خلافا لما ورد في مقابلة تلفزيونية لأحد المرشحين الرئاسيين”. وسأل: “كيف يمكن أن يكون له ذلك مع وزارة وفي ملف لا دخل للتيار فيه لا من قريب او بعيد؟ واستتباعا، ما الذي يؤمل من مرشّح رئاسي يرمي بالحرام خصومَه السياسيين سوى تعزيزه سياسة الإفلات من العقاب؟”.وفي المقابل اعتبرت “كتلة الو فا ء للمق  اومة” إن “نبرة التحدي في الخطاب السياسي لا تخدم مطلقا هدف التوصل إلى تلاق وطني منشود يخرج البلاد من نفق الأزمة المعقدة التي تطال مختلف القطاعات. وإذا كان قدر اللبنانيين العيش المشترك أو الواحد، فإن السبيل المناسب والمتاح هو التواصل والتأكيد الدائم والمتبادل على المشتركات والثوابت الوطنية والعمل على تدوير الزوايا بين التباينات في غير المسائل المصيرية والوجودية”. وقالت “إن التهويل بالانعزال أو الانقسام هو منطق موبوء لا تستقر معه جماعة ولا يبنى على أساسه مجتمع ولا وطن”. ولفتت الى “إن الكتلة إذ تدعم مرشحا طبيعيا لرئاسة الجمهورية، فإنها تبدي اقتناعها بذلك وتحث الآخرين لإعلان مرشحهم وتدعوهم للحوار الجاد والمسؤول، أملا بالوصول إلى تفهم وتفاهم متبادلين.. وهي إذ تملك الحجج والأدلة المنطقية والموضوعية الكافية فإنها لا تصادر رأي أحد في البلاد كما أنها لا ترضى مصادرة رأيها من قبل أحد أيضا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *