كتب الصّحافي المصري الرّاحل صبري أبو المجد في مجلّة الكواكب في أكتوبر 1984، متحدّثاً عن الفنّانة الكبيرة صباح

فن ايام زمان
موقع الفينيق الإخباري
صباح الفنانة الإنسانة
كتب الصّحافي المصري الرّاحل صبري أبو المجد في مجلّة الكواكب في أكتوبر 1984، متحدّثاً عن الفنّانة الكبيرة صباح، قائلاً:
“أقدِّر حقّاً صباح الفنّانة وصباح الإنسانة. وأتذكّر عندما كنّا نقيم حفلات لمعونة صندوق معاشات الصّحفيّين، وكنت حينها سكرتيراً عامّاً لنقابة الصّحفيّين، كانت صباح أولى المساهمات بـفنّها و بـمالها، لا بل بشخصيّتها أيضاً.
فقد كنّا نطلب منها أن تقنع الآخرين والأخريات من فنّانات وفنّانين بالتبرّع بالفن أو بالمال. حيث كان معظم الفنّانات والفنّانين يرفضون المشاركة في تلك الحفلات، و يرفضون المساهمة حتّى بحضورهم وفنِّهم، ويتهرّبون بشتّى الأعذار.
ومن أخطائي أنّني لا أعتبر الفنّان إلاّ إنساناً، وإذا تخلّى الفنّان عن إنسانيّته، سقطت عنه في رأيي العباءة الفنيّة. تقديري دائماً للإنسان قبل الفنّان، وما الإنسان وما الفنّان في نظري إلاّ وجهان لعملة واحدة.
وصبـاح إنسانة عظيمة وفنّانة عظيمة، عظيمة بفنّها وعظيمة بإنسانيّتها وبعطائها.
ويتابع أبو المجد:
الفنّانة الكبيرة نادية لطفي، الّتي كانت تهتم بالشقّ الإنساني في نقابة الفنّانين، كانت تقول لي دائماً أنّ صباح لم ترفض يوماً المشاركة في حفلات نقابة الفنّانين، والّتي كان يذهب ريعها لصندوق النّقابة، ومساعدة الفنّانين المرضى، وكبار السن، وغير القادرين، وكانت تترك كلّ إرتباطاتها وتحضر إلى مصر من بيروت أو أوروبّا على نفقتها الخاصّة لإحياء الحفل، ثم تعود إلى بيروت أو إلى أوروبّا صباح اليوم التّالي، في حين أنّ باقي الفنّانات والفنّانين كانوا يتهرّبون ويتهرّبن بمليون حجّة وعذر!”
