لبنان..ماذا في الصحافة المحلية وبعض العربية

لبنان-التقرير الصحفي

  #ماذا في عناوين ورئيسيات الصحافة المحلية وبعض ١ ؟ 

الإربعاء4_9_2024

د.طلال حاطوم:

عناوين الصّحف الصادرة اليوم الأربعاء 04/09/2024

النهار

— فجأة… رياض سلامة وراء القضبان!

— هل تغتال إسرائيل قيادياً من “حم..اس” في الخارج؟

الأخبار

– وأخيراً… سقط رياض سلامة؟

— الفيول الجزائري للتخزين لا للتشغيل: الكهرباء إلى 10 ساعات يومياً في تشرين الثاني

— أكاذيب نتنياهو تفضحه: «فيلادلفيا» خِدعة تفاوضية

— «الشورى» يكسر سليم ويؤجّج «حرب» الوزير والقائد

اللواء

— سلامة في قبضة القضاء: إحتواء أم دخول إلى مغارة الإختلاسات

— دراسة الموازنة الثلاثاء يسبقها إضراب للموظفين.. وإشراف جزائري مباشر على شحنات الفيول

— رياض سلامة موقوفاً.. عهد قضائي جديد؟

— خطر أكاذيب نتنياهو على الرهائن وعلى مستقبل إسرائيل

الجمهورية

— الرئاسة ستتحرك في أيام

— سلامة موقوفاً

الشرق

— لماذا لا يستجيب نتنياهو للرئيس بايدن؟؟!!

— 30 شهيداً خلال أسبوع والاحتلال يواصل عدوانه على شمال الضفة لليوم السابع

الديار

— زلزال قضائي: توقيف رياض سلامة… ماذا في المعلومات ولماذا الآن؟

— الضغط الدولي غير كافٍ في احتواء إجرام نتنياهو

— تعزيزات الى الضفة الغربية… وخشية من تكرار سيناريو غزة

— قرار التربية يُهدّد حق التعليم المجاني ويُقوّض العدالة الإجتماعيّة… هل تُلغى الـ 50 دولاراً؟

— النواب الأربعة يزورون الراعي ولن يطرحوا خروجهم من ” لبنان القوي”

البناء

– بايدن لمقترح جديد… وحم..اس: لا أسرى دون إنهاء الحرب والانسحاب الكامل /

– اليمن يفرض سيطرة أحادية على البحر الأحمر بعد انسحاب السفن الأميركية /

– حجار يوقف رياض سلامة احتياطياً لـ 4 أيام وسط آمال وتساؤلات وتفاؤل حذر /

أبرز ما تناولته الصحف العربية الصادرة اليوم 04/09/2024

الأنباء الكويتية

— ميقاتي: قرار قضائي لن نتدخل فيه

— توقيف رياض سلامة بشبهة «اختلاس» ملايين الدولارات من البنك المركزي

–،مرجع مسيحي وسطي لـ «الأنباء»: موقف «التيار» الإيجابي من خطاب جعجع تحول في الديناميات السياسية الداخلية في لبنان

— النائب العام التمييزي يوقف الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة

— «اسم جديد» إلى السباق الرئاسي: ناصيف حتي بدفع من جنبلاط

الشرق الأوسط

– رياض سلامة… من جوائز التكريم إلى أروقة المحاكم

— جعجع يحاكي شارعه بتعديل الدستور وأسئلة حول تغييبه لـ«الطائف»

الراي الكويتية

– توقيف رياض سلامة والسؤال عن USB صندوقه الأسود

الجريدة الكويتية

— هل يفتح توقيف رياض سلامة صناديق لبنان السوداء أم يخفيها؟

— رياض سلامة.. من جوائز التكريم إلى أروقة المحاكم

اسرار الصحف اللبنانية اليوم الأربعاء 04/09/2024

#اسرار النهار

ترصد أوساط ديبلوماسية غربية بدقة ردود فعل القوى السياسية على اختلافها من توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة باعتبار ان هذه الردود المرتقبة ستعكس الاتجاهات التي ستسبق احتمال توسع التحقيقات مع سلامة حيال المرحلة التي كان فيها في منصبه.

قال سفير عربي رداً على سؤال عن تعاطي دولته في لبنان: “ما زلنا على موقفنا من انتخابات الرئاسة والاقطاب السياسية الموجودة في السلطة وخارجها

يتردد على ألسنة البعض ان مسؤولاً محاصراً بالشبهات وتحصيل المال لحسابه الخاص من خلال استغلال موقعه لا يحضر أكثر من ساعة واحدة الى مكتبه كل يوم.

تساءلت مصادر متابعة حول ما اذا تم إدراج موضوع التنصت الاسرائيلي على الكابل البحري بين لبنان وقبرص في إجتماعات المسؤولين اللبنانيين مع مدير المخابرات القبرصية الذي يزور بيروت حاليًا، علمًا ان اللجنة النيابية للإتصالات في آخر إجتماع لها في 25 تموز الماضي ناشدت الحكومة اللبنانية إعطاء هذا الموضوع الأولوية القصوى.

مرشحون يتحضرون للانتخابات النيابية لم يتلقوا اي اشارة من مرجعيتهم بعد تشير الى خوضهم الاستحقاق المقبل

قال نواب متابعون ان ثلاثة مستشارين يتحكمون بإحدى الوزارات الاساسية ويسيطرون على قرار الوزير المعني وجرت محاولة لابعادهم باءت بالفشل نتيجة ارتباط كل واحد منهم بحماية.

#اسرار اللواء

همس

يتردد أن ضغطاً قضائياً أوروبياً، بغطاء أميركي، أدى إلى توقيف حاكم مصرف لبنان السابق..

غمز

لوحظ أن بيان نائبة مدير مكتب «اليونيفيل» الإعلامي كانديس أرديل حول استهداف العدو لسيارة موظفين يقدمون خدمات للقوات الدولية واستشهادهما، قد جَهََّلَ الفاعل ولم يُشِر إلى مسوؤلية إسرائيل!

لغز

خلافاً لما تردد، ما زالت الحركة في الضاحية الجنوبية لبيروت كثيفة، ولم يتوقف أي قطاع من قطاعاتها الانتاجية عن العمل ولو تراجع بنسبة قليلة في بعض القطاعات مثل عيادات الأطباء ولكن لسبب مادي لا أمني؟

اسرار الجمهورية

أبدى دبلوماسي اجنبي دهشته من كثرة المفاجآت على الساحة اللبنانية، بحيث كل يوم قصة وكل قصة تنسي اللبنانيين ما سبقها.

تنتظر شريحة واسعة من اللبنانيين ما سيطرحه مرجع مالي راكم رصيدا من الثقة على مدى اكثر من سنة ، في سبيل تخفيف الأعباء عنهم وتوفير قسم من حقوقهم.

جزم مسؤول كبير ان لا أفق لمسعى يتوقع استئنافه قريبا، بناء على معطيات لا توحي بتوافر أي جديد.

البناء

خفايا

قال أحد خبراء الملف القانوني الخاص بالتحقيقات الدولية مع الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة إن قرار توقيف سلامة هو خطوة هامة في سياق كشف خفايا اللعبة المالية التي أضاعت أموال المودعين، لكن الحذر واجب لأن الخطوة المتأخرة تحتمل فرضيّة أن تكون استباقاً لصدور مذكرة جلب عبر الإنتربول لحساب دولة أوروبيّة يصعب ردّ طلب صادر عن مؤسساتها القضائية قانونياً وسياسياً، فيصبح التوقيف نهاية مسار لا بدايته وحماية لا عقاباً.

كواليس

طرح الخبر المنشور عبر وسائل الإعلام الرسمية والخاصة في الكيان عن استقالة قريبة لرئيس الوحدة 8200 على خلفيّة الفشل في 7 أكتوبر وما رافقها من حديث عن توقيت استقالات أخرى عسكرية وأمنية مرافقة، سؤالاً خطيراً حول إمكانيّة أن يكون كل ما يجري خطة أمنية مرسومة للتغطية على مقتل رئيس الوحدة 8200 خلال هجوم المق..اومة على مقرّه، والاستقالة تغطية لإخفاء مصيره إلى مرحلة لاحقة تعلن فيها وفاته بداعي المرض أو حادث وفتح طريق تعيين بديل منه. وتأتي سائر الاستقالات المقرّرة سلفاً والمؤقتة حديثة لجعل الأمر يبدو طبيعياً؟

د.طلال حاطوم .

رئيسيات الصحف

النهار: فجأة… رياض سلامة وراء القضبان!

كتبت صحيفة “النهار”: أن يغدو رياض سلامة موقوفاً خلف قضبان التوقيف والاحتجاز وربما المحاكمة، في مطالع عملية قانونية وقضائية أولية، فهذا ليس حدثاً عابراً طارئاً أو عادياً في لبنان بعد عواصف داخلية وأوروبية وغربية أثارها خلال الهزيع الأخير من ولايته، بل من “عصره”، الأطول في تاريخ ولايات حكام المصارف المركزية في لبنان والعالم.

رياض سلامة حاكم مصرف لبنان سابقاً لمدة ثلاثين عاماً ما بين1993 و2023، والذي حاز مرات عديدة على أعلى الجوائز والأوسمة العالمية، وجد نفسه بعد ظهر أمس في مكان توقيف احتياطي في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اقتيد اليه فجأة، بما لم يفجر مفاجأة له وحده على الأرجح بل لمجمل اللبنانيين والأوساط المعنية داخلياً وخارجياً بكل ما اشتق واتصل بكارثة الانهيار المالي في لبنان منذ عام 2019.
“الحاكم التاريخي” كما كان يوصف في عز حقبات ولاياته الممددة والمجددة كرجل استثنائي لا يستغنى عنه لحماية الليرة والاستقرار المالي والنقدي سحابة عقود ثلاثة إلا بضع سنوات، صدر قرار مباغت مفاجئ بتوقيفه فيما لم يكن مثوله أمام التحقيق أمس خبراً معروفاً أو معلناً، كما فيما لم يكن سلامة نفسه قد تحسّب لهذا الاحتمال اطلاقاً كما تبيّن من خلال حضوره إلى قصر العدل في بيروت من دون اصطحاب وكيله معه.
هذه المفاجأة المدوية التي فجرها مدعي عام االتمييز القاضي جمال الحجار بإصدار قرار توقيف سلامة، أطلقت العنان لسيل التساؤلات الكبيرة، وأبرزها لماذا أوقف سلامة الآن؟ وهل ثمة من خلفيات وأسرار وراء توقيت التوقيف، وربما لدوافع خارجية وليس محلية فقط؟ وهل تشكّل خطوة التوقيف اختراقاً لكل مناخات التأزم الحربي في الجنوب والأزمات السياسية في الداخل بحيث يتقدم في توقيت غير محسوب اطلاقاً ملف الإصلاحات المالية والاقتصادية والسياسية على كل شيء؟ والسؤال “الأخطر”، هل ثمة معطيات ومعلومات أملت اتخاذ هذا القرار، الذي أوقف سلامة بعد سنة وشهر من نهاية ولايته، استناداً الى دوافع غربية أوروبية أو أميركية؟ وماذا لو اتسع التحقيق بعد أربعة أيام؟ وماذا لو لم يتسع التحقيق وأطلق سلامة؟
في كل الأحوال، انتقلت دفة الأحداث فجأة من الداخل السياسي والجنوب الحربي الى قصر العدل حيث أصدر مدّعي عام التمييز القاضي جمال حجار، قراراً بتوقيف سلامة في قضية “أوبتيموم” على ذمّة التحقيق، بشُبهة اختلاس أموال المصرف المركزي.
دوافع التوقيف
وأكدت مصادر متابعة لـ”النهار” أن التحقيق مع سلامة، ربط بين ملف شركة “أوبتيموم” ونتائج تقرير “ألفاريز آند مارسال” الذي أشار إلى وجود عمولات غير مشروعة دفعها مصرف لبنان من حساب الإستشارات عبر سبعة مصارف، منها ستة مصارف لبنانية ومصرف سويسري، في فترة ما بين 2015- 2020 بقيمة 111.3 مليون دولار لأطراف لم تتمكن “ألفاريز” من تحديدها، وهي النقطة المحورية التي يدور حولها التحقيق.
وكانت القاضية غادة عون قد تابعت التحقيق في هذا الملف منذ أكثر من عام، ولم تتوصل إلى الإحاطة بالحقائق والتفاصيل التي خلص إليها القاضي حجار، بناء على ما أجراه من تحقيق وقراءة معمقة للوثائق والمستندات التي زوده بها مصرف لبنان بناء على طلبه. ووفق المصادر نفسها “فإن توقيف سلامة هو إجراء تقني بحت، وبعيدٌ عن أي إستهداف أو إستغلال سياسي. وكذلك لا دخل لتوقيفه بملف عمولات “أوبتيموم” التي قيل أنها بلغت 8 مليارات دولار، التي لم يصل التحقيق فيه إلى نتيجة، ويتركز التحقيق حالياً حول عمولات الإستشارات حصراً.
وعلّل حجار قراره بأن “الخطوة القضائية التي اتخذت بحق الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة أربعة أيام على أن يحال في ما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه ومن ضمن هذه الإجراءات قد تكون مذكرة توقيف وجاهي”. وأوضح أن سلامة نقل الى نظارة المديرية العامة لقوى الأمن “نظراً إلى وضعه أمنياً وصحيا”. ورفض الحجار الافصاح عن أسباب التوقيف واكتفى بالقول إن توقيفه تم بملف له علاقة بعمله في المركزي.
وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة “أوبتيموم إنفست” اللبنانية رين عبود إن الشركة لم تستدع إلى جلسة أمس في ما يتعلق بتعاملاتها مع حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة الذي جرى توقيفه لجرائم مالية مرتبطة بالشركة. وأضافت عبود لـ”#رويترز” أن الشركة سمعت بتوقيف سلامة من وسائل الإعلام وإنها أجرت تدقيقاً مالياً في وقت سابق هذا العام لتعاملاتها مع مصرف لبنان المركزي ولم تجد أي دليل على ارتكاب الشركة أي مخالفات.
وكان سلامة قد مثل أمام الحجّار في قصر العدل من دون أيّ مرافقة، وشوهد عشرات العناصر من قوى الأمن الداخلي وهم يتولَّون مهمّة نقله من قصر العدل إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.
وقال مصدر قضائي لوكالة #فرانس برس: “أوقف النائب العام التمييزي سلامة بعد استجوابه على مدى ثلاث ساعات حول شبهات اختلاس من مصرف لبنان تفوق أربعين مليون دولارعلماً أنها أول مرة يمثل فيها سلامة أمام القضاء منذ انتهاء ولايته في 31 تموز (يوليو) 2023″.
ويواجه سلامة اتهامات في لبنان بارتكاب جرائم مالية تشمل غسل الأموال والاختلاس والإثراء غير المشروع، وهي جميعها اتهامات ينفيها. ويشكل سلامة منذ ثلاثة أعوام محور تحقيقات محلية وأوروبية تشتبه بأنه راكم أصولاً عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، وأساء استخدام أموال عامة على نطاق واسع خلال توليه حاكمية مصرف لبنان، عدا عن تحويله الأموال الى حسابات في الخارج و”الإثراء غير المشروع”. وبناء على التحقيقات، أصدرت قاضية فرنسية في باريس والمدعية العامة في ميونيخ العام الماضي مذكرتي توقيف بحقه جرى تعميمهما عبر الأنتربول.
وقرّر القضاء اللبناني بناء عليهما منعه من السفر وصادر جوازي سفره اللبناني والفرنسي. إلا أن النيابة العامة في ميونيخ ألغت في حزيران (يونيو) الماضي مذكّرة التوقيف بحق سلامة، لأنه “لم يعد يشغل منصب حاكم مصرف لبنان المركزي وبالتالي لم يعد هناك أي خطر بإتلاف أدلة”. لكن القرار لا يعني أن التحقيق انتهى.
ورغم أن مذكرة التوقيف الصادرة من فرنسا التي يحمل سلامة جنسيتها لا تزال سارية، لكنها من دون طائل إذ لا يسلّم لبنان مواطنيه لمحاكمتهم في دولة أجنبية.
وفرضت الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمملكة المتحدة، عقوبات اقتصادية على سلامة وعلى أفراد عائلته لشبهات فساد، بما في ذلك تجميد أصولهم في البلدان الثلاثة. ولطالما نفى سلامة التهم الموجهة إليه، متحدثا عن “بيانات مزورة” وخلفيات “سياسية”.
وقف قرار وزير الدفاع
الى ذلك وفي تطور قضائي – عسكري بارز آخر أصدرت أمس هيئة القضايا في مجلس شورى الدولة قرارها بوقف تنفيذ قرار وزير الدفاع موريس سليم القاضي بالتمديد للواءين بيار صعب ومحمد المصطفى الذي ارتكز على القانون الصادر عن مجلس النواب بالتمديد لمن هم برتبة عماد ولواء من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية. وكان المجلس أصدر قراره بوقف تنفيذ التمديد للواء صعب، بناءً على مراجعة تقدّم بها العميد إدغار لوندوس أمام المجلس. وقبل مجلس شورى الدولة طلب التدخل الذي تقدّم به اللواء صعب، كونه صاحب صفة بالملف.

الجمهورية: الأنظار على الرياض رئاسياً… وعلى توقيف سلامة قضائياً وسياسياً

كتبت صحيفة “الجمهورية”: خطف الأضواء أمس توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بإشارة من النيابة العامة التمييزية بعد تحقيق أجراه معه المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجّار، فيما بدأت الأنظار تتجه إلى الرياض التي شتشهد تحريكاً لملف الاستحقاق الرئاسي لا بُدّ أن تظهر نتائجه لاحقاً، في الوقت الذي لم يهدأ الوضع على الجبهة الجنوبية مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة وتواصل المساعي للتوصّل إلى اتفاق على وقف للنار بين حركة «حماس» وإسرائيل.

تتجه الأنظار غداً إلى الرياض، حيث من المتوقع أن يلتقي الموفد الرئاسي الفرنسي الوزير جان إيف لودريان والمستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء للشؤون الخارجية المكلّف ملف لبنان الوزير المفوض نزار العلولا في حضور السفير السعودي في لبنان الدكتور وليد البخاري الذي غادر بيروت عصر السبت الماضي بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري سبقتها جولة له على أكثر من مستوى سياسي وديبلوماسي.
في هذه الأجواء لم تتوافر أي معلومات عن حراك لودريان كما لم يصدر أي شيء عن باريس حوله، كذلك لم تصدر أي معلومات من الرياض عن هذا اللقاء لا مباشرة ولا تلميحاً. وهو ما قرأته مراجع ديبلوماسية في بيروت عبر «الجمهورية» بأنّ هذه الديبلوماسية تعمل في الكواليس وهي حريصة على إحاطة نفسها بالسرية التامة. ومن المهم أن ننتبه أنّه إذا لم يُجرَ أي حديث عن اللقاء أمر عادي، وأنّ الإيجابية تكمن في عدم نفي هذه المعلومات. فلا السفارة السعودية تعاطت مع الخبر من باب النفي، ولا وزارة الخارجية السعودية فعلت ذلك. وقد سبق لهذه المراجع السعودية أن نفت معلومات مماثلة في وقت سابق لأنّها لم تكن صحيحة أو أنّها في المقابل أرادت أن تبقى من الخطوات السرية في انتظار نتائجها.
بري والحراك الرئاسي
وفيما لم تشأ مصادر نيابية قريبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري التعليق على ما هو متوقع من لقاءات الرياض ذكرت قناة NBN في مقدّمة نشرتها الإخبارية المسائية أنّ الحراك على مستوى الخماسي كان على جدول أعمال اللقاء الذي جمع بري بالسفير السعودي السبت الماضي قبيل سفر الأخير إلى الرياض، وهو ما أعطى انطباعاً بإمكان الربط بين مبادرة بري القديمة – الجديدة التي أعلنها في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر وبين حراك باريس والمجموعة الخماسية الجديد.
ولعل ما لفت هذه المراجع قول المحطة في مقدّمة نشرتها الإخبارية حرفياً: أنّ «مبادرة رئيس المجلس الرئاسية تواكبها استعدادات لاستئناف اللجنة الخماسية حراكها سواء في بيروت أو في الرياض».
توقيف سلامة
فيما تجري محاولات لتبريد جبهة الجنوب هبّت سخونة غير متوقعة من ملف قضائي شكّل صدمة في الداخل اللبناني وعلى المستوى السياسي والمصرفي، تمثّل بتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة.
وقال مصدر رسمي متابع لملف توقيف حاكم مصرف لبنان السابق لـ«الجمهورية» أنّ سلامة ‏تبلّغ بجلسة الأمس منذ الأسبوع الماضي وكان في إمكانه أن يتغيّب عنها أو يغادر لبنان أو يكلّف محاميه، ما يعني أنّ سلامة توجّه بنفسه إلى التحقيق مع سبق الإصرار ومن دون محام. وأكّد المصدر «أنّ كل ما تمّ تداوله حول توقيف سلامة لا يَمُتّ إلى الحقيقة بصلة وكل ما في الأمر أنّ القاضية غادة عون طلبت من مصرف لبنان تزويدها ملف الحسابات الاستشارية الخاصة، لضمّه إلى ملف أوبتيموم، وقد ارتأى المصرف المركزي تزويد مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجّار بالملف بسبب القرار الذي صدر من رئيس الحكومة والمدعي العام التمييزي بعدم تزويدها بأي مستندات وبسبب كفّ يدها عن التحقيق بهذه القضية، ويتضمّن بعض الحقائق التي توجّب التحقق منها. ومنذ أسبوعَين بدأ الحجار التحقيق في القضية، وتحديداً بمبلغ مقداره 41 مليون دولار عبارة عن عمولات ولا علاقة للقضية بملف أوبتيموم». وأضاف المصدر: «الأهم في ما حصل أن تُضَمّ كل القضايا إلى ملف وحيد بيد حجار، ولمساعدة مصرف لبنان على استعادة أمواله من الخارج».
وكان الحجار، أصدر قراراً بتوقيف سلامة في قضية «أوبتيموم» على ذمّة التحقيق، بشُبهة اختلاس أموال مصرف لبنان المركزي. وقال الحجار إنّ «الخطوة القضائية التي اتُخذت بحق الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة 4 أيام على أن يُحال فيما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب في حقه ومن ضمن هذه الإجراءات قد تكون مذكرة توقيف وجاهية». وأضاف أنّه «أوقف سلامة احترازياً رهن التحقيق لأربعة أيام قبل أن يتم تحويله إلى النيابة العامة التمييزية»، موضحاً أنّ «سلامة نُقِل إلى نظارة المديرية العامة لقوى الأمن نظراً لوضعه أمنياً وصحياً».
إلى ذلك أكد رئيس الحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في حديث لقناة «الحدث» أنّ توقيف سلامة هو « قرار قضائي ولن نتدخّل فيه»، مشدّداً على أنّ «القضاء يقوم بواجبه وجميعنا تحت سقف القانون». فيما أشار وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري إلى أنّ «القضاء قال كلمته ونحن نحترم قراره».
وقال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أنّ الحجّار «تجرّأ على المنظومة» بتوقيف سلامة «حاكم لبنان المالي، وسارق أموال اللبنانيِّين، ليُعيد الأمل إلى اللبنانيِّين بالمحاسبة ويُعيد بعض الثقة إلى القضاء اللبناني على أمل أن يمضي حتّى النهاية من دون التأثر بالضغوط، ومن دون السماح بالألاعيب».
الى هذا، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة أوبتيموم إنفست اللبنانية رين عبود إنّ الشركة لم تُستدعَ إلى جلسة أمس في ما يتعلق بتعاملاتها مع سلامة. وأضاف عبود لوكالة «رويترز» إنّ الشركة سمعت بتوقيف سلامة من وسائل الإعلام وإنّها أجرت تدقيقاً مالياً في وقت سابق هذا العام لتعاملاتها مع مصرف لبنان المركزي ولم تجد أي دليل على ارتكاب الشركة أي مخالفات.
ويعود ملفّ «أوبتيموم» إلى فترة ما بين 2015 و2018، حين باع مصرف لبنان شركة «أوبتيموم» سندات دين عام، ثم قام بشرائها في اللحظة نفسها بأسعار أعلى. وقد نتج عن هذه العمليّات أرباح بقيمة 8 مليار دولار، لم تتّضح هويّة المستفيدين منها بعد.
من جهة ثانية، أصدرت هيئة القضايا في مجلس شورى الدولة قرارها بوقف تنفيذ قرار وزير الدفاع موريس سليم القاضي بالتمديد للواءين بيار صعب ومحمد المصطفى الذي ارتكز إلى القانون الصادر عن مجلس النواب بالتمديد لمن هم برتبة عماد ولواء من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وكان المجلس أصدر قراره اليوم بوقف تنفيذ التمديد للواء صعب، بناءً على مراجعة تقدّم بها العميد إدغار لوندوس أمام المجلس. وقبِلَ المجلس طلب التدخّل الذي تقدّم به اللواء صعب، كونه صاحب صفة بالملف.

الأخبار: وأخيراً… سقط رياض سلامة؟

كتبت صحيفة “الأخبار”: بعد عام وشهر على انتهاء ولايته، أوقف مدّعي عام التمييز بالإنابة القاضي جمال الحجار، أمس، حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، بعد الاستماع إليه في ملف شركة «أوبتيموم» والمستفيدين من حساب «الاستشارات» في المصرف المركزي، وهو الحساب الذي أخفى فيه سلامة كل العمليات غير الشرعية التي أجراها طوال فترة ولايته، وزعم خلال جلسات استجوابه أنه حساب من خارج ميزانية المركزي، وأنه لذلك رفض التجاوب مع طلب شركة التدقيق الجنائي «ألفاريز أند مارسال» تزويدها بمعلومات عن المستفيدين النهائيين من التحويلات المالية التي جرت عبر هذا الحساب، وتجاوزت قيمتها 111 مليون دولار بين عامي 2015 و2020، وهي الفترة عينها التي عمل فيها المصرف مع «أوبتيموم».

وعلمت «الأخبار» أن حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، بالتشاور مع الدائرة القانونية في المصرف، أرسل إلى القاضي الحجار قبل أسبوعين كل الداتا المتعلقة بحساب «الاستشارات»، وهو ما يفترض أنه شكّل انعطافة في التحقيقات، علماً أن الحجار بدأ التحقيق في ملف «أوبتيموم» نهاية تموز الماضي، وهو الملف عينه الذي كانت تحقّق فيه القاضية غادة عون قبل أن يُسحب منها. وبحسب مصادر مطّلعة، تزامن إرسال منصوري كل المعطيات الخاصة بحساب «الاستشارات» إلى الحجار، مع كتابين وجّهتهما القاضية عون إليه خلال أسبوعين، تطلب فيهما معلومات عن هذا الحساب الذي يكشف أسماء المستفيدين من الأرباح الوهمية التي نتجت عن عمليات بيع وشراء سندات خزينة وشهادات إيداع وعمليات أخرى مختلفة، وقام الحاكم السابق بتوزيعها على مجموعة من المحظيين تحت عنوان «استشارات». وأرسل منصوري المعلومات مباشرة إلى الحجار وليس إلى عون، امتثالاً لقرار المدّعي العام التمييزي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعدم التجاوب مع طلبات عون.
لكنّ السؤال الرئيسي والأهم هنا هو: لماذا سار رياض سلامة بنفسه إلى المقصلة بعدما نجح منذ عام 2020 باجتياز كل الاتهامات الداخلية والخارجية الموجّهة إليه وما تبعها من أحكام قضائية أوصلت إلى إدراج اسمه على لائحة المطلوبين من الإنتربول الدولي؟
تشير المعلومات إلى أن سلامة حسم قبل أيام أمر حضوره جلسة الاستماع التي دعاه إليها الحجار في قصر العدل أمس، بعد مشاورة وكيله القانوني الذي أبلغه أن الملف الذي يحقّق فيه الحجار «فاضي»، بالإضافة إلى رغبة القاضي بالاستماع إليه بصفة شاهد وليس كمُدّعى عليه. ويبدو أن سلامة كان مطمئناً إلى عدم توقيف القاضي حجار له، وراغباً بإبداء تعاون يخرج منه «بطلاً» بظهوره أمام الرأي العام وقدومه بنفسه إلى قصر العدل للإدلاء بشهادته رغم ادّعاء الدولة اللبنانية ممثّلة بهيئة القضايا عليه. وتؤكد المعلومات أن الحاكم السابق لم يتلقَّ تطمينات سياسية أو قضائية قبل ذهابه ولم يشاور أياً من المرجعيات ولم يستمع إلى نصائح المقرّبين منه بعدم الذهاب، لا بل قرّر المثول أمام القاضي من دون حضور محاميه حتى. ويبدو أنه خلال استماع الحجار له واستجوابه وقع على معطيات تقود إلى توقيفه على ذمة التحقيق إلى حين اكتمال المعطيات كاملة، الأمر الذي لم يحسب له سلامة حساباً. وتؤكد مصادر قضائية أن سلامة تعهّد أمام القاضي بإبراز مستندات تثبت براءته خلال الأيام الأربعة المقبلة وهي المدة القانونية للتوقيف على ذمة التحقيق، قبل أن يتم اقتياده مكبّلاً إلى أحد مقرات قوى الأمن الداخلي.
ولا شكّ في أن مشهد سقوط رياض سلامة يوم أمس لم يكن ليحصل لولا قرار جريء اتّخذه النائب العام التمييزي، لعلمه مسبقاً بما سيترتب على هذا القرار تبعاً للحماية السياسية التي رافقت سلامة خلال ولايته وبعدها. وهو قرار لم يجرؤ من سبقوه ومن وصل إليهم الملف (باستثناء القضاة غادة عون وهيلين إسكندر وجان طنوس) على اتخاذه، لا بل دأب معظمهم على فعل كل ما في وسعهم لإغلاق الملف وإفراغه وإيجاد كل السبل القانونية لتنويمه وصولاً إلى قتل الأمل لدى غالبية اللبنانيين حول إمكانية محاسبة سلامة المتورط بجرائم اختلاس أموال وتبييضها وإثراء غير مشروع وسوء استخدام السلطة والتزوير وتشكيل عصابة أشرار.
ونُقل عن الحجار أن «الخطوة القضائية التي اتُّخذت بحق سلامة هي احتجاز احترازي لمدة 4 أيام على أن يحال في ما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الأول الذي سيستجوبه ويتخذ الإجراء القضائي المناسب». ورغم أن مدة الأيام الأربعة تضع الحجار أمام 3 خيارات: إغلاق الملف وإرسال سلامة موقوفاً إلى المدعي العام المختص والطلب منه إجراء المقتضى حسب الصلاحية؛ الادّعاء عليه وتركه لقاء ضمانات كمنع السفر رغم أن ثمة قراراً ساري المفعول أساساً بمنعه من السفر؛ وأخيراً عدم تحويل الملف وحفظه وترك الحاكم السابق. إلا أنه يُستخلص من كلام الحجار أنه حسم أمره بتحويله إلى النيابة العامة الاستئنافية، أي النائب العام الاستئنافي القاضي زياد أبو حيدر الذي يفترض أن يحوّله بدوره إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي لإصدار مذكّرة توقيف وجاهية بحقه. وللمصادفة، فقد سبق أن أحال مدّعي عام التمييز السابق القاضي غسان عويدات ملف الأخوين رياض ورجا سلامة إلى القاضي زياد أبو حيدر، في حزيران 2022، طالباً منه تحريك دعوى الحق العام ضدهما بتهم الاختلاس والتزوير واستعمال المزوّر وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والتهرّب الضريبي، وتكليف قاضي التحقيق الأول باتخاذ الإجراءات اللازمة، إلا أن أبو حيدر أعلن تنحيه يومها ورفض قيدها في سجلّات النيابة العامة الاستئنافية وطلب من المساعدين القضائيين إيداعها لدى النيابة العامة المالية بحجة «عدم الاختصاص». فهل يعيد أبو حيدر الكرّة تحت العنوان نفسه أم يمتثل لطلب المدعي العام بالادّعاء عليه وتحويله موقوفاً إلى قاضي التحقيق الأول؟ وإذا ما حصل هذا السيناريو فإن قاضي التحقيق الأول الذي يرأس إدارياً كل قضاة التحقيق أمام خيارين: إما إبقاء الملف لديه لإجراء تحقيق أولي أو تحويله إلى قاضي تحقيق آخر، علماً أن أهمية الملف ترجّح أن يبقيه حلاوي لديه. وعند قيام قاضي التحقيق بالتحقيق الأولي، يكون أمام خيارين آخرين مجدداً: إما إصدار مذكّرة توقيف وجاهية بحق سلامة أو تركه بضمانات وتعيين جلسة له. وسط هذا كله، ثمّة سؤالان يتوجب طرحهما: الأول يتعلّق بالغاية من وراء تحويل الملف إلى أبو حيدر بدلاً من المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم نظراً إلى أن ملف سلامة بغالبيته مالي ويفترض بحسب القانون تحويل الملف إلى المدعي العام المختص؟ والثاني: هل سقط رياض سلامة نهائياً أم أن الحماية السياسية والطائفية ستتمكن هذه المرة أيضاً من إخراجه من ورطته؟ علماً أن توقيفه يأتي في لحظة سياسية مؤاتية، وبعد تجريده من كل الأوسمة التي علّقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون على بزّته، وبعدما بات مُثقلاً بالعقوبات الأميركية والبريطانية والكندية وسلسلة دعاوى قضائية في بلدان عدة، إضافة إلى تصدّره لائحة المطلوبين من الإنتربول. وبالتالي، سيكون من الصعب على أي مرجعية سياسية أو طائفية أو قضائية منحه براءة الذمة وتحمّل وزر هذا القرار دولياً وشعبياً.

الديار: زلزال قضائي: توقيف رياض سلامة… ماذا في المعلومات ولماذا الآن؟

الضغط الدولي غير كافٍ في احتواء إجرام نتنياهو
تعزيزات الى الضفة الغربية… وخشية من تكرار سيناريو غزة

كتبت صحيفة “الديار”: مفاجأة من العيار الثقيل فجرها مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار امس الثلاثاء بتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بعد التحقيق معه في قصر العدل. سلامة الملاحق محليا ودوليا بعديد من التهم والملفات منذ انفجار الأزمة المالية-المصرفية في لبنان، مثل امام الحجار، وهي المرة الاولى التي يمثل فيها امام القضاء منذ مغادرته منصبه كحاكم للبنك المركزي في 31 تموز 2023، علما انه كان استجوب من محققين محليين ودوليين خلال توليه سدة الحاكمية.

توقيت التوقيف
وطرح توقيف سلامة مجموعة من علامات الاستفهام، وبخاصة حول التوقيت وما اذا كان بهدف حمايته من توقيف على صعيد اوروبي، او انه حقيقة تم رفع الغطاء عنه ما سيؤدي الى تساقط احجار الدومينو تباعا.
واعتبرت مصادر مواكبة للملف انه «لا يجوز استباق ما يحصل او التعاطي معه بخفة»، لافتة في تصريح لـ «الديار» الى ان «التشكيك في ما قام ويقوم به القاضي الحجار غير مقبول والمطلوب الحكم على النهايات وليس البدايات».
ورأت المصادر انه «يفترض ان نكون واقعيين في قراءة التطورات، بحيث ان من يعتقد ان سقوط سلامة سيعني سقوط كل المتورطين من كبار السياسيين والمسؤولين، واهم».
واشارت المعلومات الى ان «التحقيق مع سلامة تناول ملف شركة اوبتيموم والعقود التي ابرمت بين مصرف لبنان والشركة، لجهة شراء وبيع سندات خزينة، ولشهادات إيداع بالليرة وحصول الشركة على عمولات».
وأكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ان «توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة قرار قضائي ولن نتدخل فيه»، مشددا على ان «القضاء يقوم بواجبه وجميعنا تحت سقف القانون».
من جهته، قال رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل: «كنا في التيار الوطني الحر قد أعددنا شكوى حول ملف «أوبتيموم» لتقديمها الى القضاء الفرنسي عبر أحد نوابنا بعدما انتظرنا طويلاً أن تتم المحاكمة عبر القضاء اللبناني، بعدما تمّ سحب الملف من يدي القاضية غادة عون».
تشكيك في الخلفيات
بالمقابل، شكك النائب جميل السيد في خلفيات توقيف سلامة، فقال»: «توقيف رياض سلامة؟!! هل نصدّق؟ فلماذا شرب القاضي اليوم حليب السباع وأمر بتوقيفه، بينما كان سلامة حتى الأمس القريب تحت الحماية السياسية والأمنية التابعة للقوى الطائفية الكبرى في البلد؟
كذلك بدا النائب مارك ضو مشككا فقال: «بسبب الملف الذي حضّرته المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، استطاع المدعي العام توقيف أكبر المسؤولين عن الجرائم المالية في لبنان». واضاف: «لنر إذا كان المدعي العام يريد العدالة كاملة أو دخل في حركات إعلامية سياسية… تضامن القضاة يحقق العدالة باسم الشعب».
استهداف ثان لليونيفل
صحيح ان خبر التوقيف طغى على كل الاخبار امس الثلاثاء، الا ان صدى المواجهات العسكرية جنوبا ظل يتردد في الداخل، وان كانت هذه المواجهات استمرت «مضبوطة» نوعا ما.
وافادت «الوكالة الوطنية للاعلام» بسلسلة غارات تم شنها على مركبا وعلى اطراف عيتا الشعب ومرتفعات جبل الريحان ومارون الراس. كما اشارت الى تعرض المواطن ن. م. من بلدة ابل السقي، وهو متعاقد مع الكتيبة الإسبانية في اليونيفيل كحلاق، إلى إصابة في خاصرته جراء تعرضه لقنص من قبل العدو الاسرائيلي على طريق آبل القمح محلة باب ثنية، بينما كان متوجها إلى عمله.
وقالت نائبة مدير مكتب «اليونيفيل» الاعلامي كانديس ارديل في بيان انه «في وقت سابق من اليوم (الثلاثاء)، أصيب أحد المتعاقدين بينما كان في طريقه لتقديم خدمات للكتيبة الإسبانية التابعة لليونيفيل بطلقات نارية بالقرب من سردا، وقام حفظة السلام بنقله إلى المستشفى». واضافت: «هذه الحادثة هي الثانية في يومين التي يتعرض فيها أحد المتعاقدين الذين يدعمون حفظة السلام التابعين لليونيفيل لهجوم. بالأمس أيضا، وفي المنطقة نفسها، سقطت نيران من جنوب الموقع بالقرب من دورية إسبانية كانت تعبر المكان، مما تسبب بإصابة الآلية بالحجارة المتطايرة».
وشددت على وجوب أن «تتوقف الهجمات التي تلحق الضرر بالمدنيين والتي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في قدرة جنود حفظ السلام على أداء عملهم المهم بموجب القرار 1701».
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن «إطلاق العدو الإسرائيلي النار على احد المواطنين العابرين على طريق الخيام (تل نحاس) أدى إلى إصابته بالرصاص على الجهة اليسرى للصدر، ما استدعى إدخاله الى مستشفى مرجعيون الحكومي وإخضاعه لعملية».
بالمقابل، أعلن حز..ب الله استهداف التجهيزات ‏التجسسية في مواقع الراهب والجرداح والعاصي واستهداف انتشار لجنود العدو في محيط موقع السماقة وموقع الرادار، كما استهداف قوة استخبارات عسكرية إسرائيلية في محيط موقع الراهب ومبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة المنارة، كما نقطة تموضع لجنود العدو في موقع بركة ريشا ما ادى الى سقوط اصابات.
ضغوط غير نافعة
اما على خط المواجهات المستمرة في فلسطين المحتلة، فقد أتمت العملية العسكرية في الضفة الغربية اسبوعها الاول. وافيد امس عن مواصلة الاقتحامات في جنين وطولكرم وغيرهما. كما اشارت المعلومات الى وصول تعزيزات عسكرية إسرائيلية جديدة مخيم جنين والى استشهاد 18 شخصا خلال 7 أيام، وتدمير البنية التحتية، بما فيها شبكتا المياه والكهرباء. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مخيم بلاطة شرق نابلس، وسط إطلاق الرصاص وقنابل الغاز والصوت، ما ادى الى اصابة العشرات بالاختناق في بلدة سعير ومخيم الفوار بمحافظة الخليل.
ولم يستطع رئيس وزراء العدو نتنياهو تجاوز القرار البريطاني تعليق 30 رخصة تصدير أسلحة لإسرائيل، منها عتاد يستخدم في صراع غزة. فأكد نتنياهو أن «إسرائيل ستنتصر في هذه الحرب بوجود الأسلحة البريطانية أو بدونها»، معتبرا أن «القرار البريطاني المعيب لن يغير إصرار إسرائيل على إلحاق الهزيمة بحماس».
في هذا الوقت، تواصلت الضغوط على نتنياهو للسير باتفاق هدنة في غزة، ولفت اعلان وسائل إعلام إسرائيليّة، استقالة قائد القوّات البرّيّة في الجيش الإسرائيلي تامير يدعي من منصبه. الا انه وبحسب مصادر معنية بالملف فان «ما اثبتته الساعات الماضية هو ان كل الضغوط الخارجية كما الداخلية غير كافية وغير نافعة»، معتبرة في حديث لـ «الديار» ان «قرار نتنياهو مواصلة القتال لا رجوع عنه، وليس ارسال تعزيزات اضافية الى الضفة الغربية الا اشارة واضحة بنيته تكرار سيناريو غزة في الضفة في اطار مشروعه الكبير تهجير كل الفلسطينيين من بلدهم، ضاربا بعرض الحائط مشروع اقامة الدولتين».

اللواء: سلامة في قبضة القضاء: إحتواء أم دخول إلى مغارة الإختلاسات

دراسة الموازنة الثلاثاء يسبقها إضراب للموظفين.. وإشراف جزائري مباشر على شحنات الفيول

كتبت صحيفة “اللواء”: مع أن الأنظار مشدودة بقوة الى ما يجري على جبهتي غزة والضفة الغربية، امتداداً الى جبهة المساندة اللبنانية، بعدما توارى الرد الايراني عن جريمة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس الشهيد اسماعيل هنية وراء «المصالح الايرانية الكبرى للدولة» لجهة التطلع الى انفتاح على الغرب في مجالات الاستثمار والاقتصاد والملف النووي وسوى ذلك، بدا ان المفاجآت اللبنانية لا تتوقف: فجاء توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بأمر من النيابة العامة التمييزية ممثلة بالقاضي جمال حجار على ذمة التحقيق، بعدما استمع اليه في ملف مصرفي، مع بروز تطور آخر يتعلق بقرار هيئة القضايا في مجلس شورى الدولة، وقف تنفيذ قرار وزير الدفاع موريس سليم القاضي بالتمديد للّواءين في الجيش بيار صعب ومحمد المصطفى، استناداً الى القانون الصادر عن مجلس النواب بالتمديد لمن هم برتبة عماد ولواء من قادة الاجهزة الامنية والعسكرية.

وجاء توقيف سلامة بـ«شبهة» سرقة اموال مصرفية في ملف أوبتيموم، بعدم استمع اليه الحجار في قصر العدل من دون محام، ومن دون اي مرافقة تذكر، لمدة ثلاث ساعات..
والمعروف ان ملف أوبتيموم يعود الى الفترة ما بين 2015 و2018، حيث باع مصرف لبنان الشركة المذكورة بسندات دين عام ثم قام بشرائها في اللحظة نفسها بأسعار أعلى. وقد نتج عن هذه العمليّات أرباح بقيمة 8 مليار دولار، لم تتّضح هويّة المستفيدين منها بعد.
واعتبر الرئيس نجيب ميقاتي توقيف رياض سلامة قراراً قضائياً ولن نتدخل فيه. بدوره، قال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري: القضاء قال كلمته ونحن نحترم قراره.
وافاد مصدر قضائي ان سلامة متهم بجمع اكثر من 110 ملايين دولار عبر جرائم مالية شملت شركة الوساطة المالية اللبنانية أوبتيموم إنفست.
وفي الاجراءات يمكن أن يُبقى حجار سلامة موقوفاً لأربعة ايام او ان يحيل الملف الى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، ويطلب الادعاء عليه بجرائم «اختلاس الاموال العامة والتزوير وصرف النفوذ وتبييض الاموال»، ثم ايداع الملف مع الموقوف سلامة، لدى قاضي التحقيق الاول في بيروت لاستجوابه واصدار مذكرة توقيف بحقه.
يشار الى ان القاضية غادة عون تحقق في الملف نفسه.
وكشف مصدر قضائي ان سلامة قيد التحقيق في مكان آمن.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري الى عدم ادراج لبنان على اللائحة الرمادية.
وحسب مصدر مصرفي متابع فإن هذه الخطوة من شأنها ان تساهم في مساعدة لبنان في تجنب قطوع اللائحة الرمادية.
اذاً، في لحظة من زمن لم تكن متوقعة او في غفلة منه، وبينما البلاد تترقب تحريك الملف الرئاسي خلال اسابيع قليلة والعمل جارٍ لوقف التصعيد في الجنوب، وحيث قال مصدر رسمي معني مسؤول لـ اللواء»: ان لا شيء جديداً نقوله ونحن بإنتظار اي تطور، أعطى مدعي عام التمييز اشارة بتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة على ذمة التحقيق اربعة ايام، بشبهة اختلاس اموال مصرفية في ملف «اوبتيموم»، بعدما مثل أمام الحجّار في قصر العدل من دون أيّ مرافقة تُذكر.
واوضح الحجار أن «الخطوة القضائية التي اتخذت بحق سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة أربعة أيام، على أن يُحال في ما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه، ومن ضمن هذه الإجراءات قد تكون مذكرة توقيف وجاهية».
ويواجه سلامة اتهامات في لبنان بارتكاب جرائم مالية تشمل غسل الأموال والاختلاس والإثراء غير المشروع، وهي جميعها اتهامات ينفيها.
وكشفت معلومات أمنية ان حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة يوجد حاليا في سجن ما كان يعرف بسجن الضباط الاربعة الذين تم سجنهم اربع سنوات ظلماً بتهمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، داخل مبنى المديرية العامة لقوى الامن.
بالمقابل، اعلنت الرئيسة التنفيذية لشركة اوبتيموم انفست رين عبود ان الشركة سمعت بتوقيف سلامة بالاعلام، وهي اجرت تدقيقاً مالياً لتعاملاتها مع مصرف لبنان، ولم تجد اي دليل على ارتكاب الشركة اية مخالفات.
اضراب تحذيري للموظفين غداً
وفي خطوة تحذيرية، وقبل شروع مجلس الوزراء بدءاً من الثلاثاء المقبل بدراسة مواد الموازنة للعام 2024، التي احيلت اليه قبل ايام، حذر موظفو الادارة العامة من مضي الحكومة بالمماطلة لجهة تصحيح الرواتب (المشروع درس وموضوع في رئاسة مجلس الوزراء)، واعلن التجمع التوقف عن العمل غداً داخل مراكز العمل، بانتظار ما ستؤول اليه الامور خلال شهر ايلول.
وجدد التجمع رفضه لما تطرحه الحكومة حالياً من اعطاء 4 رواتب اضافية، على مرحلتين كونه لا يلبي «طموحات الموظفين نهائياً في المرحلة الحالية».
الكهرباء
وفيما عاد المواطن يلمس عودة ولو خجولة للتيار الكهربائي الى المنازل، اعلن سفير الجزائر في بيروت رشيد بلباقي عن وصول شحنات من الفيول الجزائري الى لبنان، مشرفاً شخصياً على انزال هذه الشحنات في مرفأ طرابلس.
الوضع الميداني
ميدانياً، لم تتوقف غارات الاحتلال الاسرائيلي، فاستهدف صباح أمس اطراف بلدتي عيتا الشعب ومركبا، وصولاً الى مرتفعات الريحان مما ادى الى سقوط شهيدين..
واستهدفت مدفعية الاحتلال مواطناً من إبل السقي، يعمل حلاقاً لدى الكتيبة الاسبانية، واصابته بجروح استدعت نقله الى المستشفى.
وردت المقاومة الاسلامية باستهداف موقع الجرداح بالاسلحة المناسبة، كما استهدفت المقاومة الاسلامية موقع بركة ريشا بالاسلحة المناسبة.
واعلن الجيش الاسرائيلي ان مسيّرة انطلقت من لبنان وسقطت بالمنارة، وادت الى وقوع حرائق.
كما استهدفت المقاومة الاسلامية المنظومات الفنية في موقع العاصي وانتشاراً لجنود الاحتلال في محيط موقع السماقة في تلال كفرشوبا، وموقع الرادار في مزارع شبعا، وكذلك استهدفت موقع الراهب.
موقف استفزازي
وفي موقف استفزازي، ونوع من الهروب الى الامام، طالب الوزير المستقيل من حكومة نتنياهو بيني غانتس امس بنقل المعركة الى الشمال (اي الى الجنوب مع لبنان).
وقال في مؤتمر صحفي مع غابي ازنكوت (وزير سابق)، على اسرائيل نقل المعركة الى الشمال وانشاء تحالفات في المنطقة ضد ايران.

الأنباء: “الستاتيكو” العسكري والسياسي على حاله… والقضاء اللبناني يخرق المشهد

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: يستمر الوضع في غزّة على ما هو عليه دون أي أفق حقيقي باحتمال التوصّل إلى اتفاق قريب لوقف إطلاق النار، في ظل إصرار رئيس الوزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على رفض الضغوط الدولية لإرساء التهدئة.
وكل ما قدّمت حركة “حماس” خطوة حيال شرط من شروط نتنياهو، تصلّب الأخير واخترع عراقيل جديدة، وهذا ما أيقنه الرئيس الأميركي جو بايدن، حيث باتت تُجمع كل المعطيات والأجواء على أن نتنياهو لا يُريد اتفاقاً، بل استمرارا للحرب.
في لبنان، فإن الجبهة الجنوبية قد عادت إلى قواعد الاشتباك التي تم الاتفاق عليها قبل التصعيد الأخير، فيما يستمر القصف والقصف المضاد على جانبي الحدود. ومن المرجّح استمرار الستاتيكو السياسي والعسكري على حاله دون تغيير يُذكر، بانتظار استحقاقات الخارج، من الانتخابات الأميركية، وصولاً إلى حرب غزّة وما بينهما، والتغييرات التي ستفرز في المرحلة المقبلة، ليُبنى على كل مستجد مقتضاه.
لبنانياً أيضاً، برز أمس توقيف الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، بإشارة من النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجّار بعد التحقيق معه في قصر العدل. المستجد القضائي الذي طرح نفسه، من المهم تركه بيد القضاء وإبعاده عن السياسة، بانتظار أن تتكشّف المزيد من المعلومات في الساعات والأيام المقبلة حيال قضية سلامة. وبالتالي فإنّ الملف متروك للقضاء وكلمة الفصل التي ستصدر عنه. وقد اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أنّ “توقيف سلامة قرار قضائي ولن نتدخل فيه”، مضيفاً: “القضاء يقوم بواجبه وجميعنا تحت سقف القانون”.
الباحث القانوني سليمان مالك يُشير إلى أن “تحقيق مدعي عام التمييز يجري ضمن إطار تحقيقات أولية تقوم بها النيابة العامة التمييزية بشكل مباشر، والتوقيف الذي جرى احترازياً، ويستمر يومين إلى ٤ أيام كأقصى حد”.
وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، يلفت مالك إلى أن “مدعي عام التمييز من المفترض أنّه حوّل الملف إلى النائب العام الاستئنافي في بيروت، الذي بدوره يحوّل الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت، الذي يستجوب ويحقق، وعلى ضوء التحقيقات الاستنطاقية يُصدر قراره إما بإصدار مذكّرة توقيف وجاهية أو تركه”. واعتبر مالك أن القرار القضائي المتخذ “جريء” ومن المفترض أن يكون له وقعه داخلياً وخارجياً.
لكن هذا التطور القضائي على أهميته، لم يترك أي تداعيات على المستوى المالي، فيما مصيره يبقى مرهوناً بالقضاء، وله الكلمة الفصل بعيداً عن أي تدخلات.

الشرق الأوسط: توقيف رياض سلامة يفتح ملفات المصارف اللبنانية على مصراعيها

حضر إلى مكتب المحقق بناء لـ«موعد سري» ومن دون محام
كتبت صحيفة “الشرق الأوسط”: فجّر النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، قنبلة من العيار الثقيل، تمثلت بتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، بشبهة «اختلاس أموال عامة من البنك المركزي، وصرف نفوذ، وتبييض أموال، وإثراء غير مشروع»، خلال توليه مهام الحاكم وتحويل هذه الأموال إلى الخارج.
وشكّل حضور سلامة غير المتوقّع إلى قصر العدل مفاجأة لدى الأوساط القضائية والحقوقية؛ إذ وصل إلى النيابة العامة التمييزية عند الساعة الثانية عشرة من ظهر الثلاثاء، ودخل فوراً إلى مكتب النائب العام التمييزي، ليتبيّن أن الأخير حدد له موعداً بشكل سرّي، وكشف مرجع قضائي لـ«الشرق الأوسط» عن أن الحجار «استجوبه على مدى ثلاث ساعات حول شبهات تتعلّق باختلاسات من مصرف لبنان، وفي نهاية الجلسة اتخذ القرار بتوقيفه، وجرى نقله فوراً ووسط حراسة أمنية مشددة إلى سجن قوى الأمن الداخلي في الأشرفية».
وأكد المرجع القضائي أن «سلامة حضر إلى مكتب القاضي الحجار من دون محامٍ، وسأله الأخير عمّا إذا يريد مثول محامٍ معه فأجاب بأنه يتنازل عن حضور محامٍ، فبدأت جلسة الاستجواب التي انتهت بقرار التوقيف».
ولم يمثل سلامة أمام أي مرجع قضائي في لبنان والخارج، منذ مغادرته منصبه حاكماً للبنك المركزي في 31 يوليو (تموز) 2023، حيث سبق له وخضع قبلها لجلسات استجواب أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا لمرتين متتاليتين، بعدها جرى تعطيل جلسات استجوابه جراء استئناف هيئة القضايا في وزارة العدل قرار تركه. وأفاد المرجع القضائي بأن الحجار «استجوب سلامة في قضيّة منفصلة تماماً عن الملفات التي سبق للنيابة العامة في بيروت أن ادعت عليه بموجبها». وأوضح أنه «في معرض التحقيق الذي يجريه الحجار بملف مصرف لبنان، توفرت لديه شبهات قوية عن علاقة سلامة باختلاسات تقدر بـ41 مليون دولار من البنك المركزي من خلال إنشاء شركات وهمية جرى تحويل الأموال من حسابات المصرف إلى حساباتها في لبنان والخارج»، مشيراً إلى أن الحاكم السابق «لم يتمكّن من تقديم أجوبة مقنعة تدحض الشبهات التي تحوم حوله ما استدعى توقيفه».
وقال المرجع الذي رفض ذكر اسمه، إن النائب العام التمييزي «يمكنه أن يبقي سلامة موقوفاً على ذمة التحقيق لمدة أربعة أيام قابلة للتجديد مدّة مماثلة، لكنه قد يحيله خلال الساعات المقبلة على النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، ويطلب الادعاء عليه بجرائم (اختلاس الأموال العامة، والتزوير، وصرف النفوذ، وتبييض الأموال)، وإيداع الملف مع الموقوف قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي لاستجوابه وإصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه».
ويأتي قرار توقيف سلامة من خارج الحسابات السياسية والقضائية، وعبّرت مصادر مواكبة لما حدث عن اعتقادها بأن هذا القرار «يشكّل بداية لمسارٍ قضائي في ملفات مصرف لبنان وكافة المصارف الأخرى». وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنه «عندما تبدأ التوقيفات بشخص رياض سلامة الذي يحظى بحمايات سياسية، فيعني أنه لا مظلّة فوق أحد، وأن الملاحقات ستشمل كلّ متورّط في اختلاس أموال عامة أو أموال خاصة تعود للمودعين»، مشيرة إلى أن هذه القضية «دخلت مساراً جديداً لا يمكن وقفه أو عرقلته، وأن قرار التوقيف مستند لأدلة وقوية وصلبة وبعيدة عن الارتجال؛ لأن ما يتوخاه النائب العام التمييزي المصلحة العامة ومصلحة الناس وليس أي اعتبار آخر».
وسبق لرياض سلامة أن مثل مرتين أمام الوفود القضائية الأوروبية، التي استجوبته مع شقيقه رجا سلامة ومعاونته ماريان الحويك وعدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في مصرف لبنان، وانتهت بإجراءات اتخذها القضاء الفرنسي والقضاء الألماني؛ إذ أصدر كلّ منهما مذكرة توقيف غيابية بحق سلامة، تحوّلت إلى مذكرة توقيف دولية جرى تعميمها عبر الإنتربول الدولي، كما فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على الحاكم السابق ومقربين منه فور مغادرته منصبه، في وقت تمكن فيه من الإفلات من إجراءات القضاء اللبناني، حيث تقدّم سلامة بواسطة وكلائه القانونيين بدعاوى مخاصمة أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز (غير القائمة أصلاً بسبب إحالة قضاتها على التقاعد والعجز عن تعيين هيئة بديلة)، ضدّ الهيئات القضائية المخوّلة للنظر بملفّه، ما استدعى تجميد هذا الملفّ منذ أكثر من عام.
وعلّق رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، على القرار قائلاً: «توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة قرار قضائي ولن نتدخل فيه»، مشدداً على أن «القضاء يقوم بواجبه، وجميعنا تحت سقف القانون». أما وزير العدل القاضي هنري الخوري فقال: «القضاء قال كلمته، ونحن نحترم قرار القضاء».
بدوره، علّق رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على توقيف رياض سلامة فكتب على منصّة «إكس»: «كنا في (التيار الوطني الحر) قد أعددنا شكوى حول ملف (أوبتيموم) لتقديمها إلى القضاء الفرنسي عبر أحد نوابنا بعدما انتظرنا طويلاً أن تتم المحاكمة عبر القضاء اللبناني، بعدما تم سحب الملف من يدي القاضية عون».
وأضاف: «ها هو مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، يتجرّأ على المنظومة ويوقف رياض سلامة، حاكم لبنان المالي، وسارق أموال اللبنانيين، ليعيد الأمل إلى اللبنانيين بالمحاسبة، ويعيد بعض الثقة إلى القضاء اللبناني على أمل أن يمضي حتّى النهاية دون التأثّر بالضغوط، ودون السماح بالألاعيب». وختم باسيل: «هذه أمثولة لكل من قال لنا يوماً: هل ما زلتم تأملون بتوقيف رياض سلامة؟ أما زلتم ساذجين لتصدّقوا ذلك؟ نعم، ثقوا بأن الحقيقة تعلو والعدالة تنتصر في النهاية».

للأخبار العاجلة الانضمام الى مجموعتنا عبر الرابط:

https://chat.whatsapp.com/JfecYqtNS4yADzaq2zdjAG

والتليجرام https://t.me/+w_WJHvXtN3xhYjNk

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *