ماذا في اخبار الصحف اللبنانية وبعض العربية؟

لبنان-صحافة
التقريري الصحفي.
ماذا في اخبار الصحف اللبنانية وبعض العربية؟

الاثنين61_20252

أبرز ما تناولته الصحف اليوم

كتبت النهار

تشكل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في التاسع من الجاري محطة مفصلية لما يواجهه لبنان من تحديات تطال وضعه الداخلي وعلاقاته الخارجية وبنيته وتوازناته. هي جلسة ترتبط أيضاً بتطبيق اتفاق وقف النار بين “حز. ب الله” وإسرائيل، إذ إن مهمة الرئيس بالنسبة إلى المجتمع الدولي هي العمل على تثبيت الاستقرار وتطبيق الاتفاق جنوباً ومعه القرار 1701، بما في ذلك سحب السلاح من جنوبي الليطاني، إضافة إلى دوره في إعادة الإعمار. ولذا يشهد لبنان حراكاً ديبلوماسياً دولياً وعربياً يترافق مع ضغوط لإنجاز انتخاب الرئيس بالمعايير المطلوبة.

لن يكون الانتخاب خارج الأجندة التي حددتها الأطراف الدولية ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، إضافة إلى الحراك السعودي الأخير برئاسة الأمير يزيد بن فرحان الذي طرح وفق المعلومات اسم قائد الجيش جوزف عون. ويفترض أميركياً أن يسهم المبعوث الرئاسي آموس هوكشتاين، في بلورة الوجهة من دون أن يشير ذلك إلى أن الأمور سالكة في الجلسة الانتخابية نظراً للتعقيدات القائمة وأيضاً برفض الثنائي الشيعي اسم عون، في ظل حديث عن سيناريوات لإيصال مرشح لم يكشفه بعد.

وإن كان رفض الثنائي الشيعي لاسم جوزف عون يرتبط وفق مصدر ديبلوماسي متابع، بالمعادلة القائمة ودور الجيش، وأنه المرشح الأبرز أميركياً ولدى دول عدة، فإن ذلك أقصر الطرق لإعطاء إسرائيل الذرائع المطلوبة لتكثيف اعتداءاتها. وكأن “حز..ب الله” نسبة إلى كلام قاسم يسلط الاتهامات على دور الجيش والذين يدعمون عون للرئاسة بأنهم يروّجون لهزيمة “حز..ب الله” وانكساره واستثماره في الداخل.

إن كان لبنان تبلّغ بضرورة الالتزام بالمسارات المحددة دولياً ومنها اتفاق وقف النار الذي تخرقه إسرائيل وتضع شروطاً لانسحابها الذي لوّحت بتمديده إلى ما بعد الستين يوماً وهي تحاول فرض أمر واقع في المنطقة عبر الضغط العسكري، فإن أمر انتخاب الرئيس بات ملحّاً لمواجهة ما يجري بالتنسيق مع الدول المعنية بلبنان. فإسرائيل تستغل الفراغ القائم في الرئاسة والفوضى اللبنانية لتوسيع سيطرتها والضغط على “حز..ب الله” الذي تتهمه بأنه يرفض تسليم سلاحه في جنوبي الليطاني، فيما يعتبر الحزب أن الخروقات هي محاولة لمحاصرته في الداخل اللبناني بما يعني أن إسرائيل بالتنسيق مع الأميركيين تتدخل بالشأن الرئاسي لإيصال مرشح يعمل على نزع سلاح المقاومة وتغيير التوازنات.

ووفق رؤية الحزب التي بات يعبّر عن موقفه على أكثر من خط، ما أعلنه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، عندما قال في ذكرى قاسم سليماني إن الإلغائيين لا فرصة لهم، و”المستقوون بالأجانب لا يستطيعون تمرير هذا الاستحقاق باستقوائهم”، فإنه يطوّق الاستحقاق من مداخل عدة. بيد أن الأخطر رفعه الفيتوات وبتأكيد خياراته كما كانت قبل 8 تشرين الأول 2023 أي قبل حرب الإسناد، مجدداً نظرية الانتصار ومعادلة الردع بقوله إن “قيادة المقاومة هي التي تُقرّر متى تُقاوم وكيف تُقاوم والسلاح الذي تستخدمه”، محمّلاً الدولة مسؤولية المتابعة مع الرعاة لتكفّ يد إسرائيل ويُطبّق الاتفاق. وبذلك يواجه “حز..ب الله” الرافعة الدولية للاستحقاق برفضه إيصال مرشح يتولى تنفيذ الاتفاق وينزع “الذرائع” التي تعمل إسرائيل على استدراج الحزب ولبنان عبرها لتمديد حربها وسيطرتها.

مع الزيارة المفترضة لهوكشتاين والجولة السعودية والحراك الفرنسي، سيكون ملف الانتخاب الرئاسي على النار، لكن وفق المعادلات القائمة داخلياً وخارجياً قد تتعطل الجلسة بفعل الفيتوات، وتؤجل الى وقت لا يمكن الجزم بتحديد موعد له قبل أن تنضج اتفاقات جديدة تلقي بثقلها على الاستحقاق. والواضح أن المواقف التي أدلى بها قاسم تعزز من احتمال تطيير الجلسة، وهي ترتبط أيضاً بالوضع في الجنوب واتفاق وقف النار، فمقابل الاندفاعة الإسرائيلية العدوانية هناك تشدد إيراني يعكسه “حز..ب الله” بتأكيده المباشر أنه يريد ضمانات سياسية لحماية مكاسبه ودوره. هذا الواقع سيؤدي إلى محاصرة لبنان ووضع ملف الإعمار في الأدراج وممارسة ضغوط على الدولة، وقد يؤدي ذلك إلى صراع على التركيبة والنظام السياسي ولا سيما إن لم تحسم الإشارات الخارجية مسار الجلسة. والأخطر أن تطويق الرئاسة سيعصف باتفاق وقف النار ويزيد من حجم المأزق جنوباً ومن التدخلات الخارجية والعبث الإقليمي بلبنان

اسرار الصحف اللبنانية اليوم الاثنين 06/01/2025

اسرار اللواء

همس

■تبخرت آمال معظم المسترئسين من السياسيين والإقتصاديين بعد تعثر محاولات معظمهم للحصول على تأييد كتلة نيابية واحدة ينطلق منها في مساعيه مع كتل أخرى!

غمز

■يوحي رئيس التيار الوطني لزواره بأنه أحرز تقدماً في المفاوضات مع المعنيين في الثنائي الشيعي حول الإنتخابات الرئاسية ستظهر آثاره في جلسة الخميس، حتى ولو تأجل إنتخاب الرئيس إلى فترة لاحقة!

لغز

■يهدد الملف القضائي للقرضاوي الإبن بتعريض علاقات لبنان مع أكثر من دولة شقيقة للإهتزاز، بسبب إصرار كل دولة على تسلّمه لمحاكمته على ما إرتكبه من جرائم ضدها وتهجُّمه المستمر على قياداتها!

اسرار الجمهورية

■ نقل مقرّبون عن مسؤول كبير أنّ الجميع ينتظر وصول شخصية بارزة إلى بيروت لتحديد مسار اتجاهات القوى السياسية في استحقاق كبير

.
■لوحظ غياب موفد أوروبي معني بالانتخابات الرئاسية عن المشهد على رغم من كثرة زياراته محاولاته في السنتَين الماضيتَين.

■تعمّد رئيس كتلة نيابية أن تكون إطلالته العلنية الاولى بعد احتجاب من مقر طرف حليف لتأكيد مبدأ الشراكة معه في كل الاستحقاقات

البناء

خفايا

■قالت مصادر سياسية تتابع الملف الرئاسي في لبنان إن هناك توافقاً بين كتل نيابية تملك الأغلبية اللازمة لانتخاب رئيس، إذا توافر النصاب اللازم للانتخاب أن تلتقي بعد الجولة الأولى للانتخاب، والفشل في انتخاب رئيس لاختيار اسم تقوم بالتصويت لمصلحته من بين 4 أسماء متفق على توافر المواصفات المطلوبة فيهم على أن تعطى الفرصة حتى ذلك الحين للمساعي الإقليمية والدولية لصناعة توافق بما يزيد عن ثلثي النواب على اسم جامع مثل قائد الجيش أو صناعة توافق على عدم تعطيل النصاب وترك العملية الانتخابية تنتهي بانتخاب رئيس بالأغلبية ضمن تنافس بين عدة أسماء من لائحة مختصرة.

كواليس

■تقول مصادر دبلوماسيّة روسيّة إن القيادة التركية كانت تهدّد دائماً بعملية عسكرية وشيكة في شمال سورية على الجماعات الكردية، وتعتبر أن النظام السابق هو العقبة. وهي منذ شهر تسيطر على الملعب السوريّ وقد صارت الجماعات المدعومة منها تحكم دمشق وقواتها على حدود وداخل سورية وأقصى ما تفعله هو تسليط بعض الفصائل لخوض مناوشات ناريّة مع مناطق سيطرة الجماعات الكردية التي تحظى بالتغطية الأميركية. فهل يستطيع الرئيس التركي التحدّث مع شعبه والقول إن ما جرى في سورية كان ترجمة لمفهوم الأمن القومي التركي في ما يبدو أن الطرف الذي تمّت إزالته هو نظام لم يكن يهدّد الأمن التركي بينما الجماعات المتّهمة بهذا التهديد باقية؟

أبرز ما تناولته الصحف العربية الصادرة اليوم 06/01/2025

الأنباء الكويتية

  • معلومات لـ «الأنباء»: الراعي طلب من جهات دولية وعربية المساعدة في انتخاب الرئيس وتجنيب البلاد الاقتتال
    الأيام الفاصلة عن «الخميس الرئاسي» قد تحمل كلمة السر
    -النائب السابق غسان مخيبر لـ «الأنباء»: الانتخاب ثمرة توازنات وتوافقات داخلية وخارجية
    -مرجع نيابي لـ«الأنباء»: الحراك الديبلوماسي يركز لحسم الملف الرئاسي وتنفيذ ورقة الالتزامات جنوباً

ـالباحث محمد شمس الدين لـ «الأنباء»: بدلات الإيواء لسنة وهذا يعني إرجاء الحل
-شتان بين إعمار ما بعد حرب 2006 وحرب 2024 والعجلة تتوقف على هوية الرئيس!
-زيارة الموفد السعودي تركت ارتياحاً لدى اللبنانيين
مصدر سياسي لـ «الأنباء»: عصف فكري يقوم به النواب لانتخاب الرئيس يوم الخميس

الشرق الأوسط

ـ هوكستين في لبنان وسط تصاعد التهديدات المتبادلة
ـتعتزم زيادة الرواتب 400 %… وتركيا تعلن قتل 32 من »الكردستاني«
ـدمشق تعد الجوار والعالم بعلاقات متوازنة
-الجيش الإسرائيلي يتأهب لهجوم إي..راني »محتمل

الراي الكويتية

ـ لبنان على مفترق طرق … وقف النار بين الواقع والمأمول
ـلبنان أمام أصعب 72 ساعة… فهل يولد الرئيس 14 للجمهورية؟
ـفي انتظار اقتناع إي..ران بخسارة سورية…

الجريدة الكويتية

ـأسوأ 10 عملات في العالم العام الماضي
ـإسرائيل تسعى لتمديد اتفاق وقف النار في لبنان شهراً إضافياً

عناوين الصّحف الصادرة اليوم الإثنين 06/01/2025

النهار

-بين جوزيف عون و”الغامض”

الأخبار

  • فرنجية لا يزال مرشح الحزب وجعجع يريد انتخابات نيابية مبكرة
    -الرياض تفشل في انتزاع توافق على عون
    -سوريا فوضى منظّمة

اللواء

-هوكشتاين في الرياض قبل بيروت: تنسيق حول المرشح الرئاسي
-72ساعة فاصلة قبل جلسة المفاجآت ولا »فيتو« لحز..ب الله على قائد الجيش
-نتنياهو يراوغ حول الصفقة و»حم..اس« قدمت لائحة بأسماء 34 أسيرا إسرائيلي

الشرق

-إي..ران تريد تحرير القدس من اليمن
-الوفد السعودي يلتقي الجميع ومعلومات متضاربة عن طرحه

الجمهورية

-72 ساعة حاسمة للجلسة
-مشاورات ناشطة استعدادًاللخميس

الديار

-مصير الرئاسة والهدنة يحسمه هوكشتاين
-حز..ب الله: مُنفتحون على قائد الجيش… ولا «فيتو» سوى على سمير جعجع
-الموفد السعودي حيّر الجميع: مُواصفات لا اسم… والخيار لكم… وننسّق مع قطر!
-هذه الكلفة المتوقّعة للحرب في حال تجدّدها

البناء

-مفاوضات مكثفة في الدوحة واقتراح ماكغورك لما بعد الحرب وحم..اس تقدّم لائحة /

  • سفير مصر: لا مرشح رئاسياً يحظى بـ86 صوتًا حتى الآن ولا فيتو على أي اسم /
  • قاسم: المق..اومة جاهزة للمواجهة وهي تحدّد التوقيت… وصفا: فيتو على جعجع فقط

رئيسيات الصحف\النهار: ابتعاد حظوظ عون يفتح الباب لمعركة الـ65… وفيق صفا يستحضر فجأة “القنص” الاستفزازي

كتبت صحيفة النهار تقول: على نحو أقرب ما يتماهى مع “القنص” في حقبات الهدن الحربية، انبرى “حز..ب الله” فجأة قبل أربعة أيام من موعد الجلسة المصيرية للاستحقاق الرئاسي، الخميس المقبل، وأطلق رصاص التشويش على مجمل الأجواء المشدودة إلى هذه المحطة المفترض أن تكون حاسمة. ذلك أن الكلام الذي تعمّد إطلاقه مسؤول “وحدة الارتباط والتنسيق” في “حز..ب الله” وفيق صفا من موقع اغتيال الأمين العام السابق للحزب السيد حس..ن نص..ر الله في حارة حريك في مرور مئة يوم على اغتياله، لم يكن أقل من تعمّد استحضار نبرة التهديد وبث الاستفزاز والتحريض سواء جاء ذلك بدافع من تشدد السلطات في مطار بيروت في منع إي…ران من المضي في استباحة لبنان، أم بقصد مستتر آخر يهدف إلى توتير استفزازي عشية المحطة الموعودة لإنهاء الأزمة الرئاسية. كما بدا صعباً تجاهل تزامن المناورة الاستفزازية للحزب مع وجود موفد سعودي بارز عمل بقوة في لقاءات ماراتونية شاملة على تمهيد الطريق لانتخاب “توافقي” ولو أن نتائج مسعاه لا تزال محفوفة بالغموض. وأياً تكن أهداف الحزب من توقيت هذا الاستحضار الاستفزازي وعرض العضلات التهويلية مجدداً، لا يمكن عزل مناخات وأجواء كلام صفا عن التظاهرة العارمة لعناصر الحزب على طريق المطار مساء تفتيش طائرة إي..رانية، ولا عن كلام صدر بأصوات تابعة للحزب واستحضر عملية “7 ايار 2008” او “انتفاضة 6 شباط 1984” في بيروت الغربية آنذاك.

من دون مقدمات ظهر صفا أمس ليعلن “أن “حز..ب الله” لم يهزم ولن يهزم، وهو أقوى من الحديد لأنه يستمد قوته من الله”. وتوجّه “للواهمين بأن “حز..ب الله” أصبح ضعيفا”، مؤكداً “أنه اقوى مما كان، بناء على ما شهد به الأعداء والمق..اومة أفقدتهم الأمان في الداخل”. وأكد أنه “لن يكون هناك أي إمكانية لأحد بأن يكسر معنوياتنا، والحزب سيكون حاضراً للتصدي لظواهر التشبيح على الناس”. ثم تطرق إلى الملف الرئاسي ليقول “إننا منفتحون على قائد الجيش العماد جوزف عون ولا فيتو سوى على سمير جعجع لأن مشروعه مشروع فتنة وحرب”.
وأشعل كلام صفا موجة واسعة من الردود الحادة على ألسنة نواب “القوات اللبنانية” وشخصيات أخرى مستقلة تقدمها الرئيس ميشال سليمان الذي اعتبر أن “إشهار الفيتو بوجه مرشح للرئاسة بدعة ديموقراطية جديدة”. وخاطبت النائبة ستريدا جعجع صفا بقولها: “وفيق صفا، استفِق. لقد ولّى زمن رفع الفيتوات من قبلكم في وجه الآخرين، أنظر إلى نفسك وتلمّس يديك وأنت العارف جيداً بما ارتكبته بحق أهلك واللبنانيين. عبارة أخيرة تختصر وضعك: يلّي استحوا ماتوا”. وتساءل النائب ميشال ضاهر “ألا يقود مثل هذا الكلام إلى فتنة، خصوصاً بعد مشهد احتضان النازحين؟ ألا يجب على الحاج وفيق أن يسأل عمّن سيأوي النازحين، من جديد، في حال اندلعت الحرب مجدداً لا سمح الله؟ تعبنا يا حاج من هذه اللغة، وهذا الأسلوب. بدنا بلد”.
حمى الخميس والسيناريوات
أما في الحمى التصاعدية لاستحقاق الخميس المقبل، فإن زيارة الوفد السعودي إلى لبنان برئاسة الأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان الذي غادر بيروت مساء أمس، كانت وسّعت باب الاحتمالات الإيجابية بانتخاب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد في 9 الجاري، ولكن سرعان ما خف وهج التفاؤل على خلفية تداول معلومات بأن الفرحان حمل في جعبته احتمالين لرئاسة الجمهورية أحدهما قائد الجيش العماد جوزف عون، ولو لم يسمه علناً، والآخر يمكن أن يتبلور قبل الخميس. وتعددت الروايات في هذا الإطار بين نفي واسع من جميع الذين التقاهم الوفد السعودي أن يكون تحدث بالأسماء وبين تأكيده إيحاء بدعم انتخاب جوزف عون والذي اكتسب أهمية لا سيما بعد استقبال الأخير في الرياض. وبات مصير ترشيح عون المفتاح الحاسم لمسار خميس الاستحقاق بحيث يتوقف على بته مسار بقية الاحتمالات.
وتحدثت معلومات عن رفض حاسم للثنائي الشيعي لانتخاب قائد الجيش بالذريعة التي يسوّقها رئيس مجلس النواب نبيه بري حول حاجة عون إلى تعديل دستوري. إلا أن الرواية الأكثر تداولاً أن تغييراً طرأ على المسار الانتخابي ربطاً بتغيير لحق بموقف حزب “القوات اللبنانية” من انتخاب قائد الجيش، وفق ما سرى من معطيات عن رسالة حملها النائب بيار بو عاصي إلى المملكة السعودية قبل أيام. ومع أن “القوات” نفت ذلك حول زيارة بو عاصي، إلا أنها لم تبدد ما تقوله مرجعيات رسمية. فهذه الأخيرة تتحدث عن تحوّل في موقف “القوات” ساهم عن قصد أو غير قصد في تقوية موقف بري من رفض ترشيح قائد الجيش، لا سيما وأن بري يوحي بدوره أنه لا يمكن انتخاب رئيس من دون موافقة قواتية بحيث لا يمكن الإتيان برئيس غصباً عنها، ولكن لا أن يكون الرئيس لها بمعنى رفض انتخاب رئيسها سمير جعجع، وفق ما ينقل زوار بري.
ولكن تبيّن وفق معلومات موثوقة لـ”النهار” أن جعجع لن يتبنى ترشيح العماد جوزف عون إذا لم يحصل توافق جدي حوله لا سيما مع بري ومن يؤيدونه، وإلا لن يخاطر جعجع بخسارة كتلته لمرشحها من الدورة الأولى، وترك الآخرين يحضرون لمعركة الدورة الثانية، وما لم يحصل توافق على اسم آخر ستخوض القوات معركة مرشح الـ65 صوتاً مع حلفائها ولن تعلن اسمه إلا في الجلسة.
واذا رجحت كفة استبعاد دعم انتخاب العماد عون، فإن ذلك يفتح المجال أمام بروز أسماء أخرى قد تتطلب وقتاً إضافياً للاتفاق عليها في الوقت الذي تردد أن الوفد السعودي حمل كذلك إسم الوزير السابق ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور كإسم آخر محتمل معروف من الخارج ويحظى بثقته كذلك، ويملك من العلاقات الدولية ما يسمح له بأن يقود عملية إعادة لبنان إلى موقعه الخارجي. ومع أن لا أسماء مرشحين بارزة أخرى تحظى حتى الآن بإمكان أن تحصل على نسبة الأصوات الكافية لانتخاب أحد أصحابها، فإن الخشية الكبيرة من حسابات ومصالح وربما بازارات تفتح على خلفية تطيير حظوظ أزعور أيضاً. والأيام القليلة المقبلة مفتوحة حتى الآن على سيناريوات متعددة. وسيعقد اجتماع للنواب المستقلين والتغييريين اليوم في منزل النائب غسان سكاف الذي نشط بقوة على كل الخطوط في الأيام الأخيرة. كما ان الاوساط المعنية ترصد وصول الموفد الأميركي آموس هوكشتاين مساء اليوم إلى بيروت بحيث عُلم أن زيارته ستكون خاطفة وتقتصر على اجتماع مع لجنة الرقابة على وقف النار في الجنوب ولقاءات محدودة مع الرئيسين نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي وبعض السياسيين سيكون الاستحقاق الرئاسي محورها.

الجمهورية: هوكشتاين يصل اليوم ووفد سعودي قبل الخميس و»الثنائي» إلى خيار مشترك

كتبت صحيفة الجمهورية تقول: الأيام الثلاثة الفاصلة عن موعد جلسة الانتخاب الرئاسي المقرّرة الخميس المقبل ستكون حاسمة في شأن مصيرها انتخاباً او انفراطاً، لكن كل الاتصالات والمشاورات الجارية في مختلف الاتجاهات داخلياً وخارجياً تركّز على وجوب ان تكون ناجزة، ولكنها حتى تكون كذلك تستوجب توافق الغالبية على مرشح محدّد او على تنافس بين مرشحين اثنين او اكثر يمكن لأحد النفاذ، الأمر الذي لم يحصل حتى الآن، في الوقت الذي سيزور لبنان الموفد الاميركي أموس هوكشتين في مهمّة مزدوجة تتعلق بالرئاسة اللبنانية وبمستقبل الوضع في الجنوب مع اقتراب موعد نهاية هدنة الـ60 يوماً واستمرار الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار، فيما يُتوقع أن يزور وفد سعودي جديد لبنان قبل الخميس المقبل.

فيما أنهى الوفد السعودي برئاسة المسؤول عن ملف لبنان في الخارجية السعودية الامير يزيد بن فرحان مهمّته امس وغادر إلى الرياض في ظل توقعات بزيارة وفد سعودي آخر لبيروت قبل الخميس المقبل، يصل الموفد الأميركي هوكشتاين في زيارة تأتي قبل 72 ساعة من جلسة الانتخاب الرئاسي المقرّرة الخميس، وقبيل مغادرته التقى الأمير بن فرحان رؤساء الحكومات السابقين فؤاد السنيورة وتمام سلام والسيدة بهية الحريري ممثلةً الرئيس سعد الحريري. وبعد الاجتماع قال السنيورة : «اللقاء كان بناءً جداً وكان بحث في مسارات حكم الدستور وحُسن استكمال اتفاق الطائف».
وفي الوقت الذي ظلت اللقاءات التي عقدها الموفد السعودي بعيداً من الاعلام، عُلم انّها شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ورئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل والنواب السنّة وآخرين، وذلك في حضور السفير السعودي في لبنان وليد البخاري.
وقال أحد النواب الذين التقوا الموفد السعودي لـ«الجمهورية»، انّ ما سمعه وبعض زملائه منه «يبشر بالخير»، وانّ المملكة العربية السعودية تريد الانفتاح على لبنان، ولكن هذا الانفتاح مرتبط بإنجاز اللبنانيين الاستحقاق الرئاسي.
وأشار هذا النائب، انّ الموفد السعودي لم يدخل في أسماء المرشحين للرئاسة، ولكنه اكّد انّ المملكة تحبذ انتخاب رئيس يعيد بناء الدولة ويتقيّد باتفاق الطائف وعروبة لبنان ويعمل لتحقيق الإصلاح ومكافحة الفساد.
#موقف «الثنائي»
وإلى ذلك أكّدت أوساط الثنائي الشيعي لـ«الجمهورية»، انّ حركة «امل» و«حز..ب الله» سيذهبان بخيار مشترك إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني. وشدّدت على انّ ليس هناك من مجال بتاتاً لتكرار تجربة التمايز التي حصلت في انتخابات عام 2016، حين دعم الحزب المرشح آنذاك ميشال عون فيما عارضته الحركة.
وأوضحت هذه الاوساط انّ الملف الرئاسي كان موضع بحث تفصيلي في اللقاء الذي انعقد الاسبوع الماضي بين الرئيس نبيه بري ووفد كتلة «الوفاء للمقاومة» برئاسة النائب محمد رعد، مشيرة إلى انّه تمّ الاتفاق على استمرار التشاور والتنسيق حتى موعد انعقاد الجلسة وخلالها. َولاحظت الاوساط انّ اعلان مسؤول التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا عن عدم وضع «فيتو» على قائد الجيش العماد جوزف عون ترك الباب مفتوحاً أمام اسمه إذا مالت نسائم التسوية نحوه في ربع الساعة الاخير.
ولكن الاوساط لفتت إلى أنّ ذلك لا يعني أنّ الحزب حسم قراره منذ الآن في هذا الاتجاه او ذاك، مع العلم انّ موقف «الثنائي» لا يزال من حيث المبدأ يدعم ترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية ما دام لم ينسحب بعد من السباق إلى قصر بعبدا.
في غضون ذلك أشار عضو «كتلة الوفاء للمق…اومة» النائب حسين الحاج حسن في حديث لقناة «الميادين»، إلى أنَّ «كلامنا بأن لا فيتو على العماد جوزف عون لا يعني أنّ «حزب الله» يؤيده أو يرفضه، فمرشحنا المعلن هو رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية».
وأضاف: «ما يُطرح في السياق الرئاسي اللبناني لم يؤدِ إلى نتيجة حتى الآن، لأنّ الانقسامات السياسية تحول دون الحسم، والمطلوب أن يكون رئيس الجمهورية جامعاً وأن يحافظ على السيادة».
وكان مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حز..ب الله» وفيق صفا، اكّد في كلمة من موقع اغتيال الأمين العام السابق لحز..ب الله الس..يد حسن نص..ر الله، أنّ «حز..ب الله لم ولن يُهزم، وهو كما قال السيد حس..ن نص..ر الله خُلق وعلى جبينه النصر وهو أقوى من الحديد وأقوى مما كان»، مشدّداً على أن «ليس لدينا «فيتو» على قائد الجيش، و«الفيتو» الوحيد بالنسبة لنا هو على رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع لأنّه مشروع فتنة وتدميري في البلد».

رسالة الخماسية

في غضون ذلك، أشار السفير المصري علاء موسى، في مقابلة مع قناة «أو تي في»، إلى «أنّ اللجنة الخماسية لديها رسالة واضحة وهي في مساعدة لبنان في انتخاب رئيس في أقرب وقت ممكن»، لافتًا إلى «أنني أتصوّر أنّ انتخاب الرئيس بات ملحّاً». وأشار إلى «أننا لا نتحدث عن أسماء»، مضيفاً أنّ «القوى السياسية اللبنانية يدور بينها حوار وأتمنى أن نكون قد وصلنا إلى نتيجة في جلسة 9 كانون الثاني»، وقال: «نحتاج إلى نتيجة إيجابية في جلسة 9 كانون الثاني». وأضاف: «ليس لديّ معلومة عمّا إذا كان الوفد السعودي قد طرح أسماء»، موضحًا أنّ اسم رئيس الجمهورية لا يأتي من دول اللجنة الخماسية، والاسم يُطرح من القوى السياسية. وقال: «الآن بحسب ما نعلمه لا توجد غالبية 86 صوتًا لأيّ من الأسماء المطروحة». مشدّدًا على أنّ «الأمور قد تتغيّر»، وقال: «لا فيتو للخماسية على اسم».
بري ينتظر هوكشتاين
إلى ذلك التقى هوكشتاين في الرياض وهو في طريقه الى لبنان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان. وافادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) انه تمت خلال اللقاء مناقشة القضايا الإقليمية الراهنة، بما فيها التطورات على الساحة اللبنانية والجهود المبذولة في شأنها.
ومن المقرر أن يلتقي هوكشتاين مساء اليوم الرئيس نبيه بري الذي ينتظره لمناقشة الخروقات الاسرائيلية، كما نُقل عنه في اللقاء الذي جمعه بنواب كتلة «الوفاء للمقاومة» في الاجتماع الطويل الذي جمعهم في عين التينة قبل عطلة نهاية الأسبوع.
وفي المعلومات التي تسرّبت ليلاً من مصادر نيابية، انّ على لائحة مواعيد هوكشتاين فطور صباحي غداً الثلاثاء في منزل النائب فؤاد مخزومي يضمّه إلى مجموعة من النواب يمثلون معظم الكتل النيابية التي التقت اكثر من مرّة في ضيافته، كما شاركوا في وفود خارجية نظمها مكتب مخزومي في السنة الفائتة.
وعشية وصول هوكشتاين قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، انّه سيرأس اجتماعاً للجنة الإشراف والمراقبة لاتفاق 27 تشرين الثاني في مقرها في الناقورة قبل ظهر اليوم في حضور جميع الأعضاء، لمناقشة مجموعة الشكاوى التي رفعها لبنان تجاه الخروقات الاسرائيلية البرية والجوية والبحرية، كما بالنسبة إلى الشكاوى الإسرائيلية التي تلقي اللوم على الجيش اللبناني بعدم جهوزيته للانتشار وعدم سحب عناصر «حزب الله» إلى شمال مجرى الليطاني.
ونسب موقع «واللا» العبري إلى «مصادر مطلعة» نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، انّ الجيش الإسرائيلي سينسحب من رأس الناقورة خلال الأيام المقبلة، وانّ الولايات المتحدة ستسيطر على معبر رأس الناقورة الذي تعتبره إسرائيل استراتيجياً وتتولّى الإشراف على انتشار الجيش اللبناني في الناقورة. ولفت الموقع، انّ الجيش الإسرائيلي يوضح أنّه باستثناء الناقورة، لن تنسحب إسرائيل بالضرورة من الأراضي اللبنانية في نهاية الـ 60 يومًا.
اختبار جديد
وفي السياق، أشارت أوساط «الثنائي الشيعي» إلى انّ عمل لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار سيدخل بدءاً من اليوم في اختبار جديد، خصوصاً انّ الرئيس نبيه بري كان قد تلقّى من الجانب الأميركي الذي يترأس اللجنة، تأكيدات بتفعيل دورها للتثبت من تطبيق كل الأطراف بنود الاتفاق، وذلك بالترافق مع زيارة الموفد الاميركي آموس هوكشتاين لبيروت اليوم.
ولفتت الاوساط إلى انّه من المفترض أن تبدأ الخروقات الإسرائيلية بالتراجع ابتداء من هذا الأسبوع، وصولاً الى اكتمال انسحاب جيش الاحتلال من المنطقة الحدودية مع نهاية مهلة الـ60 يوماً، والّا فإنّ صدقية اللجنة ستكون على المحك.
المهلة كافية للانسحاب
وفي هذه الإطار، كشفت مصادر ديبلوماسية غربية بقيت على تواصل مع هوكشتاين حتى الأمس القريب لـ«الجمهورية»، انّه لن تكون له أي مداخلة في ملف استحقاق انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية، وأنّه منصرف إلى معالجة الوضع الأمني الناشئ في الجنوب نتيجة الخروقات الإسرائيلية، وهو يعتبر انّها من نتاج تقصير الطرفين في توفير ظروف تحقيق ما قال به الإتفاق، وأنّه على ثقة بأنّ المهلة كافية لترتيب الوضع في الجنوب، ولم يجرِ تمديد الاحتلال الاسرائيلي للجنوب خارج المهلة المحدّدة، وانّ الوقت كاف لتنفيذ الاتفاق إن تمّ الإسراع في اتخاذ الإجراءات المقررة.
الجنوب والهدنة
وفيما الأنظار منصبة على الأيام الثلاثة الفاصلة عن استحقاق الانتخابات الرئاسية، يبقى اتفاق وقف النار هاجساً أساسياً لأركان السلطة والقوى المحلية وأركان اللجنة الخماسية، خصوصاً أنّ الأسبوع الفائت حمل إشارات ساخنة ومثيرة للقلق من طرفي النزاع. فقد حدّد وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يوم الأول من آذار المقبل موعداً ستعتمده حكومة بنيامين نتنياهو لإعادة سكان المناطق الشمالية إلى بلداتهم. ويأتي هذا الموعد بعد شهر تقريباً من الموعد المفترض لانتهاء مهلة الـ60 يوماً. وهذا الكلام يؤكّد ما سرّبته إسرائيل حتى اليوم، عن أنّها لا تريد الانسحاب من المنطقة التي تحتلها في نهاية المهلة، بذريعة أنّ «حز..ب الله» والجيش اللبناني «لم يلتزما» بنود الاتفاق.
ويترافق ذلك مع المعلومات التي تتردّد عن أنّ إسرائيل في صدد إبلاغ واشنطن موقفها بعدم الانسحاب. وهذا ما سيدفع الأميركيين إلى تمديد المهلة منعاً لعودة الحرب، شهراً أو أكثر، علماً أنّ الأمين العام لـ«حز..ب الله» الشيخ نع..يم قاسم من جهته كان حذّر الإسرائيليين من أنّ صبر «الحزب» قد ينفد، فربما «نصبر لمدة 60 يوماً، وربما أقل أو أكثر. فصبرنا مرتبط بقرارنا حول التوقيت المناسب الذي نُواجه فيه العدوان والخروقات الإسرائيلية. وهذا أمر تُقرّره القيادة».
وفي هذا الإطار، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنّه في حال لم ينسحب «حز..ب الله» اللبناني إلى ما وراء نهر الليطاني فلن يبقى اتفاق وقف إطلاق النار الحالي قائماً. وأضاف: «في هذه الحالة ستتحرك إسرائيل لإعادة سكان الشمال الى بيوتهم».
وأعلن موقع «واللا» الإسرائيلي نقلاً عن مصادر مطلعة انّ «الجيش الإسرائيلي سينسحب من رأس الناقورة خلال الأيام المقبلة وسيُسلّمه للجيش اللبناني بإشراف أميركي». واشار إلى أنّه «باستثناء الناقورة لن تنسحب إسرائيل من لبنان في نهاية 60 يومًا». وأوضح انّ «مغادرة الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان مرتبط بانتشار الجيش اللبناني والتطورات الميدانية». وأضاف: «الجيش لا يزال يسيطر على معظم القرى اللبنانية على الحدود، كما لا يزال في جميع القرى المحددة كمعاقل لحز..ب الله».

الأخبار: سليمان فرنجية لا يزال مرشّح المقا..ومة للرئاسة

رسائل حز..ب الله: تبديد هواجس البيئة وأوهام الخصوم

كتبت صحيفة الأخبار تقول: «ريمونتادا» إعلامية نفّذها حز..ب الله نهاية الأسبوع المنصرم، عبر إطلالتين – تضافان إلى خطاب أمينه العام الشيخ نع..يم قاسم – تندرجان في إطار ما يسمّيه الحزب «استعادة التعافي» بعد الحرب القاسية التي استهدفت المق..اومة. الأولى، وهي الأولى بعد الحرب، لرئيس كتلة «الوفاء للمق..اومة» محمد رعد، والثانية – وهي الأولى أيضاً بعد الحرب – لمسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا. وفي الإطلالتين تأكيد على عودة الحزب إلى «حركته الطبيعية طرفاً سياسياً فاعلاً يتصدّى للملفات المطروحة، بعدما بقي خلال فترة الحرب خارج الصورة المباشرة بسبب الظروف الأمنية»، إضافة إلى رسالة واضحة مفادها: نحن موجودون وأقوياء.

رعد العلنية الأولى أُريد لها أن تكون من عين التينة في رسالة تأكيد على «التفاهم التام» مع الرئيس بري الذي نقل إليه رعد «تحيات الأمين العام الشيخ نعيم قاسم والإخوة في قيادة حز..ب الله وشكرنا له على الجهود الوطنية التي بذلها ويبذلها لمصلحة الوطن وشعبه». كما أنها تأكيد على «وحدة موقف» الثنائي في ما يتعلق بكل الملفات الداخلية والاستحقاقات السياسية، سواء في ما يتعلق بخروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار وعمل لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق، أو بالموقف من جلسة الخميس المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية. وقد شدّد رعد في هذا السياق على «مقاربتنا لهذا الاستحقاق بموقف متماسك ومتفاهم عليه أساساً بين حز..ب الله وحركة أمل، تحقيقاً لما يراه الفريقان مناسباً للبلاد».
كذلك يندرج المؤتمر الصحافي الذي عقده صفا في موقع استشهاد الأمين العام الس..يد حسن نص..رالله، في منطقة حارة حريك أمس، وعودته إلى متابعة الملفات التي تدخل ضمن اختصاصه، في ما يتعلق بمتابعة التنسيق مع الأجهزة، من ضمن إشارات التعافي والتماسك التنظيمي.
ولأنه كان واضحاً في الآونة الأخيرة، بعد «حادثة المطار» الأسبوع الماضي، وقبلها توقيف ثلاث ناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي مؤيّدات لحز..ب الله، أن هناك استهدافاً متعمّداً لبيئة حز..ب الله والتعاطي معها على قاعدة أن الحزب هُزم في الحرب التي شنّها العدو، و«كُسرت شوكته» بعد سقوط النظام السوري، كانت ثمّة حاجة إلى أن يقال «للصديق والعدو بأن حز..ب الله حديديّ، والتأكيد لمن يتوهّمون أن الحزب أصبح ضعيفاً بأنه أقوى مما كان، وجاهز في كل الاستحقاقات، وسيكون حاضراً في كل ما يمسّ بمعنويات شعبنا»، كما قال صفا، مؤكداً «أننا سنمنع عن شعبنا أي أذى في الداخل وأي سلوك يمسّ به وبمعنوياته». وعليه، فقد أريد للمؤتمر الصحافي للمسؤول الأمني في حز..ب الله، أن يكون رسالة ثقة إلى جمهور الحزب لتبديد الهواجس، وإلى الخصوم لتبديد الأوهام، وإلى الداخل والخارج بتأكيد عودة الحضور الفاعل والوازن للحزب.
ورغم الضجة التي أثارتها إشارة صفا إلى أن لا «فيتو» لدى حزب الله على انتخاب قائد الجيش لرئاسة الجمهورية، وأن «الفيتو الوحيد على سمير جعجع لأنّه مشروع فتنة وحرب»، فإنه لا يعني تغيّراً في موقف الحزب بأن مرشّحه المعلن الوحيد هو رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية، و«لا يعني أن حز..ب الله يؤيّد قائد الجيش أو يرفضه»، وفق ما أعلن النائب حسين الحاج حسن لاحقاً أمس. وفي هذا السياق، فإن نفي صفا وجود فيتو على قائد الجيش لا جديد فيه، وينبغي أن يؤخذ بعموميته في سياق أن لا فيتو للحزب على أيّ مرشح تتوافق عليه الكتل النيابية.

للأخبار العاجلة الانضمام الى مجموعتنا عبر الرابط:

https://chat.whatsapp.com/JfecYqtNS4yADzaq2zdjAG

والتليجرام https://t.me/+w_WJHvXtN3xhYjNk

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *