التيار الاسعدي :المشهد الإنتخابي أكد تفوق الخطاب الطائفي والمذهبي على قضايا الوطن الكبرى

التيار الاسعدي :المشهد الإنتخابي أكد تفوق الخطاب الطائفي والمذهبي على قضايا الوطن الكبرى

سياسة

وطنية – رأى الأمين العام ل”التيار الأسعدي” المحامي معن الاسعد في تصريح “أن المشهد الإنتخابي الذي عبر، أكد تفوق الخطاب الطائفي والمذهبي على قضايا الوطن الكبرى وعلى مصيره وعلى مصالح المواطن وحقوقه وإحتياجاته”، معتبرا “أن أمراء الطوائف والمذاهب والمصالح الخاصة والمنظومة السياسية برمتها نجحت إلى حد ما ، برفع عناوينها وشعاراتها و”سلاحها” الطوائفي “الفعال” لحماية وجودها وإدعاءاتها بحماية حقوق بيئاتها”.
وسأل : لماذا بعد إنتهاء العملية الانتخابية وصدور النتائج حلق سعر صرف الدولار بشكل يثير الريبة والشك وعلامات الإستفهام، وإرتفعت معه أسعار المحروقات وكل السلع الضرورية وخاصة المواد الغذائية والأدوية وغيرها؟
 
وقال الاسعد:”ما يحصل هو برسم المواطن اللبناني الذي لم يتعظ من سوء خياراته السياسية والإنتخابية السابقة، وهو من دون غيره سيدفع ثمنها باهظا في الآتي من الزمن القريب والبعيد، لأنه لم يحسن من أدائه الإنتخابي ولم يحاسب من أنتخبهم سابقا والفرصة كانت متاحة أمامه في الانتخابات التي حصلت، وهذا ما أتاح للسلطة السياسية والمالية الحاكمة عدم التفكير وإعطاء الأولوية والإهتمام للناس وللبيئات الحاضنة أوأقله ولوجها طريق الإصلاح الحقيقي المطلوب، لأنها لم تواجه بالمحاسبة والعقاب بل بمنحها الثقة مجددا وكأن شيئاً لم يحصل ،ولكن رغم كل ذلك فإن هذه الإنتخابات انتجت “طائفة” جديدة إسمها المجتمع المدني، ومن المفترض والمتوقع ان يكون لها دور وتأثير في الحياة السياسية”.
 
واعتبر “أن التركيبة السياسية السلطوية التقليدية بدأت بالتدحرج والإنحدار وربما السقوط، لأن الانتخابات وما أفرزته ستأخذ البلد إلى مشهد جديد”، مؤكدا “بروز مؤشرات على بداية إنهيار إتفاق الطائف وسقوطه، وهناك من بدأ التحضير لمؤتمر تأسيسي جديد يتعلق بلبنان والخروج بعقد مختلفة”.
 
ولم يستبعد الأسعد “أن يسبق هذا المؤتمر التأسيسي فوضى واضطرابات قبل الوصول إلى اي تفاهم وتوافق عليه”، معتبرا “ان ترسيم الحدود البحرية والتنقيب عن النفط والغاز سيطغى على كل شيء”.

وقال:”لا قيمة لكل اوهام الفراغ والتخويف من عدم القدرة على تشكيل حكومة جديدة وبقاء حكومة تصريف الأعمال، لأن لا تأثير مباشر على الوضع العام، لأن السلطة السياسية الحاكمة ليست سوى وكيل للخارج ولا تملك قرارها”.
 
ورأى “أن تركيبة لبنان الجديد ستحصل بإتفاقات وتفاهمات إقليمية ودولية” مؤكدا “أن ما أنتجته هذه الإنتخابات من متغيرات وتبدلات سيبقى عليها، وسيطيح اليوم أو غدا بإتفاق الطائف وبمن أتى معه”، مطالبا النواب الجدد، وبخاصة “الذين يرفعون عناوين وشعارات ووعودا بالإصلاح والتغيير والمحاسبة، أن يسارعوا فور تسلمهم مهامهم النيابية إلى تقديم مشاريع القوانين الإصلاحية الحقيقية، ومنها رفع كل أنواع وبدع الحصانات والحمايات، وإستعادة الأموال المنهوبة والمهربة، والإثراء غير المشروع ومن أين لك هذا وغيرها من القوانين والتشريعات ألتي تحمي الوطن وحقوق الشعب””.
 
وأكد “أن احلام وأمال اللبنانيين كلها معلقة على نواب المجتمع المدني والتغيريين وعلى إحداث الفرق والخرق في بنية النظام والسلطة الحاكمة، وإذا سقط الرهان وتبخرت الأحلام والأوهام سيكون التأثير مهلكا ومدمرا وقاتلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *