تصعيد عنيف للمواجهات تحت أنظار هوكشتاين

موقع الفينيق الإخباري
علم وخبر1571نيسان11/2022
لبنان/صحافة
الإربعاء6/3/2024
رئيسيات الصحف
النهار: تصعيد عنيف للمواجهات… تحت أنظار هوكشتاين
كتبت صحيفة “النهار”:
لم تبدل ترددات زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين لبيروت، ولا المعلومات المسرّبة بعدها عن زيارته تل ابيب، الصورة الشديدة الغموض والراجحة نحو القتامة لجهة استشراف التطورات الميدانية في قابل الأيام، بل أبرزت الساعات الأخيرة مزيدا من الشحن التصعيدي ان في “الميدان” وان في حملات التهديدات المتبادلة على طرفي جبهة الحدود اللبنانية الإسرائيلية، الامر الذي لا يحمل ترجمة للتفاؤل المتسرع الذي قابله بعض الجهات اللبنانية عقب زيارة هوكشتاين ولقاءاته في العاصمة اللبنانية. وبات من نافل الاستنتاجات ان ربط أي انطلاقة محتملة لترجمة الاقتراحات التي طرحها هوكشتاين في بيروت، ومن ثم في تل ابيب، لوقف التدهور الميداني على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تمهيدا للشروع في إجراءات تثبيت الاستقرار، بهدنة غزة، شكل ويشكل اللغم الأول الذي يتهدد وساطة هوكشتاين نظرا الى الطريق الشاق بل حقل الألغام الذي يتهدد الجهود المضنية والصعبة للتوصل الى تفاهم الهدنة في غزة والذي ضاقت الى حدود بعيدة فرصة إحلاله قبل بداية شهر رمضان بعد أيام قليلة. حتى ان الأوساط اللبنانية المعنية بدت كأنها ترصد الأمل الواهي والضعيف لإقلاع وساطة هوكشتاين في تبريد الجبهة الجنوبية مع إسرائيل من منظار متابعة دقيقة أولا بأول للعقبات المتراكمة امام هدنة غزة. وتقول هذه الأوساط ان مجمل ما سمعه هوكشتاين في بيروت في شأن وساطته لا يغني ولا يسمن ما دام مفتاح حظوظ هذه الوساطة موجودا في غزة وليس في بيروت بفعل “وحدة الساحات” من جهة محور المقاومين من جهة والغموض المفخخ الإسرائيلي حيال الربط او عدمه بين غزة والجنوب اللبناني من جهة مقابلة. ولذا كان بديهيا ان تهتز الانطباعات التي عقدت امالا على التحرك المتجدد لهوكشتاين اذ وقبل ان يغادر المنطقة منهيا جولته بين بيروت وتل ابيب، اشتعلت دورة جديدة من التصعيد الميداني فيما استعرت حرب التهديدات الكلامية بين إسرائيل و”حز..ب الله”.
لكن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي قال في حديث تلفزيوني عن زيارة هوكشتاين للبنان”ما من شيء سري والكل يعمل للتهدئة والالية هي القرار 1701 “. وعن تفاهم رمضان في غزة، اجاب: “المعلومات تقول ان وقف اطلاق النار قبل رمضان، وفي لبنان يكون هناك مفاوضات خلال رمضان”. واضاف: “امل ان نصل الى استقرار طويل المدى ونريد وقف الانتهاكات الاسرائيلية”. وتابع: “هوكشتاين وضع طرحا على الطاولة ونحن لدينا أسئلة ننتظر الأجوبة عليها، والعنوان لطرحه هو ألية تطبيق القرار 1701 ، لافتا الى ان المهلة الزمنية غير محددة، املا بإنجاح هذا الموضوع. وإذ شدد ميقاتي على “ان خيارنا هو السلم والاستقرار الدائم”، قال: ” أتأمل خيرا كوننا مررنا بتجارب سابقة منها الترسيم البحري”. وكشف “اننا ننتظر اتصالا من هوكشتاين خلال 48 ساعة فهو غادر لبنان الى إسرائيل”.
الحرب الكلامية
في هذا السياق اشار وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في لقاء جمعه امس بهوكشتاين الى إن إسرائيل “ملتزمة بالجهود السياسية للتوصل إلى اتفاق” ينهي المواجهات الحدودية المتصاعدة مع “حز..ب الله”، فيما اعتبر أن “عدوانية حز..ب الله تقربنا من نقطة الحسم بأنشطتنا العسكرية في لبنان”.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية بحث غالانت مع هوكشتاين “العدوان المستمر من جانب حز..ب الله، والجهود السياسية المبذولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع ويؤدي إلى عودة سكان الشمال إلى منازلهم، بعد تغيير الوضع الأمني في المنطقة الحدودية وانسحاب قوات حزب الله”. وأثنى على جهود هوكشتاين “المستمر لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وللجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية للتعامل مع التحديات الأمنية على الجبهة الشمالية”.
وفي وقت لاحق كرر غالانت القول “إنّ “حزب الله” يقودنا نحو حرب”. وأضاف:”سنُعيد السكان إلى الشمال ولو كان ذلك من خلال عمل عسكريّ”.
وفي المقابل شدد رئيس “كتلة الوف…اء للمقا..ومة” النائب محمد ر…عد على “أنّ المقا..ومة ما زالت تلتزم بالدقة في معادلات الردع، التي فرضناها على الع..دوّ الإسر..ائيليّ ويحاول أن يتفلّت منها لكن ليس بمقدوره أن يُلغيها”. وقال “الع..دوّ يعرف أنه إذا أراد التفلّت من قواعد الردع فسيقع في مصيبةٍ كبرى ونحن نأمل أن يُخطئ الإسرائيليّ ويتورط في إرتكابها”. ولفت إلى أنّ “المق..اومة لم تستعمل أسلحتها كلها وأسلحة الحرب المفتوحة لم تفتح مخازنها بعد”.
غارات وضحايا
على الأرض صعد الطيران الحربي الإسرائيلي بعد ظهر امس موجات غاراته على بلدات حدودية فاستهدف أولا بالص..واريخ الأطراف الشمالية في بلدة حولا. وأفادت المعلومات بان الغارة ادت الى تدمير أحد المنازل المأهولة حيث سقطت ثلاث ضحايا من عائلة واحد. وأفاد مراسل “النهار” ان فرق الدفاع المدني انتشلت جثث كل من صاحب المنزل المستهدف حسن حسين وزوجته رويدة مصطفى وابنهما علي (25 عاما) من تحت ركام المنزل وعمل المسعفون على استكمال البحث عن مصابين محتملين اخرين .
كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة على منزل في بلدة كفرا ومن بعدها غارة أخرى على بلدة الضهيرة وتوجهت سيارات الإسعاف الى المنزل المستهدف خشية وقوع إصابات فيه . ثم شنت غارة على طيرحرفا وصفت بانها عنيفة وسمع صداها في صور .
في المقابل، اعلن “حز..ب الله” انه استهدف بالص..واريخ قوة اسرائيلية في موقع بركة ريشا ودمر تجهيزاتها واندلعت النيران فيها، كما اعلن استهداف دبابة ميركافا في مستعمرة نطوعا أثناء اعتدائها على القرى والمدنيين بصاروخ موجه وايقاع طاقمها بين قتيل وجريح. واعلن ايضا انه “رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية وخاصة الاعتداء على مدينة بنت جبيل، استهدفنا مستعمرة كريات شمونة بالأسلحة المناسبة”. واعلن لاحقا انه استهدف مقر قيادة اللواء الشرقي 769 في ثكنة كريات شمونة. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية انه عقب تقييم الجيش الإسرائيلي للوضع تم قطع حركة المرور إلى المنارة ومسكاف عام ومرغليوت. كما تحدثت عن إصابة منزل في كريات شمونة بصا..روخ أطلق من لبنان من دون وقوع إصابات .
وليلا اطلق “حز..ب الله” عشرات الصوا..ريخ في اتجاه الجليل وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تعرض كريات شمونة لهجوم بنحو 70 صار..وخا. واعلن “حز..ب الله” انه “ردا على الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل المدنية واستهداف منزل مدني واست..شهاد امرأة وزوجها وابنها في بلدة حولا قصف مجا..هدو المق..اومة الإسل..امية مستوطنة كفربلوم بعشرات صوا..ريخ الكاتيوشا “. كما اعلن استهداف مبنى في كريات شمونة وإيقاع إصابات فيه. وافيد ان الأمين العام للحزب الس.يد حسن نص..رالله سيتحدث بمناسبة حلول شهر رمضان مساء الأربعاء المقبل .
الجمهورية: هوكشتاين سلّم بري “مسودة إطار اتفاق”.. وميقاتي: المفاوضات للبنان في رمضان
كتبت صحيفة “الجمهورية”:
أطلقت زيارة الموفد الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين للبنان دينماية سياسية جديدة على مستويي الاستحقاق الرئاسي والقرار الدولي 1701، وهما يندرجان في صلب اهتمامات المجموعة الخماسية العربية ـ الدولية التي تتماهى معه ويتماهى معها، على ان يبدأ طبخ الحلول فور اعلان الهدنة في غزة، وقد وعد هوكشتاين بأنه سيعود الى لبنان إثر هذا الاعلان.
غادر هوكشتاين بيروت وترك وراءه مشهدا معقدا توزّع بين صفقة عسكرية أمنية على الجبهة الجنوبية وحل سياسي داخلي بَدا في أفقه مرتبطاً بسلة حل متكاملة مارس فيها سياسة العصا والجزرة.
وقال مصدر سياسي بارز تابعَ أجواء لقاءات هوكشتاين لـ«الجمهورية» ان المبعوث الاميركي وفي اكثر من محطة اثناء محادثاته عكس في وضوح انّ هناك اصرارا أميركيا على بذل جهد لعدم اعطاء اسرائيل ذريعة للتصعيد وتوسعة الحرب في لبنان والابقاء على سياسة ضبط النفس، الى حين التوصّل الى هدنة الستة اسابيع في غزة التي تسعى اليها واشنطن. وفي رسالة واضحة ومباشرة الى «حز..ب الله» طلبَ هوكشتاين تحويل الهدنة فرصة لإطلاق عملية تفاوض واسعة وجدية تشمل تفاهماً على الحدود الجنوبية لتحقيق أمن واستقرار دائمين، وتصل الى القصر الجمهوري بانتخاب رئيس يواكب التطورات ويوقّع التفاهمات التي ستشمل النهوض المؤسساتي العسكري والامني والسياسي.
واعتبر هوكشتاين، بحسب المصدر نفسه، انّ لبنان امام فرصة للدخول الى حل مُستدام وتطبيق القرار الدولي ١٧٠١، والانخراط في حلول سلمية ومسار سياسي يبدأ التفاوض حوله بعد اعلان الهدنة في غزة مباشرة». وكشف المصدر انه قال: «لا عودة للوضع في الجنوب الى ما قبل ٧ تشرين الأول بل الى ٢٠٠٦، اي البدء بترتيبات تتيح تطبيق القرار ١٧٠١ لجهة وقف العمليات الحربية في شكل دائم وتطبيق ما كان يجب ان يطبّق آنذاك».
كذلك كشف المصدر «ان هوكشتاين حمل معه الى اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري حصراً مسودة اطار اتفاق غير نهائي على تثبيت الحدود البرية، بعد التفاهم على وقف العمليات العدائية وعودة النازحين من الجهتين وفق ترتيبات متطورة للوضع العسكري والامني ستضمن الولايات المتحدة الاميركية تنفيذها من الجانب الاسرائيلي، وأودعها الرئيس بري واعداً بالعودة بعد اعلان الهدنة».
ميقاتي
وفي هذه الاجواء أطلّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبر قناة «الجديد» مساء امس، قائلاً انّ «الجميع يعمل لتهدئة جبهة جنوب لبنان والمضي نحو استقرار طويل الأمد وطروحات الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين قيد النقاش»، معتبراً أن «انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضروري للبنان ويجب على الجميع العمل للحفاظ على الوطن وإبقاء الدولة». وقال: «تفاهم رمضان» سيكون في غزة والمعلومات تقول إن وقف إطلاق النار هناك سيحصل قبل رمضان»، مضيفاً: «المفاوضات المرتبطة بجبهة لبنان ستكون خلال شهر رمضان». وشدد على أن «لبنان لا يعتدي ويجب على إسرائيل وَقف انتهاكاتها، وفي حال توقفت حرب غزة فإنّ جبهة الجنوب ستهدأ إلا إذا استمرت إسرائيل في عدوانها».
وقال ميقاتي: «هوكشتاين وضعَ طرحاً على الطاولة ورئيس مجلس النواب نبيه بري يدرسه، وسيكون هناك رد عليه ونحن لدينا اسئلة ننتظر من الموفد الاميركي أجوبة عنها». وأضاف: «طرح هوكشتاين هو آلية تطبيق القرار 1701 وسنرد عليه بعد الإنتهاء من درسه»، لافتاً الى أن «هوكشتاين قدّم أفكاراً شفهيّة ولا توجد ورقة مكتوبة في شأن جبهة لبنان».
واضاف: «أعمل مع الرئيس بري للوصول إلى الإستقرار، وأعتقد أنّ رئيس مجلس النواب يَتشاور مع «حز..ب الله». وعندما تصبح لدينا ورقة خطية بشأن طرح هوكشتاين سأتشاور مع الحزب»، لافتاً الى أن «مبادرة هوكشتاين ستحظى مع الوقت بتغطية دولية». وكشف انه «سيكون هناك تواصل معه خلال 48 ساعة من جانب الرئيس بري أو منّي للوقوف على آخر مستجدات الطرح المرتبط بجبهة الجنوب».
وعن الملفّ الرئاسي، اعتبر ميقاتي أنّ «ما تقوم به كتلة الاعتدال الوطني يحرّك الركود السياسي، والكل يريد مخرجاً لرئاسة الجمهورية»، لافتاً الى انّ «في مجلس النواب هناك بين 20 و 25 نائباً لا يمكن أن يقترعوا لمرشح تحدّ». وقال: «لبنان لا يحمل رئيس جمهورية تحدٍ لأي طرف، وبحسب ما هو ظاهر الآن رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية ليس لديه الوفاق الكامل».
وعند سؤاله عن الموقف السعودي من لبنان، أجاب: «موقف السعودية السياسي تجاه لبنان لم يتغير حتى الآن في ظل الوضع الحالي».
مبادرة «الاعتدال»
وعلى صعيد مبادرة تكتل «الاعتدال الوطني» الرئاسية، اكد عضو التكتل النائب سجيع عطية لـ«الجمهورية» انّ جولة الكتلة على القوى السياسية «كانت في الاجمال إيجابية ومُوفّقة». وقال: «اللقاء مع النائب محمد رعد، الذي حضره من التكتل النواب احمد الخير ووليد البعريني وعبد العزيز الصمد ومحمد سليمان، كان صريحاً وتخلله نقاش عميق يُبنى عليه، ويمكن وصف اللقاء بأنه تاريخي. وقدّر النائب رعد حراك التكتل، لكنه طرح عددا من الاسئلة والهواجس خصوصا لجهة رغبة «حز..ب الله» الاساسية في انتخاب رئيس للجمهورية يحمي ظهر المقاومة ولا يطعنها. اما كتلة حزب الطاشناق فكانت مؤيدة للمبادرة بكاملها».
واضاف: «ان التكتل سبق واعلن انّ الدعوة للجلسة التشاورية تكون من المجلس النيابي، اما بقية التفاصيل الشكلية فلا نعتبر انها تشكّل عائقاً طالما يمكن مناقشتها والاتفاق عليها». واوضح «ان نواب المعارضة وافقوا على مضمون المبادرة، فيما طرح حزب «الكتائب» وكتل اخرى ضرورة توفير ضمانات بعدم تراجع اي كتلة عن موقفها بعد الجلسة التشاورية، لكننا نعتقد انّ احداً لا يملك مثل هذه الضمانات، والامر في حاجة الى نقاش إضافي».
وكشف عطية انّ «التكتل سيقوم بجولة ثانية على الكتل النيابية ربما الاسبوع المقبل لشرح كل التفاصيل بعد تلقّي كل الاجوبة على ما طرحه، وبعد ان تكون الكتل الحليفة قد تشاورت بين بعضها للخروج بموقف واحد». وقال: «يمكن اختصار الجَو العام لحراك التكتل بأنه ممتاز بسبب تحريك المياه الراكدة والاطلاع على مواقف الكتل وهواجسها، على ان نناقش مع الجميع لاحقاً ما يمكن وصفه الضوابط والتفاهمات حول شكليات المبادرة».
امّا عضو التكتل احمد الخير فقال لـ«الجمهورية»: «انّ «حز..ب الله» لم يتوقف كثيراً عند التفاصيل الشكلية للمبادرة ولو انّ النائب رعد طرح بعض الاسئلة، لكنه كان صريحاً وشفافاً في طرح الهواجس والاسئلة خصوصاً حول ما يتعلق بشخص الرئيس العتيد، ونحن قدّمنا أجوبة صريحة وواضحة وشفافة، معتبرين انّ المبادرة هي نقطة التقاء بين مختلف القوى السياسية، ونحن في انتظار جواب كتلة «الو..فاء للمق..اومة» لنقوم بجولة ثانية نشرح فيها كل التفاصيل الاجرائية والشكلية للمبادرة».
وفُهِم من اوساط مطلعة على جو «حز..ب الله» انه «خاضَ تجربتين مع رئيسين للجمهورية: واحدة مشجّعة وإيجابية مع الرئيس العماد اميل لحود، وأخرى سلبية وغير مشجعة مع الرئيس ميشال سليمان. لذلك هو حريص على اختيار رئيس للجمهورية لا يطعن المق..اومة في ظهرها».
مجلس المطارنة
الى ذلك تتجه الانظار اليوم الى مضمون البيان الذي سيصدر عن الاجتماع الشهري الدوري لمجلس المطارنة الموارنة الذي سيعقد التاسعة صباح اليوم برئاسة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ويتناول الملفات الأساسية لا سيما منها المساعي والمبادرات المبذولة لتوفير الاجواء التي تدفع برئيس مجلس النواب نبيه بري لفتح ابواب المجلس والدعوة الى عقد جلسة بدورات متتالية حتى انتخاب الرئيس. وسيكون للمطارنة بيان يترجم حجم الملاحظات التي لدى البطريرك واكثرية المطارنة حول ملف انتخاب الرئيس والأوضاع المعيشية والتربية في زمن الصوم الكبير.
في القاهرة
في غضون ذلك، توجّه وزير الخارجية عبد الله بو حبيب الى القاهرة امس للمشاركة في الاجتماع الدوري لمجلس الجامعة العربية الذي سيُعقد على مستوى وزراء الخارجية للبحث في مختلف التطورات على الساحة العربية، ومنها المساعي المبذولة لوقف العدوان على غزة والوضع في لبنان في ضوء مساعي اللجنة الخماسية العربية والدولية.
وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» انّ الاجتماع، وعلى رغم من انه عادي وروتيني، فقد اكتسب اهمية بالغة نظرا الى توقيته وما تشهده القاهرة من مفاوضات على مستوى ممثلي ثلاثة أطراف من أربعة الذين أعدّوا «وثيقة باريس» في غياب مدير المخابرات الاسرائيلية، في إطار سعيهم الى ترتيب وقفٍ مؤقت للنار في غزة يسمح بتبادل الرهائن والاسرى والمعتقلين بين حركة «حما..س» واسرائيل تمهيداً للبحث في هدنة اطول تكرّس وَقفاً للنار.
كذلك يكتسب الاجتماع اهمية بالغة لأنه يأتي بعد ثلاثة أيام على الاجتماع الموسّع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض الأسبوع الماضي، في حضور نظرائهم المصري والمغربي والأردني، حيث من المقرر ان يتبادل المجتمعون ما انتهت إليه هذه اللقاءات وما يمكن ان تُسفر عنه المساعي الحميدة من نتائج متواضعة اذا بقيَ الموقف الاسرائيلي على حاله من التشدد.
هوكشتاين في اسرائيل
وبينما ينتظر لبنان نتائج الحركة الجديدة لهوكشتاين، افادت المعلومات انه توجّه الى تل ابيب مباشرة بعد زيارته لبنان، والتقى وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، وعضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس.
وبحسب المعلومات، أكد غالانت لهوكشتاين «التزام تل أبيب بالجهود السياسية للتوصّل إلى اتفاق لِتجنّب التصعيد على الحدود مع لبنان». لكن المعلومات نقلت عن غانتس قوله: «انّ عدوان «حز..ب الله» يُقرّبنا من نقطة الحسم في شأن عملنا العسكري».
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية انّ غانتس، الذي زار واشنطن أخيراً، أبلغَ الى مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان «أن إسرائيل لا تسعى للحرب مع لبنان».
واشار غالانت في اللقاء مع هوكشتاين الذي انعقد في مقر وزارة الدفاع الى انّ إسرائيل «ملتزمة بالجهود السياسية للتوصل إلى اتفاق» يُنهي المواجهات الحدودية المتصاعدة مع «حز..ب الله»، فيما اعتبر أنّ «عدوانية الحزب تقرّبنا من نقطة الحسم بأنشطتنا العسكرية في لبنان».
وبحسب بيان لمكتبه، بحث غالانت مع هوكشتاين «العدوان المستمر من جانب «حز..ب الله»، والجهود السياسية المبذولة للتوصل إلى اتفاق يُنهي النزاع ويؤدي إلى عودة سكان الشمال إلى منازلهم، بعد تغيير الوضع الأمني في المنطقة الحدودية وانسحاب قوات حز..ب الله».
وذكر البيان أن غالانت شدّد للمبعوث الأميركي على أن «إسرائيل ملتزمة بالجهود السياسية، لكنّ عدوانية «حزب ال…له» تُقرّب إسرائيل من نقطة الحسم العسكري في لبنان، وقد تجر المنطقة إلى تصعيد خطير»، وأثنى على جهود هوكشتاين «المستمرة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وللجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية للتعامل مع التحديات الأمنية على الجبهة الشمالية».
تصعيد جنوباً
في غضون ذلك استمر الع..دوان الاسرا..ئيلي بعد ظهر امس على قرى الجنوب الحدودية، حيث أغار الطيران الاسرائيلي عند الخامسة عصراً على منزل في بلدة حولا. وافادت معلومات أولية عن استشهاد ثلاثة اشخاص من عائلة واحدة هم: حسن علي قاسم حسي وزوجته رويدة مصطفى وابنهما علي (25 عاماً)، وقد انتشلت فرق الدفاع المدني جثامينهم من تحت ركام منزلهم.
واغار الطيران الاسرائيلي ايضا على بلدة عيتا الشعب واطراف بلدة زبقين وحي البركة في بلدة مجدل زون وبلدات كفرا وياطر والضهيرة، فيما قص..فت المدفعية الاسرائيلية أطراف بلدة راشيا الفخار في العرقوب. وسُجّل سقوط أكثر من 15 قذيفة على منطقة الوزاني فأصيب شخص سوري يدعى (ع. ع.) بجروح ونقل إلى مستشفى مرجعيون الحكومي.
في المقابل، اعلنت المق..اومة الاسلامية انّ مقاتليها إستهدفوا دبابة ميركافا على تلة الطيحات ودمّروها. كذلك استهدفوا دبابة ميركافا في مستعمرة نطوعا وأوقعوا طاقمها بين قتيل وجريح.
ورداً على اعتداءات اسرائيل على القرى الجنوبية والمنازل المدنية وخصوصاً على مدينة بنت جبيل، استهدفت المق..اومة بعد ظهر امس مستعمرة كريات شمونة بالأسلحة المناسبة. واكدت وسائل إعلام إسرائيلية سقوط صاروخين او طائرة مسيرة انتحارية في هذه المستعمرة. ثم استهدفت «تجمعاً لجنود الع..دو الص..هيوني على تلة الطيحات بالأسلحة الصاروخية وأصابته إصابة مباشرة». وكذلك استهدفت موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية.
وكانت القوات الاسرائيلية قد اطلقت فجر امس من مواقعها المحاذية لبلدة الناقورة وجبل اللبونة وجبل العلام، رشقات نارية من الأسلحة الثقيلة في اتجاه أطراف البلدة وعلى الأحراج في جبل اللبونة. وقصفت بالمدفعية تلة العويضة، ومحيط الطريق بين برج الملوك والخيام في سهل مرجعيون.
واعلنت المقا..ومة ايضا انّ مقاتليها «استهدفوا قوة عسكرية مؤللة للع..دو الإسر..ائيلي في موقع «بركة ريشا» بضربة صاروخية، ما أدى الى إصابتها إصابة مباشرة وتدمير تجهيزاتها واندلاع النيران فيها».
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية: بعد تقييم الجيش الإسرائيلي للوضع تَمّ قطع حركة المرور إلى مستعمرات «المنارة ومسكاف عام ومرغليوت»، وإطلاق صفارات الإنذار في كريات شمونه والمستوطنات المحيطة.
وذكرت صحيفة «معاريف» انّ عدداً كبيراً من المستوطنين في كريات شمونة «باعوا منازلهم ولن يعودوا إلى المدينة حيث استقروا في مدن أخرى».
وقالت القناة 12 العبرية: «خرج أهالي المراقبات العاملات على الحدود الشمالية مع لبنان في مسيرة احتجاجية، لأن المراقبات مستهدفات بانتظام بالطائرات من دون طيار وبالقصف، وأضفنَ أنهنّ خائفات جداً ويؤثر الخوف على أدائهنّ، ويجب نقلهنّ من هناك». واضافت: «انّ احد الضباط قال للمراقبين عند الحدود مع لبنان انه عندما يتسلّل «حزب الله» إلى القاعدة تعالوا إليّ بسرعة لأعطيكم مفاتيح الغرف كي تحبسوا أنفسكم».
وبعد ظهر امس عاوَد رجال المقاومة استهداف مقر قيادة اللواء الشرقي 769 في ثكنة كريات شمونه وموقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا وانتشاراً للجنود خلف موقع البغدادي. وقالت وسائل اعلام اسرائيلية مساء ان كريات شمونة تعرضت للقصف بنحو 70 صاروخاً. وقد اعلنت المقاومة انها استهدفت مستعمرتي كريات شمونة وكفربلوم بعشرات الصواريخ رداً على قصف بلدة حولا الذي استشهدت فيه عائلة من ثلاثة اشخاص.
الأخبار: هوكشتين أبقى مساعده في بيروت: لبنان يريد «ورقة مقنعة» لما بعد الهدنة
كتبت صحيفة “الأخبار”:
بعيداً عن الفولكلور اللبناني الذي يحيط بزيارة أي مسؤول أجنبي لبيروت، ومع رغبة الموفد الرئاسي الأميركي عاموس هوكشتين بتقديم نفسه «منقذاً» للبنان من ورطاته، فإن الجولة الأخيرة له بين بيروت وتل أبيب لم تقفل النقاش الذي انتقل إلى مرحلة جديدة.وعلمت «الأخبار» أن الموفد الأميركي الذي غادر ليل أول أمس إلى قبرص، وانتقل منها أمس إلى كيان الع..دو، أبقى أحد مساعديه البارزين في بيروت لمواصلة الاجتماعات مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، ومن خلالهما مع حز..ب الله. وقالت المصادر إن هوكشتين قال لبعض من التقوه إنه سيضعهم في أجواء اتصالاته مع القيادة الإسرائيلية، وإنّ لديه ثقة كبيرة بقرب الإعلان عن الهدنة في غزة، ويريد استغلالها لإطلاق مفاوضات مع لبنان لتثبيت الهدنة التي ستقوم حتماً بعد وقف إطلاق النار في غزة. فيما أعلن الرئيس ميقاتي أمس أن المفاوضات لتثبيت التهدئة في لبنان، في حال حصلت الهدنة في غزة، ستنطلق خلال شهر رمضان المقبل، وأن الاتصالات ستنتقل إلى مستوى جديد.
وعُلم أن بيروت تنتظر أن يعود هوكشتين لاحقاً (في حال إعلان الهدنة في غزة) بتفاصيل خطته لتثبيت هدوء مستدام على الجبهة اللبنانية، وأن لبنان ينتظر منه خطوات تلتزم بها إسرائيل على أكثر من صعيد ليكون بالإمكان الحديث عن ضمانات لبنانية بالتهدئة. وأفادت المصادر بأن المسؤولين في بيروت أبلغوا الموفد الأميركي بأن لبنان ينتظر «ورقة عملية مقنعة».
ما أحاط بزيارة هوكشتين، هي الثالثة له إلى بيروت منذ اندلاع «طوفان الأقصى»، عكسَ محوريتها في سعيه إلى «احتواء» التطورات التي تتسابق فيها الدبلوماسية مع الوقائع الميدانية على ضفتَي الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة.
ومع أن تفسيرات كثيرة أُعطيت لمضمون البيان المكتوب الذي تلاه بعد اجتماعه مع الرئيس نبيه بري، تمّ التوقف عند إشارته إلى عدم انسحاب هدنة غزة تلقائياً على جبهة الجنوب اللبناني، ما فُهم بأنه «تهديد» ضمني لدفع المقاومة إلى وقف عملياتها ضد العدو الإسرائيلي. لكنّ تفاصيل ما قاله في الكواليس، أكّدت محاولته تأطير مرحلة المفاوضات بخطوط عريضة، طالباً من لبنان ضمانات بعدم لجوء حزب الله إلى التصعيد في انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات حول غزة. وكان لافتاً أنه أسقط من سلّته هذ المرة بعض الشروط الصِّدامية كتحديد كيلومترات لانسحاب حز..ب الله بعيداً من الحدود.
وبحسب معلومات «الأخبار» فإن الاجتماع الأساسي لهوكشتين كان مع الرئيس بري، وقد استمر نحو ساعة ونصف ساعة، بدأه المبعوث الأميركي بتقدير «بدا فيه جازماً»، يؤكّد أن المفاوضات في شأن غزة ستؤدي إلى هدنة قريباً، من دون تحديد موعد لذلك. لكنّ سؤاله الأساسي هدف إلى محاولة استكشاف سلوك حز…ب الله ولبنان الرسمي في حال لم يتم التوصل إلى هدنة، مشيراً إلى أنه يعرف أن موقف حز..ب الله محسوم لجهة بقاء الجبهة الجنوبية مفتوحة للإسناد طالما استمر العدوان على غزة. وقال هوكشتين إن «إسرائيل لا تريد الحرب، لكنها تعتبر أنها تعرّضت لاعتداء غير مبرّر من لبنان، كما تعرّضت لاعتداء في 7 تشرين، وهي تعتبر نفسها معنيّة بضمان عدم تكرار ذلك من الجنوب، كما تفعل مع غزة». وأكّد أن «الولايات المتحدة تفضّل الخيار السياسي»، زاعماً أن «المناخ التصعيدي في إسرائيل يُمكن احتواؤه من خلال صيغة تؤدي إلى خفض التوتر»، ما يعني ضمناً طلباً بأن «يخفّف الحزب عملياته فيؤدي ذلك إلى تخفيف الضغط بما يتيح للمستوطنين العودة إلى منازلهم في الشمال وللنازحين من الجنوب بالعودة إلى قراهم». وقال هوكشتين لبري إنه سيقرأ بياناً مكتوباً، «وما سأقدّمه هو صيغة هدفها الوصول إلى حل يمنع إسرائيل من شنّ الحرب»، مكرّراً أن «إسرائيل معتدى عليها، لكن كما نجحنا في التوصل إلى اتفاق بحري رغم كل العقبات والضغوط، نحن حريصون على إيجاد تسوية تجنّبنا الصدام».
وهنا أجابه بري: «كرئيس لمجلس النواب ومسؤول رسمي، أقول إن إسرائيل هي المعتدية، وهذا الكيان لم يكن يوماً يحتاج إلى ذريعة أو عذر لشنّ حرب على لبنان، وكابن للجنوب أؤكد أن المق..اومة تنفذ عمليات عسكرية ضد مواقع وجنود، بينما يردّ العدو علينا باستهداف المدنيين وتدمير البيوت من دون سبب وهو من يرغب بالتصعيد». وأضاف: «إما إذا أردت الحديث بوصفي أعرف المقاومة، فأنا أجزم بأن المقا..ومة ستوقف العمليات بمجرد إعلان الهدنة في غزة، وأنا أعرف ومسؤول عن القول إن المق..اومة كما كل لبنان، لم تكن يوماً ضد القرار 1701، وبالتالي، فإن النقاش حول القرار وكيفية تنفيذه وكل الأمور الأخرى يصبح قابلاً للبحث متى توقّفت الحرب في غزة». وهنا، حاول هوكشتين «جسّ نبض» بري عما إذا كانت هناك إمكانية للحصول على «ضمانات» من المقا..ومة لـ«إقناع المسؤولين في تل أبيب»، إلا أنه لم يسمع جواباً.
وكشفت مصادر بارزة أن «هوكشتين كان في كل محادثاته حريصاً على توضيح أن كلامه العلني لم يحمل أي تهديد»، مكرّراً أنه «سبق أن طرحت أفكاراً للحل، واليوم أعرض خطوات لتنفيذ الآلية في حال حصول هدنة في غزة». وهذه الخطوات، وفقَ ما تقول المصادر تقوم على: أولاً، التثبّت من وقف إطلاق النار، وثانياً تفعيل خطة نشر قوات كبيرة للجيش اللبناني في كل المنطقة الحدودية (من دون أن يحدد أي عمق)، وثالثاً الالتزام بعدم الظهور المسلّح لغير الجيش (لم يشر إلى انسحاب حز..ب الله من القرى الحدودية)».
وبحسب خطة أو «أفكار» هوكشتين، بعد إقرار هذه الخطوات، سيبدأ جولات تفاوضية لتسوية النزاعات على الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، وسيسعى إلى وجود ضمانات سياسية بعدم تكرار المواجهات على جانبَي الحدود.
وفي لقاءاته الأخرى، ناقش هوكشتين أفكاره مع الرئيس ميقاتي، وقال إنه سمع تصوّرات من رئيس الحكومة تخصّ مرحلة ما بعد توقف إطلاق النار، وإن ذلك سيساعده على وضع خطة تفصيلية في المرحلة اللاحقة. وفي الاجتماعات الأخرى، كان لافتاً عدم تورط هوكشتين في الحديث عن تنفيذ كامل وحرفي للقرار 1701. ونُقل عنه أن «الوقت حالياً لا يسمح بالحديث عن التطبيق الحرفي للقرار 1701، خصوصاً أن إسرائيل قد لا تلتزم بوقف الخروقات الجوية التي تعتبرها ضرورية لأمنها».
غالانت: نلتزم بالحل السياسي
في زيارته لكيان الاحتلال أمس، ناقش الموفد الأميركي عاموس هوكشتين مع وزير الحرب يوآف غالانت «مسار التهدئة» الذي يسعى إليه بين حزب الله وإسرائيل. وأكّد غالانت أن «إسرائيل ملتزمة بالجهود السياسية للتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهات الحدودية المتصاعدة مع حزب الله»، فيما حذّر من أن «عدوانية حز..ب الله تقرّبنا من نقطة الحسم بأنشطتنا العسكرية في لبنان» وذكر بيان صدر عن مكتب غالانت، أن «النقاش تناول التهديد المستمر الذي يشكله حزب الله، وضرورة تغيير الوضع الأمني من أجل إعادة النازحين الإسرائيليين بأمان إلى منازلهم في الشمال قرب الحدود مع لبنان». ولفت البيان إلى أن غالانت «أعرب عن التزام المؤسسة الأمنية بالعملية الجارية بقيادة هوكشتين للتوصل إلى تفاهمات، لكنه أكّد أن عدوان حزب الله يجرّ الأطراف إلى تصعيد خطير».
جونسون تقنع هوكشتين بمراضاة «الحلفاء»
لم تكن نتائج لقاء المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين مع النواب سامي الجميل وجورج عدوان وجورج عقيص والياس حنكش وميشال معوض على قدر ما كان يرتجيه هؤلاء. علماً أن الاجتماع عُقد بعد إلحاح من هؤلاء للقاء هوكشتين، وطلبات سابقة تعود إلى ما قبل اندلاع الحرب.
وعلمت «الأخبار» أن السفيرة الأميركية ليزا جونسون مارست ضغوطاً كبيرة لحثّ هوكشتين على لقاء نواب وشخصيات احتجوا على تجاهل المسؤولين الأميركيين الذين يزورون لبنان لهم، وخصوصاً هوكشتين الذي قالوا إنه «يستمع إلى وجهة نظر فريق واحد، ويتجاهل أن هناك صوتاً آخر يجب أن يُسمع». وقالت مصادر مطّلعة إن النائب ميشال معوض أجرى اتصالات بمسؤولين في الولايات المتحدة لهذا الغرض، مشيرة إلى أن السفيرة الأميركية السابقة في بيروت دوروثي شيا «كانت تعتبر أنْ لا داعي للقاءات معهم». وفي المعلومات أن النائب فؤاد مخزومي عبّر عن الاحتجاج لعدم دعوته إلى الاجتماع، رافضاً حجة أنه كان ممثّلاً من خلال حلفاء له.
وكشفت المصادر أن «هوكشتين كان صريحاً في القول لمن التقاهم بأنهم لا يملكون قراراً في ما يحصل في الجنوب»، لكنّه أكّد لهم أنه «يجب أن تواصلوا إطلاق تصريحات ترفض الحرب». وفي المعلومات «رفض هوكشتين الدخول في نقاش حول الانتخابات الرئاسية، لكنه أكّد على ضرورة انتخاب رئيس لأن الاستقرار السياسي ضروري لضمان أي اتفاق مقبل مع إسرائيل، والولايات المتحدة معنيّة بالوصول إلى تسوية»، كما عبّر عن استغرابه لرفضهم دعوة رئيس مجلس النواب إلى الحوار. واعتبرت المصادر أن زيارة هوكشتين حملت رسالة واضحة للفرنسيين بأنهم «خارج الملف اللبناني وأن الولايات المتحدة هي المعنيّة بكل الجوانب».
وفي اللقاء الذي جمع هوكشتين مع النائب السابق وليد جنبلاط، بناءً على طلب الأخير، استمع الموفد الأميركي إلى سيل من الأسئلة من جنبلاط الذي عبّر عن «القلق»، واستفسر حول مفاوضات القاهرة والسيناريوهات المفترضة في ما يتعلق بلبنان ورؤية الولايات المتحدة للمرحلة الراهنة.
لمتابعتنا
فضلا وليس أمرا
https://chat.whatsapp.com/JfecYqtNS4yADzaq2zdjAG
